معارك عنيفة في اللاذقية والاسد مصمم على "اجتثاث الارهاب"

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2013 - 02:57 GMT
قصف لقوات النظام على بلدة دوريت في اللاذقية
قصف لقوات النظام على بلدة دوريت في اللاذقية

دفعت القوات النظامية تعزيزات الى ريف اللاذقية في غرب سوريا، حيث تخوض معارك عنيفة مع المعارضة ادت الى مقتل "أمير" جهادي، فيما اكد الرئيس بشار الاسد تصميمه على "اجتثاث الارهاب" من بلاده الغارقة في نزاع دام لاكثر من عامين.

وقال الاعلام الرسمي ان القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، استعادوا عددا من المناطق في هذه المحافظة الساحلية التي تعد نقطة ثقل للطائفة العلوية، الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "القوات النظامية ارسلت تعزيزات ضخمة الى ريف اللاذقية، وتقوم بقصف المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بشكل عنيف".

واشار الى ان اشتباكات عنيفة تدور في ريف اللاذقية، ، لا سيما في منطقتي استربة والحمبوشية "في محاولة من القوات النظامية استعادة السيطرة على كامل المنطقة".

من جهته، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله ان "قواتنا الباسلة بالتعاون مع القوى الامنية وقوات الدفاع الوطني تعيد الامن والاستقرار الى قرى الخراطة والخنزورية والبلوطة والحمبوشية وبارودا وجبل الشعبان وجبل الشيخ نبهان في ريف اللاذقية".

الا ان عبد الرحمن قال ان الجيش النظامي "سيطر على اطراف بعض القرى، والاشتباكات لا تزال مستمرة وعنيفة".

واشار عبد الرحمن الى ان "العديد من المقاتلين (الجهاديين) الاجانب قتلوا في المعارك"، لافتا الى ان من بينهم "أمير ليبي في الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وكان مقاتلون معارضون شنوا منذ نحو اسبوعين معركة "تحرير الساحل" انطلاقا من معاقل لهم في مناطق نائية في ريف اللاذقية، وتمكنوا من السيطرة على بعض القرى.

وفي انحاء مختلفة من سوريا، قصف الطيران الحربي مناطق عدة، منها جبل الاربعين في محافظة ادلب (شمال غرب) ومدينتني داريا والزبداني قرب دمشق، ومدينة دير الزور في شرق البلاد.

وادت اعمال العنف السبت الى مقتل 124 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

واكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد تصميمه على "اجتثاث الارهاب" من بلاده الغارقة في نزاع دام لاكثر من عامين.

وقال الاسد ان "سوريا رحبت بكل الجهود البناءة والصادقة لايجاد حل سياسي للازمة" المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011، لكنها "في الوقت نفسه مصممة على مواجهة الارهاب حتى اجتثاثه من جذوره"، في اشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يعدهم النظام "ارهابيين".

واعتبر خلال استقباله وفدا من أحزاب موريتانية، ان دمشق "قادرة على ذلك من خلال تلاحم قل نظيره بين جيشها الباسل وشعبها المفعم بإرادة الحياة والايمان بالوطن".

وكان الرئيس السوري اعتبر في خطاب القاه في الرابع من آب/اغسطس الجاري الا حل ممكنا للازمة سوى "بضرب الارهاب بيد من حديد"، وان "الحرب الشعبية" بمشاركة السوريين الى جانب الجيش "تحسم المعركة" خلال اشهر.

وتأتي التصريحات الجديدة للاسد في ظل غياب افق الحل السياسي للنزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 100 الف شخص، بحسب الامم المتحدة.

وتبذل الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة، وروسيا حليفة النظام، جهودا لعق مؤتمر دولي بمشاركة طرفي النزاع، سعيا للتوصل الى حل للازمة.

ويسعى البلدان منذ ثلاثة اشهر الى تنظيم المؤتمر الذي اصطلح على تسميته "جنيف 2"، وسيستند الى الخطوط العريضة لاتفاق دولي وقع في المدينة السويسرية في 30 حزيران/يونيو 2012 حول فترة انتقالية، لكنه بقي حبرا على ورق. وتواجه التحضيرات للمؤتمر خلافات اساسية حول هدفه والمشاركين فيه.

واعلن نائب لوزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء انه من غير المرجح عقد المؤتمر الذي اصطلح على تسميته "جنيف 2"، قبل تشرين الاول/اكتوبر. وسيعقد اجتماع تحضيري للمؤتمر بين موسكو وواشنطن نهاية آب/اغسطس الجاري.