أعلن رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور في بيان مساء الاحد، ان وزير الداخلية حسين المجالي تقدم باستقالته بسبب تقصير ادارة المنظومة الامنية في التنسيق فيما بينها.
وفيما يلي نص البيان:
"انطلاقا من الضرورة الحتمية بتطبيق القوانين والانظمة والتعليمات لتثبيت مبدأ القانون وسيادته على الجميع، وبسبب تقصير ادارة المنظومة الامنية المتمثلة بالأمن العام وقوات الدرك في التنسيق فيما بينهما في قضايا تمس أمن المواطن واستقراره في الوطن الغالي، والتي لم تتم معالجتها بالمستوى المطلوب، فقد قدم معالي السيد حسين المجالي استقالته كوزير للداخلية.
وحرصا من مولاي صاحب الجلالة على ضرورة ترسيخ سيادة القانون، وتعميق مبدأ الامن للجميع، وعدم التهاون مع من تسول له نفسه العبث بالمبادئ التي قامت عليها هذه المملكة المستقرة، أو الاعتداء على ممتلكات الدولة والمواطنين الآمنين، أو المحرضين على الفتن والنعرات، وحرصا من خلال التنسيق المحكم بين كل الاجهزة العاملة على أمن الوطن والمواطن والعمل كفريق واحد ضمن أحكام الدستور والقوانين والانظمة التي تحكم الجميع في هذا البلد وبأعلى درجات الكفاءة والفعالية، فقد صدرت الارادة الملكية السامية بقبول استقالة معالي وزير الداخلية.
كما وجه جلالته، حفظه الله ورعاه، الحكومة بإعادة النظر في قيادة مديريتي الامن العام وقوات الدرك لتحقيق أرقى درجات الامن والاستقرار ولتعمل منظومة أمنية محكمة ومتكاملة لتحقيق الامن الذي اعتدنا عليه".
وقال موقع "المقر" الاخباري ان خطوة اقالة المسؤولين الامنيين الثلاثة تاتي على خلفية الأحداث التي شهدتها مدنية معان جنوب المملكة الأسبوع الماضي، اثر سرقة سيارة حكومية من قبل مطلوبين، حيث قامت قوات تابعة للدرك والأمن العام بمداهمات في المدينة نتج عنها هدم عدد من المنازل في المدينة، مما اثار غضب المواطنين في المدينة جراء ربط بعض وسائل الاعلام حملة المداهمات بوجود بتنظيم داعش.
وفي سياق متصل، قال موقع "خبرني" ان اهالي في المدينة احتفلوا في الشوارع ووزعوا الحلوى في أعقاب هذه الخطوة.
وقال رئيس بلدية معان ماجد الشراري للموقع ان "أبناء معان شيوخا ونساء ورجالا وأطفالا يشكرون الملك على إنصافه مدينتهم"، مضيفا "هذه المرة الأولى التي نشعر بالإنصاف وبكل صراحة مهما تحدثنا تجاه هذا القرار لن نعطي الملك حق تقديره".
وأعلن "ستخرج مسيرة ظهر الغد وسيشارك فيها أبناء المحافظة من كافة المحاور احتفالا بالقرار ونصرة للملك".
على ان موقع "عمون" نقل عن مسؤول رفيع قوله أن التغييرات التي جرت مساء الاحد لا تتعلق بحادثة معينة بقدر ما هي تراكمات ومرتبطة بالتنسيق والادارة.
وقال المسؤول أن ضعف التنسيق فيما بين الاجهزة الأمنية والشرطية والفعالية في ادارة هذه الاجهزة في عدد من الملفات ادت الى هذت التغييرات.
واشار الى ان عددا من الاحداث ظهر فيها القصور في اداء الاجهزة.
ولم يحدد بعد من سيخلف وزير الداخلية وقيادة جهازي الامن العام والدرك، الا انه من المتوقع ان يًكلف احد الوزراء بمهام وزير الداخلية بالوكالة بعد صدور الارادة الملكية وعادة ما يكون الوزير بالوكالة د. محمد الذنيبات نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم.