ونقلت صحيفة الغد الاردنية عن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف بأن بلاده لم تتلق أي طلب جديد لتسليم رغد صدام حسين المتواجدة على الأراضي الأردنية منذ ربيع العام 2003 باستضافة إنسانية.
وأشار الشريف في رده على ما نشر في وسائل الإعلام اليوم الاثنين، من أن الإنتربول الدولي قد جدد طلبه باعتقال رغد، بتهمة تمويل الإرهاب الدولي أن كل المعلومات التي بحوزة المملكة، أنه بتاريخ 20 / 11/ 2006 قامت شعبة الإنتربول بغداد بمخاطبة نظيرتها في الأردن لهذه الغاية، وأنه لا جديد على هذا الموضوع.
وقد خرجت رغد، الابنة الكبرى للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، هاربة إلى الأردن مرتين، في المرة الأولى عام 1995 هاربة مع زوجها حسين كامل الذي كان يعد بمثابة الفتى المدلل للرئيس العراقي الأسبق، والذي قلد أعلى وأرفع المناصب، منها وزير الدفاع، ثم تمرد على عمه الرئيس. والمرة الثانية عام 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق وسقوط نظام والدها.
في المرتين اللتين لجأت فيهما رغد صدام حسين إلى عمان استقبلت بها بشكل لائق وفق ما اكد موقع عمون المحلي الاردني .
لكن هروب الابنة الكبرى لصدام حسين، وبعد أن لقي شقيقيها عدي وقصي، وابن شقيقها مصطفى، حتفهم خلال مقاومتهم للقوات الأميركية قريبا من مدينة الموصل شمال العراق، لم يكن كافيا لدى أطراف في الحكومة العراقية المنتهية ولايتها، إذ طلبت بغداد من عمان تسليم رغد لغرض محاكمتها «كونها مطلوبة للعدالة هناك»، ولكن ابنة الرئيس العراقي الأسبق كانت قد «استجارت» بالملك، الذي لا تسمح تقاليده العربية والإسلامية بتسليم من استجار به.
وتعود قصة رغد اليوم إلى واجهة الأحداث من جديد، وعلى ذمة الموقع الرسمي لمكتب الإعلام المركزي التابع للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، فإن «الشرطة الدولية (الإنتربول) أصدرت مذكرة اعتقال بحق رغد صدام حسين، بعد توجيه الحكومة العراقية اتهامات إليها بتمويل العمليات الإرهابية».
وقال موقع الاتحاد الوطني الكردستاني إنه اعتمد على «مذكرة القبض على رغد التي نشرها موقع (الإنتربول) على شبكة الإنترنت، التي تضمنت معلومات شخصية عنها والتهم الموجهة إليها»، مشيرين إلى أن «المعلومات المنشورة على موقع (الإنتربول) تنوه بأن طلب إلقاء القبض على رغد جاء بناء على طلب من الحكومة العراقية بتهمة الإرهاب وارتكاب جرائم تهدد حياة الأبرياء».
ولم ينفِ مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أو يؤكد صحة هذه الأخبار، وقال إن «ظروف التفجيرات التي هزت بغداد اليوم (أمس) لا تمنحنا الوقت الكافي للتأكد من الخبر " كما تنقل عنه صحيفة الشرق الاوسط اللندنية .
وتنقل الصحيفة عن الناطق الإعلامي باسم الداخلية الأردنية كريم النبر: قوله «ليس لدي علم بطلب من منظمة الإنتربول لاعتقال رغد صدام حسين»، مضيفا: «أعتقد أن الخبر مشكوك في مصداقيته، وأنا في إجازة عيد الفصح المجيد، ولكن عليكم التأكد من الشرطة العربية». وردا على سؤال حول رد الداخلية إذا ما تم تسليمها هذه المذكرة، قال: «لا أستطيع التعليق على أشياء افتراضية استباقية».
وكان أول ظهور شعبي للابنة الكبرى للرئيس العراقي الأسبق في مجمع النقابات المهنية بعمان خلال مظاهرة شعبية لتأبين والدها عشية تنفيذ حكم الإعدام فيه، حيث حضرت وهي ترتدي ثياب الحداد وتضع نظارة سوداء إلى مكان التجمع من أجل تقديم الشكر للحاضرين من ممثلي النقابات المهنية ومحامي فريق الدفاع عن صدام وعراقيين مقيمين في عمان. وقالت رغد للحاضرين: «بارك الله فيكم وشكرا لكم على هذا الاحتفاء بالشهيد صدام».
وأشارت التقارير إلى أن مذكرة إلقاء القبض على رغد جاءت بناءً على طلب من الحكومة العراقية بتهمة الإرهاب وارتكاب جرائم تهدد حياة الأبرياء.
ورغد ابنة صدام حسين من زوجته ساجدة، ولدت عام 1967، ولها خمسة أبناء، ولدان وثلاث بنات، هم: علي وصدام وحرير ووهج وبنان.
© 2010 البوابة(www.albawaba.com)
