ذكرت قوات الاسلاميين في الصومال انهم يتقدمون بثبات باتجاه المقر الوحيد للحكومة الصومالية رغم الجهود التي تبذل لجمع الجانبين لاجراء محادثات سلام في السودان.
وأعلنت الحركة الاسلامية الجهاد على الاف القوات الاثيوبية التي تقول انها دخلت البلاد لدعم الحكومة الضعيفة المدعومة من الغرب والمنحصرة في بلدة بيدوة.
وقال معلم حاشي أحمد الذي يحمل بندقية من طراز ايه كيه-47 في خيمة بالقرب من خطوط القتال وهو أحد القادة الذين يتزعمون الاف القوات الاسلامية التي احتشدت على مبعدة 30 كيلومترا فقط من بيدوة ان القتال يستهدف القوات الاثيوبية وليس الحكومة.
وقال أحمد لرويترز في مقابلة في وقت متأخر يوم الاثنين "مهما يحدث هنا فلا علاقة له بالمحادثات... خطوطنا القتالية تتقدم كل يوم بضعة كيلومترات باتجاه بيدوة. لن نتقهقر مهما حدث."
وقال سكان ان اثيوبيين يقيمون خطوطا دفاعية شرق بيدوة اطلقوا النيران لاختبار قوة مدفعيتهم الثقيلة اليوم الثلاثاء استعدادا لمواجهة شاملة. وتعترف اثيوبيا بان لها قوات في الصومال ولكنها تقول ان وجودهم مقتصر على الاغراض التدريبية.
ويبدو ان أحمد كان صريحا فيما يتعلق بنوايا الاسلاميين.
وقال أحمد وبجانبه مسدس "الناس يعتقدون اننا سنتوقف بمجرد استيلائنا على بيدوة... نريد جمع كل الصومال بما في ذلك بلاد بونت وأرض الصومال اللتان اعلنتا استقلالهما من جانب واحد تحت لواء حكم الشريعة. الصومال بلد واحد ونحن ننوي اعادة توحيده."
ومثل صعود الاسلاميين الذين سيطروا على العاصمة مقديشو في يونيو حزيران تهديدا مباشرا للحكومة الانتقالية التي تمثل المحاولة الرابعة عشر لاستعادة الحكم المركزي في الصومال منذ الاطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991 وانغماس البلاد في حالة من الفوضى.
وينصب كل الانتباه الان على بلدة بور هكبة في جنوب البلاد التي تحيط بها حقول الذرة وتقع على الطريق بين مقديشو وبيدوة.
ويقول سكان ان قوات الحكومة وحلفاءها من الاثيوبيين استولوا على البلدة مرتين خلال الشهر الماضي ولكن الاسلاميين استعادوها منهم. والاسلاميون يتأهبون للقتال حاليا.
وتشبه المنطقة الجبلية حاليا قاعدة عسكرية مترامية تتحرك خلالها مركبات وشاحنات عسكرية تابعة للاسلاميين ومحملة بالمدافع الالية والصواريخ المضادة للطائرات.
وتحمل ناقلات وشاحنات أصغر حجما الامدادات الى الالاف من قوات الاسلاميين الذين يرتدون زيا اخضر ويضعون غطاء رأس بلاستيكيا وتتدلى قرب الماء من أكتافهم.
وقال سكان ان حركة التجارة رائجة منذ تدفق الجنود حيث ينفق كثير منهم اموالهم في شراء لبن الابل في المنطقة.
وقال أحمد ان مقاتليه القريبين من بيدوة يتحدون الادغال الشائكة والحيوانات البرية الضارة اثناء زحفهم باتجاه خطوط القتال الاثيوبية التي تبعد عشرة كيلومترات.
وقال أحمد "بعض جنودنا لدغتهم الثعابين ولكن لا تراجع... شريعتنا تعتبر الفرار من امام العدو اثم. لن نتقهقر أبدا وليكن ما يكون."
وقال ان الحركة التي رفضت ان تقابل وفد الحكومة لاجراء محادثات في السودان ما لم ينسحب الاثيوبيون لديها التزام اخلاقي بمواصلة القتال.
وقال احمد "ان شاء الله سنخرج الاثيوبيين من بلادنا خلال هذا الاسبوع... نحن ملزمون امام الله بأن ندافع عن انفسنا. انهم غزونا وعلينا اخراجهم."
وقال انه وجهت تعليمات الى المقاتلين بمعاملة أي أسرى معاملة حسنة واضاف ان ليس أمام اعدائهم الا الاستسلام.
وقال "قتل الاسرى ينافي شريعتنا... حاصرنا بيدوة وليس امام الاثيوبيين الا الاستسلام والا ستتناثر جثثهم في كل مكان."