وأوضح بلير، خلال حديث إذاعي، أن تصريحات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بشأن "عدم الحاجة" إلى تقديم القوة البريطانية المحتجزة للمحاكمة وإمكانية حل الأزمة عبر الدبلوماسية، مشجعة.
وكان لاريجاني، وفي مقابلة مع القناة الرابعة البريطانية، قد رهن حل الأزمة القائمة بين لندن وطهران باعتراف بريطانيا بانتهاك عناصرها المياه الإقليمية الإيرانية، وضمان عدم تكرار مثل هذا التعدي.
وتتمسك بريطانيا بأن عناصرها كانت تقوم بمهام روتينية، وتحت مظلة الأمم المتحدة في المياه العراقية، ساعة احتجازها من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني.
كما تطالب إيران بإطلاق سراح القوة المحتجزة فوراً وتمكين دبلوماسيها من الاتصال بهم.
وبثت إيران عدداً من أشرطة الفيديو عن المجموعة المحتجزة، آخرها تسجيل مرئي قالت إنه باعترافات أربعة من أفراد القوة البريطانية.
وفي تطور قد يعد خرقاً لتعهدات حكومة طهران الاثنين، نشرت وكالة "فارس" للأنباء الرسمية صورة جديدة للقوة البريطانية المحتجزة الثلاثاء.
وتظهر في الصورة، المأخوذة عن فيديو، المجموعة البريطانية وهم يرتدون بزات رياضية وجالسون على الأرض، وفي أسفلها تعليق جاء فيه "البحارة البريطانيون يتسامرون ويأكلون الفواكه، ويشربون القهوة ويلعبون الشطرنج.. يبدو أنهم مرتاحون للوضع.. فهم يتمتعون بوضع أفضل عوضاً عن العمل في ظروف شاقة في الخليج الفارسي."
ويرفض غالبية البريطانيين الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران كما أبدوا استعداهم للتحلي بالصبر دعماً لمساعي الحكومة الدبلوماسية.
وأظهر استطلاع للرأي أن 66 في المائة من الشارع البريطاني يثق في قدرات بلير ووزيرة خارجيته، مارغريت بيكيت، على معالجة الأزمة.
وطالبت شريحة ضئيلة، 7 في المائة فقط ابحكومة الاستعداد للجوء إلى الخيار العسكري.
هذا وقد أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مساء الثلاثاء أن بلادها "لا تسعي إلى مواجهة" مع إيران حول الأزمة.