الاسد يعتبر الجامعة فاقدة للشرعية وتصعيد في حلب

منشور 04 نيسان / أبريل 2013 - 02:37
الرئيس السوري بشار الاسد
الرئيس السوري بشار الاسد

اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان جامعة الدول العربية التي اعطت مقعد سوريا في الجامعة الى المعارضة السورية، تحتاج هي نفسها الى شرعية، في وقت سجل تصعيد عسكري كبير في ريف حلب في شمال البلاد.

وقال الاسد تعليقا على منح الجامعة مقعد سوريا الى المعارضة السورية خلال آخر قمة عربية في الدوحة في نهاية آذار/مارس، "الجامعة العربية بحد ذاتها بحاجة لشرعية. هي جامعة تمثل الدول العربية وليس الشعوب العربية.. وبالتالي فهذه الجامعة لا تعطي شرعية ولا تسحبها".

وقال الاسد ان "الشرعية الحقيقية ليست لا من منظمات ولا من مسؤولين خارج بلدك ولا من دول أخرى.. الشرعية هي ما يعطيك إياها الشعب"، مشيرا الى ان "كل هذه المسرحيات ليس لها أي قيمة بالنسبة لنا".

ونقلت صفحة الرئاسة السورية على موقع "فيسبوك" الخميس في نص مقتضب هذه التصريحات التي ادلى بها الاسد الى قناة تلفزيونية وصحيفة تركيتين.

وكانت صفحة الرئاسة السورية نشرت مقطعا صغيرا مصورا من المقابلة امس الاربعاء اتهم فيه الرئيس السوري رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان بالكذب في كل ما يتعلق بالازمة السورية منذ بدايتها.

واوضحت الصفحة ان المقابلة ستبث كاملة عبر صفحة رئاسة الجمهورية مساء الجمعة عند الساعة الثامنة والنصف (17,30 ت غ).

وقررت الجامعة العربية منح مقعد سوريا الشاغر منذ تعليق عضوية دمشق في الجامعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وطالب الائتلاف على الاثر بتسلم مقعد سوريا في الامم المتحدة.

وفي وقت يستمر الجدل داخل الاتحاد الاوروبي حول تسليح المعارضة السورية ام عدمه، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء انه تمت دعوة رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب ورئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو ورئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس لزيارة لندن حيث يعقد اجتماع لمجموعة الثماني الاسبوع المقبل، بهدف اجراء مشاورات في شأن الموضوع السوري.

وتضم المجموعة المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا. وروسيا هي الدولة الوحيدة بين اعضاء المجموعة التي تدعم النظام السوري.

على الارض، تتواصل منذ يومين معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في قرية قرب مطار مدينة حلب (شمال) التي تحاول قوات النظام السيطرة عليها بشكل كامل، وقد تسببت بمقتل 22 شخصا على الاقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان المرصد افاد في وقت سابق ان القوات النظامية تمكنت من اقتحام قرية عزيزة المجاورة لمطار حلب الدولي والتي يسيطر عليها مسلحو المعارضة منذ اشهر.

وبين القتلى الذين سقطوا في المعارك على مدى يومين، فتى (14 عاما) واربعة مقاتلين معارضين وعشرة عناصر من القوات النظامية.

وفيما تستمر المعارك داخل مدينة حلب مع عمليات كر وفر بين المجموعات المعارضة وقوات النظام، اعلن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي اليوم، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ان "قواتنا المسلحة الباسلة استطاعت فتح معظم الطرق المؤدية الى المدينة ومستمرة بملاحقة فلول المجموعات الارهابية".

ولفت الى ان "الحكومة مستمرة في ايصال قوافل الامدادات الغذائية والاستهلاكية والتموينية والطبية الى المدينة".

في مدينة حمص (وسط)، نفذت طائرات حربية الخميس غارات جوية على احياء الخالدية وجورة الشياح وحمص القديمة المحاصرة منذ حوالى تسعة اشهر، بحسب ما ذكر المرصد.

وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة في محيط هذه الاحياء التي لا تزال بايدي مسلحي المعارضة وتحاول القوات النظامية السيطرة على كامل المدينة.

ويأتي ذلك غداة مقتل 167 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا غالبيتهم من المقاتلين المعارضين. وبين هؤلاء، بحسب المرصد، 19 مقاتلا من جنسيات غير سورية.

وكشفت دراسة اجراها المركز الدولي للدراسات حول التطرف في كينغز كوليدج في لندن الاربعاء ان عدد الاوروبيين الذين انضموا الى المقاتلين المعارضين السوريين لمحاربة القوات النظامية قد يصل الى 600، مشيرا الى "ان بين 140 و600 اوروبي توجهوا الى سوريا منذ بداية العام 2011".

كما قدرت الدراسة عدد المقاتلين الاجانب في سوريا بما بين 2000 و5500.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك