وبحسب مصادر في الإدارة الأميركية ستشير التقارير الاستخباراتية إلى أن بيونغ يانغ كان تعاون دمشق على إعداد برنامج نووي سري، وهي تهمة كانت واشنطن قد أثارتها غداة قصف طائرات إسرائيلية لموقع "غامض" على الأراضي السورية في سبتمبر/أيلول الماضي ونفتها كوريا الشمالية وسوريا بشدة.
وتقول بيونغ يانغ إنها لم تسرب التكنولوجيا النووية التي تمتلكها إلى خارج أراضيها، بينما سبق لخبراء أن أكدوا بأن الصور التي وفرتها الأقمار الاصطناعية لموقع الحادث تظهر وجود "مفاعل،" وأن الصور التي أعقبت الغارة الإسرائيلية تؤكد قيام دمشق بردم المكان وإزالة الأبنية منه تماماً.
وقال مصدر في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه أن أعضاء الكونغرس سينظرون في "أدلة" تقدم إليهم حول دور كوريا الشمالية في مساعدة سوريا على بناء مفاعل مشابه لمفاعلها في "يونغبون" الذي بوسعه إنتاج كميات من البلوتونيوم القابل للاستخدام في صنع أسلحة نووية.
وذكر المصدر أن إدارة بوش ستضطر لعرض الأدلة على الكونغرس بعدما كثرت الاستجوابات حول تعاون بيونغ يانغ المزعوم مع دمشق، وأسرار الغارة الإسرائيلية على سوريا، وأن البيت الأبيض لم يكن يرغب بكشف هذه المعلومات كي يحمي نفسه من الانتقادات في وقت يفاوض فيه كوريا الشمالية لإقناعها بالتخلي عن برامجها النووية.
وذلك إلى جانب أن خبراء الشرق الأوسط في الإدارة أبدوا خشيتهم من التعقيدات الإضافية التي قد يضفيها هذا الاتهام على عملية السلام في الشرق الأوسط .
من جهته، قال مون تاي يونغ، كبير المتحدثين باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن بلاده لن تدلي بمواقف في الفترة الحالية تتناول "تقارير صحفية حول شؤون استخبارية،" كما أبدى ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي موقفاً مماثلاً.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تناقلت خلال الفترة الماضية تقارير تشير إلى قرب الكشف عن برنامج للتعاون النووي بين سوريا وكوريا الشمالية، معتبرة أن هذه التقارير سترتكز على أكثر من مصدر وستدعّم بتحليلات استغرقت أشهراً.
ويأتي الكشف عن هذه التطورات بعد أيام قليلة من زيارة موفد أميركي إلى بيونغ يانغ لإقناعها بضرورة التعاون الكامل مع المجتمع الدولي لإنهاء برنامجها النووي، وتسليم كافة المعلومات المتعلقة به.