الاسد يستعد للحرب واولمرت يكشف تبادلهما رسائل سرية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2008 - 11:12 GMT

اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده تستعد للحرب مع اسرائيل وترى انها احتمال قائم، بينما كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن رسائل يجري تبادلها "سرا" بين الجانبين بهدف استيضاح المواقف ازاء امكانية استئناف مفاوضات السلام.

وقال الاسد في كلمة خلال لقاء جمعه مع المشاركين في مؤتمر "تجديد الفكر القومي والمصير العربي" المنعقد في دمشق اوردتها صحيفة "الاخبار" المعارضة اللبنانية الخميس "لا احد منا يستبعد خيار الحرب ولكن هناك نقاشا في ما اذا كانت اسرائيل ستشن حربا على لبنان وسوريا او ان اميركا ستشن حربا على ايران".

واضاف "نحن نعرف ان في الادارة الاميركية من يريد هذه الحرب ونحن نستعد للاسوأ ونتصرف على اساس ان الحرب مقبلة (..) ولكننا نقرأ في المعطيات ولا نرى ان في الافق حربا قائمة".

وحول ملف السلام اكد الاسد ان الاسرائيليين عرضوا على دمشق "مفاوضات سرية ونحن رفضنا الامر ولن نقبل باي نوع من التفاوض السري ليس لدينا ما نخفيه عن شعبنا. ولن نتنازل عن ثوابتنا".

وكشف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت النقاب الخميس عن أن تل ابيب ودمشق "تتبادلان الرسائل سرا بهدف استيضاح توقعات الطرف الاخر من اتفاق سلام يعقد بين البلدين".

واكد اولمرت ان "كل جانب يعرف مطالب الجانب الآخر".

وتوقفت مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا عام 2000.

من جهة اخرى، اعتبر الرئيس السوري ان "الاميركيين يريدون استبدال خيار الحرب بخيار الفتنة في لبنان يريدون تحويل الصراع من خلاف سياسي الى مشكلة مذهبية سنية شيعية وهم يعملون على فتنة بين العرب وايران".

واكد ان "المعطيات تقول بان احتمالات الحرب ضئيلة وهذا ما يترافق مع سعي الاميركيين الى خلق الفتنة المذهبية بديلا من الحرب لتمزيق الدول العربية".

وفي الملف اللبناني قال الرئيس السوري "نشعر بان الولايات المتحدة راضية عن الوضع الحالي ولا تريد التوصل الى حل في لبنان" بانتخاب رئيس للجمهورية.

واضاف "نحن لا نمانع في المبادرة ولكن ما الفائدة اذا كانت الاطراف التي تملك تأثيرا في لبنان لا تريد ذلك. لقد التقيت وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل هنا في سوريا وقلت له اننا مستعدون للتعاون ولكن انتم تملكون تأثيرا اكبر منا في لبنان".

واكد ان "اي مبادرة من جانبنا تحتاج الى علاقة جيدة مع الاطراف الاخرى المؤثرة في لبنان مثل السعودية ومصر".

وتدهورت العلاقات السورية السعودية في الاشهر الاخيرة على خلفية الازمة السياسية في لبنان حيث يشغر الكرسي الرئاسي منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.