الاعلى منذ الاحتلال : 101 قتيل اميركي في العراق خلال الشهر

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 07:36 GMT

بلغ عدد قتلى الجنود الاميركيين في العراق خلال شهر تشرين الاول/ اكتوبر الجاري أكثر من 100 يوم الاثنين بعد اعلان مقتل اثنين من الاميركيين وذلك قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي والتي ربما يفقد فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش السيطرة على الكونغرس بسبب الحرب.

وأسفرت سلسلة تفجيرات وهجمات بسيارات ملغومة عن سقوط أكثر من 40 قتيلا في بغداد وحدها من بينهم 28 قتيلا في هجوم استهدف عمالا بحي مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان قناصا قتل احد افراد الشرطة العسكرية الاميركية في شرق بغداد. وهذا هو الجندي الاميركي القتيل 101 في العراق هذا الشهر مما يجعل شهر تشرين الاول/ اكتوبر اكثر الشهور دموية للقوات الاميركية في العراق منذ يناير كانون الثاني من العام الماضي.

وقال الجيش الاميركي ايضا ان احد مشاة البحرية لقي حتفه أثناء القتال في محافظة الانبار في غرب العراق يوم الاحد.

ويرجع القادة العسكريون الاميركيون ارتفاع عدد القتلى في تشرين الاول/ أكتوبر الى تزايد الهجمات خلال شهر رمضان. وقتل 71 جنديا أمريكيا في ايلول/ سبتمبر.

وتظهر استطلاعات الرأي ان عددا متزايدا من الناخبين الاميركيين يريدون بدء سحب القوات الاميركية البالغ قوامها نحو 140 ألفا من العراق.

وقتل 2813 جنديا أميركيا منذ بدء الغزو الذي أطاح بالرئيس صدام حسين في عام 2003.

ويواجه الجمهوريون من أنصار بوش احتمال فقد السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بسبب الاستياء من سياسته في العراق التي تعد عاملا اساسيا في حسم الانتخابات.

وفي أعقاب توترات بين الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي والمسؤولين الامريكيين بسبب خطوات استعادة الاستقرار قال متحدث باسم السفارة الاميركية ان بوش أرسل مستشاره للامن القومي ستيفن هادلي لاجراء محادثات مع مسؤولي الحكومة العراقية.

والتقى هادلي مع المالكي والسفير الاميركي لدى بغداد زالماي خليل زاد ومستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان حكومته ستطالب مجلس الامن الدولي بتمديد التفويض المتعلق بوجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق عاما اخر.

وكانت حكومة المالكي أشارت لدى توليها السلطة قبل نحو ستة أشهر الى أنها قد تسعى لترتيبات جديدة.

وقال زيباري في مقابلة أجرتها معه رويترز "لا غنى عن وجود القوات متعددة الجنسيات لتحقيق الامن والاستقرار في العراق والمنطقة في الوقت الراهن".

وأضاف "في الوقت ذاته الحكومة العراقية مستعدة لتحمل المزيد من المسؤوليات الامنية من هذه القوات حتى تقوم بدورها."

وينتهي العمل بالتفويض الحالي من جانب الامم المتحدة في 31 من كانون الاول/ ديسمبر وقال زيباري ان العراق سيطلب تمديده عاما اخر خلال الشهر القادم أو نحو ذلك.

وكان البنتاجون قال ان المسلحين الذين يقاتلون القوات الاميركية تحركهم الانتخابات الاميركية الوشيكة وهو موقف شدد عليه نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني يوم الاثنين.

وقال تشيني لشبكة تلفزيون فوكس نيوز "سواء كانت القاعدة او عناصر اخرى هي التي تنشط في العراق فانهم يراهنون على الاعتقاد بانه يمكنهم كسر ارادة الشعب الاميركي" والتأثير على الانتخابات.

ونفى زيباري وجود أي خلاف حقيقي مع واشطن بالرغم من النزاع العلني الاسبوع الماضي والذي اثار شكوكا بشأن السياسة الاميركية في العراق.

وأعلن زيباري أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم وافق على زيارة بغداد على الارجح في تشرين الثاني/ نوفمبر. وستكون تلك أول زيارة يقوم بها وزير سوري للعراق منذ الغزو الاميركي له.

وأسفر أكثر الهجمات دموية يوم الاثنين عن مقتل 28 واصابة 60 في مدينة الصدر بشرق بغداد. وقالت مصادر وزارة الداخلية ان الانفجار نتج عن "عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل برميل قمامة استهدف مكانا يتجمع فيه عمال يعملون بالاجر اليومي وأدى الى مقتل 28 واصابة 60 اخرين بجروح."

واسفر انفجار خمس سيارات ملغومة في مناطق متفرقة ببغداد عن مقتل 13 شخصا.

وحي مدينة الصدر معقل لانصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يتزعم ميليشيا جيش المهدي ذات النفوذ والتي ينحى عليها باللوم على نطاق واسع في أعمال قتل طائفية تستهدف العرب السنة.

وكان مسلحون ينتمون لتنظيم القاعدة وغيرهم من المقاتلين السنة الذين يقاتلون القوات الاميركية والحكومة التي يقودها الشيعة قد استهدفوا في الماضي مدينة الصدر بهجمات.

ووقع الانفجار وسط أكشاك الطعام والمتاجر. وشوهدت ملابس متناثرة وقطع معدنية وسط الحطام وبرك من الدماء.

وقال شاهد انتابه الغضب "كانوا عمالا فقراء يعيلون أسرهم. أتمنى أن يعلم المالكي هذا."

وتقول الامم المتحدة ان العنف الطائفي يقتل نحو مئة شخص كل يوم وتعطل الخلافات السياسية الاصلاحات.

واتفق المالكي مع الرئيس بوش مطلع الاسبوع على الاسراع بخطوات تدريب قوات الامن العراقية.

وترغب واشنطن أن يتخذ المالكي وهو شيعي اجراءات مشددة ضد الميليشيات الشيعية التي يعزز زعماؤها السياسيون بقاءه في السلطة. ويقول المالكي ان أكبر تهديد يأتي من جانب أنصار صدام وتنظيم القاعدة.

ومثل صدام مرة أخرى أمام المحكمة يوم الاثنين حيث يواجه تهمة ارتكاب ابادة جماعية ضد الاكراد في الثمانينات. ومن المقرر أن يستمع الاحد المقبل الى الحكم في قضية أخرى يحاكم فيها بتهمة ارتكاب جرائم بحق الانسانية. وقد يصدر الحكم بالاعدام.

وقال رئيس هيئة الادعاء ان جلسة النطق بالحكم المقررة يوم الاحد قد يتم ارجاؤها مما يؤخرها الى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي.

غير أن زيباري قال ان المحاكمة التي بدأت قبل نحو عام قد "طالت أكثر من اللازم" وينبغي أن تنتهي. ويواجه صدام (69 عاما) الاعدام شنقا اذا أدين غير أن أي نقض للحكم قد يؤخر تنفيذه وسط محاكمات أخرى قد يواجهها.