الاسد يقيم في جلسة مغلقة مواقف الدول اتجاه نظامه

تاريخ النشر: 25 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2022 - 08:59
بشار الاسد
بشار الاسد

في جلسة مغلقة استمرت لثلاث ساعات، جمعت ثلة من الاعلاميين والكتاب والمحللين السياسيين والباحثين العرب والسوريين بالرئيس بشار الاسد، حدد الاخير مواقف دول العالم من نظامه 

ونقلت صحيفة الاخبار اللبنانية الموالية لحزب الله وايران عن الحاضرين، ان الرئيس الاسد اشار الى العلاقة مع تركيا ونظام الرئيس رجب طيب اردوغان محصورة بالملف الامني والاستخباري فقط، (ذو طابع "استخباراتي فقط") لكنه كشف ان العلاقات ستشهد "رفع لمستوى اللقاءات"، مشيرا إلى أن "تركيا أبدت استعدادا لتلبية مطالب دمشق" وان دمشق "تنتظر من تركيا أفعالا لا أقوالا فقط".

وفي تصريح مفاجئ ينم عن رغبته في التقرب من انقرة قال الرئيس السوري : "ربّما تكون أنقرة أصدق من بعض العرب في توجّهاتها، لكن لا يمكن الحكم على الموقف التركي إن كان جدّيا، أو مجرّد مناورة سياسية".

وتحدث الاسد عن الاتصالات مع الاكراد بشأن "المشكلات والمنغّصات اليومية في بعض الخدمات والقضايا الحياتية" ووصف العلاقات مع قوات سورية الديمقراطية المدعومة اميركيا بأنها "أشْبَه بالقَبَليّة"، مؤكدا أن "الحوار مع القوى الكردية مستمرّ، لكن من دون مستجدّات".

وفيما يتعلق بالعلاقة بين نظامه والولايات المتحدة التي تحتل جزءا كبيرا من بلاده وتسيطر على مصادر خيراتها قال  أن "لا تَواصل مع الأمريكيين، ونعوّل على تصعيد المقاومة الشعبية للضغط على الأمريكيين للخروج من الأراضي التي يحتلّونها".

وثمن الموقف الايراني والدعم المطلق من طهران لبلاده: "إيران دعمت سوريا بشكل فاعل، ولا تزال تدعمها اقتصاديا وعسكريا"، معتبرا أن "وصْف موقف إيران بالمقصّر غير دقيق".

وفيما يتعلق بالحليف الاقوى والابرز روسيا اكد الرئيس السوري انها "قدّمت الكثير من المساعدات، لكن الواقع اليوم مختلف بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والضغوطات الاقتصادية والعسكرية عليهم".

وشدد على ان دمشق ستبقى داعمه رئيسية لحزب الله اللبناني "سنبقى ندعمه لأنه حليف استراتيجيّ لنا"، معربا عن "خشية على لبنان ومستقبله في ظلّ الواقع الحالي"

العراق بالنسبة للرئيس الاسد ودمشق لا تتعدى علاقة صداقة، وقال "نحن نعوّل معهم على السياسة العامّة لا على مواقف الأشخاص".

وعند سؤاله عن حركة حماس التي استقبل وفدها ضمن وفدا للمقاومة الفلسطينية الرافضة للسلام ، قال الاسد "حماس قدّمت اعتذارا علنيا، وهو ضمنيا اعتذارٌ لكلّ الشعب السوري، كان ذلك خلال زيارة خليل الحيّة الأخيرة، وتصريحاته العلنية حول ذلك".

وميز الموقف المصري مكانه مصر عن باقي المواقف العربية لكن ثمة خذلان من القاهرة وقال أن النظام السوري كان ينتظر أن يكون الموقف المصري من دمشق غير كلّ العرب. لكن المصريين يراوغون، فهم يوصِلون رسائل أنهم مع عودة دمشق إلى الجامعة العربية، لكن عندما تمّت مناقشة ذلك رسميا، كانت القاهرة ضدّ عودة دمشق.

خليجيا ثمن الاسد موقف سلطنة عمان واصفا اياه بـ "الأكثر عقلانية وصدقا"، بعده ياتي الموقف من دولة الامارات التي زارها الاسد لتكون العاصمة العربية الوحيدة التي استقبلته منذ اندلاع الثورة الشعبية ضده.

وبالنسبة للسعودية والبحرين، قال الرئيس السوري إن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يكن موقفه سلبيا، لكنه تعرّض لضغوط لعدم التعاون مع الحكومة السورية"، واعتبر ان المنامة كان موقفها افصل من السعودية "على رغم صغر مساحة البحرين، إلا أنها كانت أكثر جرأة من خلال قرار إعادة افتتاح السفارة في دمشق".

ولا يمانع الاسد عن استعادة العلاقات مع اي طرف يريد التحادث مع سورية وقال ان دمشق ونظامها "منفتح على أيّ مبادرة لرفع مستوى العلاقات، شريطة ألّا يُطلب منا تقديم تنازلات".


© 2000 - 2023 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك