عمان - البوابة
اعلنت جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لحركة لاخوان المسلمين في الاردن انسحابها الثلاثاء من الانتخابات البلدية متهمة الحكومة بتزوير الانتخابات بغية محاصرة الحركة الاسلامية.
وقالت الجبهة انه تم توجيه منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية في مئات الباصات انطلاقاً من معسكراتهم الى المناطق التي نشارك بها لصالح مرشحين معينين من خلال أوراق انتخاب جاهزة معدة سلفاً ومكررة ثم الانتقال الى مراكز الاقتراع الأخرى وتكرار التصويت فيها ،اضافة الى التصويت المتكرر وبشكل مكثف لصالح مرشحين معتمدين بعينهم .
وقال امين عام حزب الجبهة زكي بني ارشيد ان انسحاب الحركة الاسلامية ياتي بمثابة انسحاب سياسي وليس قانوني على قاعدة ان الانسحاب القانوني انتهت فترته القانونية امس الاثنين.
واتهم في مؤتمر صحفي الثلاثاء الحكومة بالغياب رئيساً ووزراء ما ادى الى تعذر الاتصال بهم رغم المحاولات المتكررة .
من جهته قال رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ان انسحاب جبهة العمل غير قانوني وفاقد للشرعية, مضيفا في المؤتمر الصحفي الذي عقده للرد على الاتهامات ان الانتخابات لا تكتسب شرعيتها من مشاركة اي حزب او عشيرة او تيار سياسي .
وادت المشاجرات التي رافقت سير الانتخابات الى حرق اجزاء من مراكز الاقتراع السيارات موجودة في اماكن الاقتراع اضافة الى خلع اشجار وتحطيم جزء من مباني البلديات .
وبحسب الجبهة فقد تم اطلاق نار في منطقة جنوب عمان ( خريبة السوق ) واصابة أحد المواطنين كما تم طرد بعض المندوبين من قاعات الانتخابات واعتقالهم .
والانتخابات التي بدأت الثلاثاء لاختيار رؤساء وأعضاء 93 مجلسا بلديا، إضافة لنصف أعضاء مجلس أمانة عمان سبقها اتهامات المعارضة الإسلامية للحكومة بالتزوير في قوائم الناخبين، كما انها بدأت على وقع أزمة حكومية أدت لإقالة وزيري الصحة والمياه على خلفية قضية تلوث مياه في إحدى القرى شرقي البلاد.
وحمل الحزب الاسلامي الحكومة مسؤولية التجاوزارت التي رافقت الانتخابات البلدية في مناطق الأردن المختلفة، معلنا ادانته لهذه الحالات ومطالبته بمحاسبة المسؤولين عنها.
واشار الحزب الى انه "رصد" العديد من "المخالفات" من بينها "توجيه منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية في مئات الباصات انطلاقاً من معسكراتهم الى المناطق التي نشارك بها لصالح مرشحين معينين من خلال أوراق انتخاب جاهزة معدة سلفاً ومكررة ثم الانتقال الى مراكز الاقتراع الأخرى وتكرار التصويت فيها".
وتحدث بني إرشيد في مؤتمر عقده يوم الاثنين عن امتلاك الحزب لوثائق تؤكد وجود "تجاوزات بالآلاف.
وهدد الحزب بانسحاب من الانتخابات في أي لحظة يشعر فيها بوجود تلاعب وتزوير من قبل الحكومة .
وتعيش الحركة الاسلامية ازمة سياسية مع الحكومة منذ انتخابها لزكي بني ارشيد امينا عام لحزب الجبهة وسالم الفاحات مراقبا عاما لجماعة الاخوان المسلمين.
وتتهم الحكومة القيادات الاسلامية بالابتعاد بالحركة عن روح الوسطية والاعتدال التي اتسمت بعا الحركة على امتداد عمرها في وقت تتهم فيه الحركة الاسلامية الحكومة بمحاولة اقصائها عن المشهد السياسي في البلاد.
ومن المرجح ان يؤثر انسحاب الحركة الاسلامية من الانتخابات البلدية على موقفها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها قبل نهاية العام لاسيما وان الحركة اعلنت في وقت سابق ان سير الانتخابات البلدية سيكون له اثر كبير على قرارها بشأن البرلمانية.
وطالب حزب جهة العمل الحكومة بالعمل على تغير قانون الانتخاب الحالى حيث قدم اعضاء كتلة الحزب النيابية تصورا لقانون انتخاب اعتبروه عصريا واكثر مناسبة للحالة الديمقراطية غير ان الحكومة لم تاخذ به.