الالاف يتظاهرون ضد زيارة البابا الى تركيا

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 03:57 GMT
تدفق الآف الاشخاص الاحد الى جغلايان على الضفة الاوروبية لاسطنبول للتظاهر ضد زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى تركيا التي تبدأ اعتبارا من الثلاثاء.

ودعا للمظاهرة حزب اسلامي صغير، وسط تشكيك من قبل الاسلاميين والقوميين في ان اللقاء المرتقب بين البابا وبطريرك الارثوذكس في تركيا لا يمثل تقاربا بين الكنيستين فحسب, وانما هدفه تشكيل حلف مسيحي ضد الاسلام.

وبدأ المتظاهرون بالتدفق في الساعة 10,00 بتوقيت غرينتش الى موقع التظاهرة التي تنظم بدعوة من حزب السعادة الاسلامي غير الممثل في البرلمان تحت عنوان "البابا غير مرحب به" في تركيا. وعبر المتظاهرون حواجز الشرطة التي اعاقت حركتهم.

وكان الحزب الصغير يريد ان ينظم التظاهرة تحت عنوان "البابا الخبيث والجاهل غير مرحب به", لكنه عدل ذلك بضغط من السلطات التي طلبت منه تفادي استخدام كلمات نابية, كما ذكرت وسائل الاعلام.

وتوقع الحزب مشاركة نحو مليون شخص في التظاهرة, لكن افضل التقديرات لا تتوقع حضور اكثر من 300 الف شخص.

وتم نشر مئات من رجال الامن ولا سيما من شرطة مكافحة الشغب في المنطقة. وقال عثمان يوماكوغولاري مسؤول حزب السعادة في اسطنبول الاربعاء لدى الاعلان عن تنظيم التظاهرة "نحن نكن احتراما مطلقا لكافة الديانات وكافة ممثليها, لكن لا يمكننا السكوت على اولئك الذين يدلون بتصريحات تتعارض مع قناعاتنا".

واضاف ان "البابا لم يشعر بحرج في سبتمبر/ايلول عندما اهان النبي محمد. لقد قال ان الرسول اتى بامور غير انسانية وشيطانية", مشددا على ان البابا رفض الاعتذار.

وقال حزب السعادة انه استأجر الفي سيارة وحافلة لنقل المتظاهرين الى جغلايان حيث علقت لافتات كتب على احداها "لا للحلف الصليبي".

ويزور البابا تركيا من الثلاثاء الى الجمعة حيث يزور انقرة وافسس في الغرب, قبل ان يتوجه الى اسطنبول مساء الاربعاء.

ويشكك الاسلاميون والقوميون المتشددون في ان لقاء البابا في اسطنبول ببطريرك الارثوذكس برتلماوس الاول لا يمثل تقاربا بين الكنيستين فحسب, وانما هدفه تشكيل حلف مسيحي ضد الاسلام. وكتب على ملصق لصور ضحايا الغزو الاميركي للعراق سؤال "من فعل هذا؟". وتطرح لافتة اخرى سؤال "من المسؤول عن الارهاب؟ الولايات المتحدة, اسرائيل, الاتحاد الاوروبي ام العراق والفلسطينيون؟". وكتبت صحيفة "ميلي غازيت" الاسلامية التي تؤيد حزب السعادة على صفحتها الاولى الاحد "هنا اسطنبول, وليس القسطنطينية". واضافت "سيرى البابا في جغلايان انه لا يستطيع حجب الشمس بغربال".

ويوم الاربعاء الماضي, اعتقلت الشرطة 39 شخصا تظاهروا بصورة عفوية في باحة كنيسة آيا صوفيا التي كانت مسجدا على مدى خمسة قرون في ظل الامبراطورية العثمانية. ومن المقرر ان يزور البابا الكنيسة التي تحولت متحفا الخميس.

ويشكك الاسلاميون والقوميون الاتراك في نوايا البابا من خلال الزيارة التي يعتبرونها دليلا على طموحات مسيحية باعادة تحويلها الى كنيسة.

وحل حزب السعادة محل حزب الرفاه الذي ابعد عن السلطة سنة 1997 تحت ضغط الاوساط العلمانية وخصوصا الجيش, وحظرته المحكمة الدستورية في السنة التالية بتهمة التعرض للنظام العلماني في تركيا.

وابتعد المعتدلون, ومن بينهم رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان عن خط التيار الاسلامي وشكلوا حزب العدالة والتنمية الحاكم حاليا والذي يقدم نفسه بوصفه حزبا "ديمقراطيا محافظا" يحترم النظام العلماني.

ويوم الاحد, وجه البابا بنديكتوس السادس عشر "احر تحياته" الى الشعب التركي مؤكدا "صداقته الخالصة" له. واعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غول ان اجراءات الامن المحيطة بزيارة البابا تستدعي نشر قوات امن اكثر مما نشر خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش, في تصريح نقلته صحيفة كورييري ديلا سيرا الايطالية.