الاردن ينفي صحة تصريحات منسوبة للملك نشرتها صحف اسرائيلية

تاريخ النشر: 21 أبريل 2007 - 04:02 GMT
نفى الديوان الملكي الاردني السبت وبشدة ما نشرته صحف اسرائيلية من تصريحات منسوبة للعاهل الاردني عبد الله الثاني خلال لقائه برئيسة الكنيست الاسرائيلية داليا ايتسيك الخميس الماضي.

وقال امجد العضايلة مدير ادارة الاعلام والمعلومات في الديوان الملكي في بيان منه ان "ما نشرته بعض الصحف الاسرائيلية من تصريحات منسوبة للملك عبدالله الثاني خلال لقائه برئيسة الكنيست الاسرائيلي داليا ايتسيك (في عمان) الخميس الماضي هو عار عن الصحة تماما ولا يستند الى حقيقة ومضامين ما دار من حديث بينهما خلال اللقاء".

واضاف ان "هذا التوضيح يأتي بعد ان نشرت صحيفة +هاآرتس+ الاسرائيلية في عددها الصادر الجمعة تصريحات واقتباسات لم ترد بتاتا على لسان الملك خلال اللقاء ونقلتها وضخمتها بعض وسائل الاعلام".

واكد العضايلة ان "هذا يعد اساءة واضحة للاردن وقيادته وتشويها للجهود الصادقة التي تقودها المملكة دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني".

ورأى "كلما نجح الملك في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وعلى ضرورة ايجاد حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي (...) كلما اشتدت الهجمة من قبل اعداء السلام وبعض وسائل الاعلام التي تسير في ركبها".

ووفق العضايلة ياتي التوضيح الاردني ردا على ما نشرته صحيفة هاارتس الاسرائيلية في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي من تصريحات واقتباسات لم ترد بتاتا على لسان الملك عبدالله خلال اللقاء ونقلتها وضخمتها بعض وسائل الاعلام مما يعد اساءة واضحة للاردن وقيادته وتشويها للجهود الصادقة التي تقودها المملكة دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة.

وعن خلفيات الحملة الاسرائيلية قال العضايلة انه كلما نجح الاردن في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وعلى ضرورة ايجاد حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي تشتد الهجمة من قبل اعداء السلام وبعض وسائل الاعلام التي تسير في ركبها.

وعن لقاء الملك عبدالله ايتسيك اوضح ان اللقاء جاء في اطار الجهود التي يبذلها الاردن لدفع العملية السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتشجيع اسرائيل على القبول بمبادرة السلام العربية والدخول في مفاوضات فاعلة ومنتجة مع الجانب الفلسطيني وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي يشكل اقامتها مصلحة وطنية اردنية عليا.

واضاف ان الملك عبدالله اكد خلال اللقاء ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة وان الاولوية يجب ان تنصب على ايجاد حل عادل ودائم لها يكفل اعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقا لمبادرة السلام العربية القائمة على مبدا الارض مقابل السلام وصيغة حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وذكر ان العاهل الاردني شدد كذلك على ان مبادرة السلام العربية جاءت لتؤكد حالة الاجماع العربي الملتزمة بتحقيق السلام في المنطقة وان الاردن جزء لا يتجزا من حالة الاجماع العربي.

وبين العضايلة ان المبادرة اكدت اهمية الوصول الى حل توافقي لقضية اللاجئين يتفق عليه الطرفان وانه لا يمكن التفكير بالوصول الى سلام حقيقي دون الاخذ بالاعتبار حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وبين ان التحذير الذي ورد في الصحيفة على لسان الملك عبدالله من ان الدول العربية واسرائيل تواجه نفس الاعداء ياتي في سياق التنبيه من مخاطر ازدياد التطرف على مجمل الاوضاع في المنطقة وان الفشل في التوصل الى حل للقضية الفلسطينية يضاعف من زيادة هذا التطرف ويؤدي بالجميع الى دفع الثمن بما في ذلك اسرائيل.

وكانت هآرتس نسبت تصريحات للعاهل الاردني لدى لقائه رئيسة البرلمان الاسرائيلي في عمان الخميس الماضي دعا فيها الى التفكير بدفع تعويضات للاجئين الفلسطينيين بدلا من الحديث عن اعادتهم لوطنهم الاصلي

ونقل مراسل هآرتس البرلماني شاحر إيلان الذي رافق أعضاء الكنيست إلي الأردن عن عبد الله الثاني قوله ربما، بدلا من الحديث عن حق العودة يتوجب الحديث عن حق التعويض فهذه ليست مشكلة إسرائيل وحدها وإنما هي مشكلة الدول العربية أيضا ، مشيرا إلي ان الدول العربية الغنية ستساهم بتعويض اللاجئين.

يشار إلي أن البند الذي يتحدث عن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص علي حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو أكثر بنود مبادرة السلام العربية التي تعارضها إسرائيل بشدة.

لكن هآرتس نقلت عن أعضاء الكنيست الذين التقوا عبد الله الثاني أمس قولهم ان الأخير قال ان مبادرة السلام العربية ليست خطة وإنما نقاط للبحث وان أي اتفاق بين إسرائيل والعرب سيكون بالتفاهم ولإسرائيل حق الفيتو علي كل شيء.

وفي رده علي سؤال لعضو الكنيست رؤوبين ريفلين حول تصريحات أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسي حول مبادرة السلام العربية بأنه إما أن تأخذوها كلها أو تتركوها كلها قال عبد الله الثاني أتركوه لي في إشارة إلي موسي.

وزعمت الصحيفة الاسرائيلية ان ملك الأردن اعتبر خلال لقائه الوفد الإسرائيلي أننا نواجه المصيبة ذاتها والمشكلة ذاتها في إشارة إلي إيران وحزب الله وحركة حماس، وشدد علي أنه لا يتحدث باسم الأردن فحسب وإنما باسم عدة دول وسأل أعضاء الكنيست ماذا تريدون، أن تصل إيران لنهر الأردن؟ .

وقال ريفلين بعد اللقاء لمست انفتاحا أردنيا لا يتردد في انتقاد المسلمين المتطرفين فيما قال عضو الكنيست شلومو برزنيتس ان الأسلوب والشجاعة العلنية هما أمر جديد .