اعلن الجيش الاميركي الاثنين ان القوات الكردية تدعمها الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة استعادت مناطق من ايدي جهاديي الدولة الاسلامية بالقرب من مدينة الموصل الاستراتيجية.
ويعتبر هذا التقدم الاحدث للقوات الكردية في المناطق المحيطة بالموصل التي تعتبر ساحة معركة مهمة لهجوم مضاد كبير يتوقع ان تشنه القوات الحكومية العراقية والكردية ضد تنظيم داعش.
وقالت القيادة الاميركية الوسطى التي تشرف على الحرب الجوية ضد تنظيم داعش في بيان ان "قوات الامن من المنطقة الكردية استولت على ثلاثة مداخل جسور على الضفة الغربية من نهر دجلة شمال الموصل في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش سابقا".
واكدت ان الهجوم حصل بدعم من اربع غارات جوية "دقيقة وفعالة" نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بين ايام الجمعة والاحد.
واضافت القيادة في بيانها ان مستشارين عسكريين من التحالف قدموا "المساعدات الاستخباراتية" الى المقاتلين الاكراد.
وتابعت ان "قوات البشمركة الكردية تحافظ على المكاسب التي حققتها ومستعدة لاستعادة السيطرة على مناطق اضافية من ايدي داعش في محيط الموصل".
واعلن الجنرال المتقاعد جون آلن الذي يعمل منسقا للتحالف الغربي والعربي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان قوات الحكومة العراقية ستشن هجوما كبيرا لاستعادة اراض "في الاسابيع المقبلة".
وقال البنتاغون انه حتى يوم الاحد شن التحالف 2341 غارة جوية على العراق وسوريا منذ الثامن من اب/اغسطس، من بينها 1890 غارة شنتها الطائرات الاميركية.
وفي الاثناء، طرح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين تشكيل مقر للعمليات المشتركة في محافظة كركوك للتنسيق بين القوات العراقية والبيشمركة.
وتنتشر القوات الكردية في معظم مناطق محافظة كركوك من ضمنها مركز المحافظة منذ صيف العام الماضي عندما انسحبت قوات الجيش العراقي من مقارها أمام زحف "داعش".
بينما يسيطر التنظيم المتطرف على بقية المناطق التي تشمل قضاء الحويجة وعدد من النواحي في جنوبي وجنوب غربي المحافظة.
وجاء كلام العبادي خلال لقائه بمكتبه ببغداد وفدا من محافظة كركوك ضم المحافظ نجم الدين كريم وعضوي مجلس النواب خالد المفرجي وحسن توران وقائد شرطة المحافظة والقيادات الامنية في المحافظة بحضور وزير الدفاع خالد العبيدي وعدد من القيادات العسكرية.
وأفاد مكتب العبادي في بيان أن الاجتماع تدارس الاوضاع الامنية في المحافظة والخطط الكفيلة بتأمين المحافظة من خطر "#داعش" والقضاء على التنظيم المتشدد وقضية النازحين وتشكيل مقر للعمليات المشتركة.
وقال العبادي خلال اللقاء إن "تنظيم داعش يمثل تهديدا للمنطقة والعالم ونحتاج الى دعم هائل من المجتمع الدولي للقضاء عليه وان الايام الماضية شهدت زيادة وتيرة الدعم الدولي للعراق وطالبنا باستمراره".
وأشار إلى أن "أي تهديد يمس مكون من المكونات يمثل تهديدا لجميع العراقيين وتنظيم داعش الارهابي لم يستثن جميع مكونات الشعب العراقي باجرامه"، مشدداً على "اهمية التنسيق والتدريب لان الاخطاء تؤدي الى افساح المجال للعدو".
وقال العبادي "اتفقنا مع المجتمع الدولي على اهمية زيادة وتيرة الدعم والاستمرار بتزويد العراق بالذخيرة والسلاح والمعدات لان هناك عدة جبهات نخوض فيها القتال مع هذه العصابات الارهابية".
واعتبر رئيس الحكومة أن كركوك تمثل عراقا مصغرا يجتمع فيه جميع المكونات وهي رمز للتعايش السلمي الذي نسعى للحفاظ عليه ولذلك فأن أمن محافظة كركوك وبقية المحافظات مهم جدا بالنسبة لنا".