الاستيطان في الضفة الغربية يرتفع باضطراد رغم التجميد المزعوم

منشور 03 آذار / مارس 2010 - 06:06
كشف تقرير اسرائيلي أن عدد وحدات السكن في المستوطنات الاسرائيلية آخذ في الارتفاع خلال الربع الأخير من العام الماضي، وهي الفترة التي كان من المفروض أن يؤدي ما يوصف بالتجميد الحكومي لهذه النشاطات إلى تخفيض هذا العدد.

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم تقريرا أصدره مكتب الإحصاء المركزي الاسرائيلي مفاده إن العمل قد بدأ في 593 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية من تشرين الأول (اكتوبر) وحتى كانون الأول (ديسمبر) الماضيين، بزيادة 73.3 في المئة عن أول ربع من السنة نفسها، عندما حفرت أساسات 342 وحدة سكنية بحسب الأرقام التي أصدرها مكتب الإحصاءات المركزي الاسرائيلي.

وهذه الزيادة دراماتيكية ايضا تصل الى 84.7 في المئة مقارنة الربع الأخير من العام الماضي مع الربع الثاني، حيث بدا العمل في بناء 321 وحدة سكنية. وارتفع هذا المدّ بقوة في الربع الثالث عندما بدأ العمل في 447 وحدة سكنية.

وبقيت هذه الأرقام في ارتفاع خلال الربع الأخير، حتى مع فرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته تجميدا مدته 10 شهورعلى البناء الاستيطان والذي بدأ مفعوله يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وكان من المفروض أن يمنع أي شروع في أعمال البناء اعتبارا من كانون الأول (ديسمبر) الماضي وبالتالي أن يخفض من هذه الارقام.

واستنادا لمعلومات مكتب الاحصاءات الاسرائيلي فانه من المستحيل معرفة عدد الوحدات السكنية التي بدأ العمل فيها في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. ولم يرد المكتب على استفسار من الصحيفة التي سعت الى توضيح هذه المسألة.

وتمثل الارقام الأولية أول إحصاءات رسمية حول تأثير التجميد، وهي تغطي فقط شهرا واحدا بعد التجميد. وسيتضح تأثيره أكثر في شهر أيار (مايو) المقبل، اي في الوقت الذي يعتزم فيه مكتب الإحصاءات نشر معلومات عن الربع الأول من العام 2010.

ووفقا لاحصائيات "سي بي اس"، فإن البناء الاستيطاني في العام 2009 يندرج في الانماط العامة للسنوات السابقة. ويشكل بناء 1703 وحدات استيطانية عام 2009 انخفاضا بنسبة 19 في المئة عن عام 2008 الذي تم فيه انشاء 2107 وحدات، لكن هذا الرقم كان أعلى من 1471 وحدة عام 2007 و1518 وحدة في العام 2006. ومن أصل 1703 وحدات تم بناؤها العام الماضي، فإن 33.6 في المئة منها فقط (573 وحدة) كانت منشآت عامة، و1130 كانت خاصة. ويشكل هذا انخفاضا في نسبة المنشآت العامة عن عام 2008، حين كانت 37.8 في المئة من الوحدات الاستيطانية منشآت عامة. ومنذ بدء تنفيذ وقف البناء الاستيطاني، ذهب مفتشون من "الادارة المدنية " الى كل المستوطنات لمراقبة وضمان الامتثال للقرار. وقد استقبلوا في بعض المناطق باحتجاجات المستوطنين الذين حاولوا منعهم من الدخول من خلال اغلاق البوابات أوالاحتشاد في الشوارع.

وفي الشهر الماضي، قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلنائي أن 29 مستوطنة انتهكت قرار التجميد. وقد سلم الجيش الاسرائيلي والادارة المدنية أوامر هدم في حالات البناء غير القانوني وهددوا بهدم هذه المواقع. لكن حتى اليوم، تمت عمليات هدم في ثلاثة مواقع فقط كان يتم فيها انتهاك قرار التجميد.

ووفقا لقوانين التجميد، تم وقف العمل في كل المنازل التي لم يتم وضع أسسها، لكن تم السماح باكمال العمل في 3 الاف منزل كانت أسسها موضوعة. ووفقا للـ"سي بي اس"، فان عدد المنازل التي اكتمل بناؤها عام 2009 قد ارتفع ايضا الى 2077 منزلا، وهي زيادة بنسبة 29.7 في المئة عن عدد المنازل في مستوطنات الضفة الغربية التي تم بناؤها عام 2008 وهي 1601. وفي 2007 تم بناء 1747 منزلا، أما في 2006 فقد اكتمل بناء 2167 منزلا استيطانيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك