الاسد اشرف شخصيا على العملية واستبعاد ضلوع القاعدة في هجوم المزة

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

البوابة- اياد خليفة 

اكدت مصادر سورية للبوابة ان الرئيس السوري بشار الاسد اشرف شخصيا ومن مكان الحادث على التصدي لمجموعة هاجمت مراكز اجنبية في حي المزة مساء الثلاثاء، في الوقت الذي استبعد محللون تحدثوا للبوابة تورط تنظيم القاعدة في العملية مؤكدين رافضين استباق الامور قبل انتهاء التحقيقات. 

وقالت مصادر البوابة ان الرئيس السوري بشار الاسد اشرف شخصيا على عملية التصدي للمجموعة التي هاجمت منطقة في حي المزة تضم سفارات ومكاتب غربية اضافة الى منازل كبار الموظفين والقياديين في الدولة. 

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها للبوابة ان الرئيس الاسد استقل سيارته وتوجه من منزله الكائن في حي الروضة الى مكان الحادث وبدأ باعطاء توجيهات الى قوات الامن المتواجدة في المكان  

وهاجمت مجموعة من المسلحين تضاربت التقارير في تحديد عددها ففيما اكدت وكالات انباء ان عددهم 7 قالت مصادر سورية رسمية انهم 4 اشخاص قتل اثنان على الفور واصيب ثالث وهو في حالة موت سريري ويبدو ان رابعا فر وتمكنت السلطات من القاء القبض عليه واعلنت انه اصيب بجروح خطيرة، وبعد ساعات عرض التلفزيون السوري صورا لاسلحة قال انها تعود للمجموعة الارهابية  

وبعد انتشار الخبر توقع المحللون للوهلة الاولى ان تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم، الا ان الاعلامي السوري نبيل ملحم استبعد في تصريحات للبوابة ان يكون التنظيم الذي يقوده اسامة بن لادن وراء العملية لعدة اسباب على راسها ان تكتيك القاعدة عادة يكون محكم اكثر كما شاهدنا في الرياض والدار البيضاء ومناطق كثيرة في العالم وعملية كهذه ادت الى اصابة جدار سفارة باضرار بسيطة في عملية ليس لها معنى ولا اعتقد انها من هذا التنظيم" 

كذلك يقول ملحم لا يوجد مشكلة بين سورية وتنظيم القاعدة تدفع الاخير لمهاجمة الامن والاستقرار السوري نعم للتنظيم المذكور مشاكل مع دول عربية واسلامية وغربية  

واشار ملحم الى تضخيم للعملية في وسائل الاعلام وعلى سبيل المثال هناك حريق شب في احد المراكز التجارية قريب من منطقة الحادث نسب الى المهاجمين واكد انه حريق عادي  

وكان الحريق شب في مركز " كوين سنتر " والذي يضم اكبر مركز تسوق في دمشق " سيتي مول " في الساعة 4.30 دقيقة من فجر يوم الثلاثاء وانطلقت صفارات الانذار الامر الذي زاد التوتر في المنطقة  

وقالت مصادر سورية ان الحريق شب نتيجة اعمال التنظيف الجارية في السوق 

واشار ملحم ايضا الى ان الجميع تفاجئ في العملية سواءا في السلطة او الشارع فهي "غريبة عن المجتمع كما ان سورية وحسب تصنيف الامم المتحدة الدولة الثالثة عالميا في الامن بعد ماليزيا وسنغافورة". 

وتوقع ان تحمل الساعات القليلة القادمة الجواب الشافي للتساؤلات التي عمت الشارع السوري ووسائل الاعلام العالمية بعد القبض على احد المهاجمين. 

ومنذ عام 1980 بعد المعارك مع الاخوان المسلمين لم تشهد سورية أي نوع من الخلل الامني وتقول مصادر البوابة ان الاخوان المسلمين دخلوا في هدنة غير مكتوبة او معلنة مع السلطات اما باقي المعارضة في الداخل فهي لا تميل الى العنف. 

من جهته قال الدكتور محمد خلف الجراد رئيس تحرير صحيفة تشرين السورية ان التحقيقات مازالت جارية في ولم تنكشف ملابسات هذه العملية الارهابية بعد ورفض التكهن باسم الجهة التي تقف ورائها وقال ان الارهاب بشكل عام "بدا يستفحل في المنطقة وربما هناك جهات معينة من مصلحتها اثارة القلاقل في سورية التي تشهد عصرا هادئا" 

وقال ان العملية جاءت مع بداية فصل الصيف حيث السياحة السورية تزدهر ويبدو ان المنفذين يحاولون الاساءة للاستقرار السوري للضرر بالاقتصاد ايضا. 

واشار الى ان سورية لها علاقة طيبة مع منظمات عربية تناضل من اجل الاستقلال ولها مكاتب اعلامية في دمشق ويبدو ان ما جرى ثمنا للموقف السوري من مناصرة هذه التنظيمات. 

‏ويقول شهود عيان ان مجموعة ملثمين هاجمت بقاذفات صاروخية (آر بي جي) مبنى يضم مكاتب للامم المتحدة في منطقة المزة, وان احد المسلحين قتل برصاص قوات الامن في حين جرح ثان وتمكن ثلاثة آخرون على الاقل من الفرار بسيارة. واصيب احد عناصر قوات الامن بجروح بالغة. 

واضافوا ان المجموعة التي جاءت في سيارتين اطلقت النار على دفعتين في اتجاه المبنى الذي اندلعت فيه النيران. وبعد اطلاق قذيفة صاروخية اولى همت المجموعة بمغادرة المكان لكنها عادت ادراجها واطلقت قذيفة ثانية. وبدأت قوات الامن التي تحرس المبنى باطلاق النار على المهاجمين الذين اخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي من اسلحة رشاشة وقاذفات صاروخية. واصابت النيران حافلة صغيرة خالية من الركاب تمكن سائقها من النجاة, كما اصيبت ثلاث سيارات متوقفة في المكان واندلعت فيها النيران. واوضح الشهود ان احدى السيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون انفجرت في وقت لاحق. وكان عمود من الدخان الاسود يرتفع من المنطقة—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك