الاسد: سوريا مستعدة للحوار مع امريكا

تاريخ النشر: 27 يناير 2009 - 05:56 GMT

قال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية اذيعت ان سوريا مستعدة لحوار بلا شروط مع ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وأبلغ الاسد محطة تلفزيون المنار الناطقة بلسان جماعة حزب الله الشيعية في لبنان أن تنصيب اوباما اثار آمالا حذرة بامكان التوصل لتسوية سلمية في الشرق الاوسط وتقليل احتمالات حرب جديدة في المنطقة. لكنه قال ان محادثات السلام غير المباشرة مع اسرائيل ستبقى مجمدة وجدد مطلبه لانسحاب اسرائيلي كامل من مرتفعات الجولان المحتلة في اي اتفاق سلام ثنائي. وقال الاسد "طالما هناك شروط لن يكون هناك حوار (مع الولايات المتحدة).. هم يعرفون هذا الشيء." واضاف انه متفائل بمؤشرات اولية من الادارة الامريكية الجديدة بشأن العراق والازمة العربية-الاسرائيلية قائلا "لدينا مؤشرات ايجابية ولكن تعلمنا أن نكون حذرين وأن لا نخضع حساباتنا لهذه المؤشرات فطالما لا يوجد شيء ملموس علينا أن نفترض أن الامور لم تتغير بعد." وأبلغ الاسد المنار ان مسؤولين مقربين من ادارة باراك زاروا دمشق في الاسابيع السابقة على تنصيب الرئيس الامريكي كمقدمة لحوار. وساءت الروابط بين سوريا وامريكا بشدة في عهد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وسحبت واشنطن سفيرها من دمشق قبل حوالي اربعة اعوام بسبب تدخل سوري مزعوم في لبنان والعراق. وطالبت بأن تشن سوريا حملة على المسلحين العراقيين والمقاتلين العرب الذين يعبرون الحدود الى العراق وان تنهي وجودها في لبنان وتوقف دعمها لحماس المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني. وسئل الاسد هل المنطقة تتجه الآن الى السلام او الحرب فقال "نرى أملا أكبر بتسويات وليس بحروب .. بعد أن ذهبت الادارة التي تبنت بشكل رسمي مذهب الحرب الاستباقية الذي هو مذهب حرب فقط. نأتي على ادارة ترفض هذا المبدأ مبدئيا وتحدثت عن رغبتها في الانغماس بالسلام .. فالمؤشرات أكثر ايجابية . ولكن أعود وأقول علينا أن نكون حذرين وأن لا نبالغ بالتفاؤل."

وقال الاسد انه لا توجد احتمالات لاستئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع اسرائيل والتي علقت بعد ان شنت اسرائيل هجمات عسكرية واسعة في قطاع غزة الشهر الماضي. واضاف ان انسحابا كاملا من الجولان التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 شرط مسبق لاي اتفاق سلام. ومضى قائلا "لن نتخلى مطلقا عن هذا." وابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت لهجة اكثر تفاؤلا عندما قال يوم الاثنين ان المحادثات غير المباشرة مع سوريا ستتوصل في نهاية المطاف الى اتفاق. وأضاف في خطاب ألقاه "لقد بدأنا المفاوضات مع سوريا.. وفي نهاية المطاف سنتمكن من الوصول لاتفاق ينهي الصراع بيننا وبين السوريين."

وقال أولمرت ان سوريا "لديها تطلعات كثيرة.. ورغبات كثيرة وفي بعض الاحيان تكون غير واقعية.. لكنهم يعلمون أيضا أن من الافضل اقامة سلام مع اسرائيل بدلا من مقاتلة اسرائيل."