قالت السلطات الاردنية الثلاثاء إنها قضت على مئات الخنازير في مزارع فى قريتين بجنوب البلاد ضمن اجراءات صحية احترازية لابعادها عن السكان في خطوة تأتي وسط تزايد المخاوف بخصوص امكان انتشار عدوى فيروس انفلونزا الخنازير.
ونفى مسؤولون ان للخطوة التي تعد الاولى من نوعها على المستوى الرسمي وشملت القضاء على 750 خنزيرا أي صلة بمكافحة انفلونزا الخنازير قائلين انها جاءت بعد ان رفض أصحاب المزارع فى قريتي السماكية وحمود في الكرك الانتقال الى مناطق أخرى أو التخلص من الحيوانات رغم احتجاجات وشكاوى سكان المنطقة.
وقال عيسى الشبول الناطق الرسمي باسم وزارة البيئة ان "عملية الذبح لا علاقة لها بانفلونزا الخنازير وانها جاءت نتيجة شكاوي متكررة من أهالي القريتين لوجود مزارع الخنازير وسط المناطق السكنية وانبعاث روائح سيئة عنها."
وارتفع عدد حالات انفلونزا الخنازير منذ اكتشاف أول حالة في منتصف حزيران/يونيو الى 172 حالة بعد ظهور عدة اصابات بين طلبة المدارس أخيرا واغلاق مدرستين. ولم تحدث في الاردن اي حالات عدوى نتيجة الاختلاط بالخنازير.
وقال صاحب مزرعة طلب عدم نشر اسمه خوفا من التعرض لمضايقات ان جميع طلبات الترخيص لنقل المزرعة لموقع جديد يوافق الشروط قوبلت بالرفض من وزارة البيئة. وترفض الحكومة تقديم أي تعويضات للمزارعين الذين قضت على خنازيرهم في حين يقول المزارعون أنهم سيلجأون الى القضاء.
ويتهم أصحاب المزارع المسيحيون الحكومة بالتجاوب مع ضغوط الاهالي والسلطات المحلية لاعتبارات دينية دون أن يكون هناك ما يبرر هذه الخطوة صحيا لا سيما أن هذه المزارع موجودة منذ سنوات.
لكن الشبول قال "تم منح أصحاب المزرعتين عدة مهل لنقلها (الخنازير) الى مناطق أخرى أو التخلص منها دون أن يستجيبوا" مضيفا أن خطوة التخلص من الخنازير لم تشمل مزارع في مناطق أخرى بعيدة عن المناطق السكنية.