تجددت الاضطرابات في شوارع العاصمة الإيرانية طهران بالتزامن مع الاحتفال بذكرى "عاشوراء"، التي توافق الأحد، وفق ما ذكرت تقارير اعلامية ومواقع الكترونية قريبة من المعارضة
وقالت المصادر ان قوات مكافحة الشغب اشتبكت مع عدد من أنصار المعارضة، ومئات آخرين ممن كانوا يحتفلون بالمناسبة الدينية المقدسة عند الشيعة. وأفادت مصادر إيرانية وشهود عيان بأن الآلاف من عناصر قوات مكافحة الشغب انتشروا في معظم شوارع طهران، ومنعوا الإيرانيين من تنظيم مسيرات احتفالية بذكرى عاشوراء، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى واعتقال آخرين.
وكان رئيس الشرطة الايرانية اسماعيل احمدي مجاهدم قد حذر مجددا السبت ضد ما اعتبره محاولات لاستغلال مناسبة عاشوراء للتظاهر والاحتجاج ضد الحكومة.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الحكومية عن مجاهدم قوله ان "الشرطة ستضرب بقوة اي اضطرابات او قلاقل، وسنتعرف ونعتقل قادة الاضطربات".
وقال موقع جرس الايراني المعارض ان "اعدادا كبيرة من قوات الامن اصطدمت في منطقة بولئ جوبي مع الناس اثناء سيرهم". واضاف الموقع ان "الشرطة اطلقت الرصاص المسيّل للدموع لتفريق حشد ضخم في ساحة الامام الحسين، الا ان الناس كانوا يقاومون ويهتفون بشعارات مناهضة للحكومة". يذكر انه لا يمكن التأكد من معلومات الموقع، اذ تمنع الحكومة الايرانية المراسلين ووسائل الاعلام الاجنبية من تغطية طقوس مناسبة عاشوراء.
وقال أحد الشهود إن عدة مئات من الإيرانيين كانوا يحتفلون قرب ميدان "الحسين"، الذي يقع على مقربة من ميدان "الحرية" في وسط طهران، وعندما بدأ المتظاهرون في ترديد الشعارات المناهضة للحكومة، قامت قوات الأمن بمحاصرتهم باستخدام الدراجات النارية.
وأفاد شاهد آخر بأن عناصر من قوات مكافحة الشغب ومليشيا "الباسيج" شبه الحكومية، استخدموا العصى والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، مشيراً إلى أن ثلاثة أشخاص على الأقل، من بين المتظاهرين، أُصيبوا خلال المواجهات، فيما أُلقي القبض على اثنين آخرين.