ذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان مجلس الوزراء اقر الثلاثاء، قانونا معدلا لقانون المطبوعات والنشر يمنع احالة الصحفيين الى محكمة امن الدولة، وكذلك يحظر توقيفهم على خلفية قضايا مطبوعات.
وقالت الوكالة ان مجلس الوزراء اقر في جلسته التي عقدها الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء سمير الرفاعي القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر لسنة 2010.
ونقلت عن وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف قوله للصحفيين عقب الجلسة ان "القانون المعدل يتضمن الامرين الجديدين التاليين: اولا انشاء غرفة قضائية متخصصة في قضايا المطبوعات والنشر لدى كل محكمة بداية ومحكمة استئناف في المملكة".
وتابع "ثانيا: ان تكون محكمة بداية عمان هي المحكمة المختصة بالنظر في الجرائم الواقعة على امن الدولة الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات اذا تم ارتكابها بواسطة مطبوعة او احدى وسائل الاعلام المرئي والمسموع المرخص بها".
وبين الوزير ان "التعديل ينص صراحة على عدم جواز التوقيف في تلك الجرائم سواء تم ارتكابها من قبل صحفي او مواطن مؤكدا ان التعديل ياتي ايمانا من الحكومة بتوسيع هوامش الحرية الصحفية والحريات بشكل عام".
ووصف الشريف هذا القانون المعدل بانه "يعتبر مكسبا سياسيا للاردن ويظهر درجة التسامح والانفتاح التي يعيشها".
وشهد الاردن خلال الاسابيع القليلة الماضية احالات لصحفيين الى محكمة امن الدول على خلفية قضايا مطبوعات ونشر، وهو ما اثار حالة استياء وقلق في اوساط الصحفيين الذين رأوا في توسع الحكومة في هذه الاحالات نكوصا عن تعهداتها بتعزيز حرية الصحافة.
وينص قانون المطبوعات والنشر صراحة على عدم جواز توقيف الصحافيين، لكن الكثير من القضايا المرفوعة ضد الصحفيين يجري التعامل معها وفق قوانين اخرى كقانون العقوبات وقانون امن الدولة اللذين يتيحان توقيف الصحفي.
ويقول الصحفيون انهم يخضعون لنحو عشرين بندا في قوانين اخرى غير قانون المطبوعات والنشر، تتيح جميعها توفيقهم على خلفية قضايا نشر، وهو ما جعل بند منع توقيف الصحافيين في قانون المطبوعات خاليا من محتواه.