دعا القضاء الإيطالي إلى إحالة أربعة من كبار أفراد الشرطة المصرية للمحاكمة في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتل في ظروف غامضة بعد انتقاله إلى مصر في يناير/كانون الثاني 2016 قبل أن يتم العثور على جثته بعد حوالي أسبوع. وأظهر تشريح أنه تعرض للتعذيب قبل وفاته. ونفت الشرطة والمسؤولون في مصر التورط بأي شكل من الأشكال في قتل ريجيني. وقالت النيابة المصرية العام الماضي إنها لا تؤيد الاستنتاجات الإيطالية.
ويواصل القضاء الإيطالي محاولات فك خيوط قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل في مصر قبل حوالي خمس سنوات في ظروف غامضة أثارت خلافات بين البلدين. وطلب مدعون إيطاليون الخميس إحالة أربعة من كبار أفراد أجهزة الأمن المصرية للمحاكمة للاشتباه في أن لهم دورا في اختفائه ومقتله.
ورفع قاض الجلسة التمهيدية في القضية الخميس على أن تعود المحكمة للانعقاد في 25 مايو/أيار، لأن أحد محامي الدفاع الذين عينتهم المحكمة أصيب بفيروس كورونا ولم يستطع الحضور. ومن المستبعد أن تبدأ محاكمة موسعة قبل العطلة الصيفية.
وكان ريجيني طالب الدكتوراه بجامعة كمبردج البريطانية قد اختفى في العاصمة المصرية في يناير/كانون الثاني 2016. وتم العثور على جثته بعد حوالي أسبوع وأثبت فحص الجثة أنه تعرض للتعذيب قبل موته.
واشترك مدعون من إيطاليا ومصر في التحقيق في القضية، لكن الجانبين اختلفا فيما بعد وتوصلا إلى استنتاجات في غاية الاختلاف.
واتهم المدعون الإيطاليون أربعة مسؤولين بخطف ريجيني المقترن بظرف مشدد. ويقولون أيضا إنه يجب اتهام أحدهم وهو الرائد م ش بالمباحث العامة "بالتآمر لارتكاب جريمة قتل مقترنة بعنصر مشدد".
الشرطة المصرية تنفي
نفت الشرطة والمسؤولون في مصر التورط بأي شكل من الأشكال في قتل ريجيني. وقالت النيابة المصرية العام الماضي إنها لا تؤيد الاستنتاجات الإيطالية، وطلبت رفع الاتهامات الموجهة للأربعة من أوراق القضية.
وتقول مصادر قضائية إيطالية إن الجانب المصري لم يقدم عناوين الأربعة وإنه ليس من المتوقع أن يحضر أي منهم المحاكمة إذا أجريت. وقال مصدر إن إيطاليا لم تصدر مذكرات دولية للقبض عليهم.
وكان مقتل ريجيني قد أدى إلى تدهور العلاقات بين إيطاليا ومصر، وسحبت روما في البداية سفيرها من القاهرة احتجاجا على ما حدث. وأعادت روما السفير فيما بعد ولم تتأثر العلاقات التجارية بين البلدين.
وبعد أيام من مطالبة الادعاء بمحاكمة المصريين الأربعة سلمت إيطاليا للبحرية المصرية الفرقاطة الأولى من فرقاطتين في صفقة تصل قيمتها إلى 1,2 مليار يورو (1,45 مليار دولار). (فرانس24/ رويترز)