الامم المتحدة: ادلة على الجرائم والتعذيب واستخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا

تاريخ النشر: 04 يونيو 2013 - 08:55 GMT
مزاعم عن استخدام قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لأسلحة محظورة
مزاعم عن استخدام قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لأسلحة محظورة

قال محققو الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الانسان يوم الثلاثاء إن لديهم "أسبابا معقولة" للاعتقاد باستخدام محدود لأسلحة كيماوية في سوريا.

وأضافوا في أحدث تقرير لهم والذي اعتمد على مقابلات مع ضحايا ومسؤولين طبيين وشهود آخرين أنهم تلقوا مزاعم عن استخدام قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لأسلحة محظورة إلا أن معظم الشهدات مرتبطة باستخدام القوات الحكومية لهذه الأسلحة.

وأشار التقرير، الذي صدر يوم 4 يونيو/حزيران، إلى "وجود أسس كافية للاعتقاد بأن مواد قتالية سامة استعملت كسلاح"، الأمر الذي يعتبر جريمة حرب.واعترف التقرير، الذي سيتم طرحه لاحقا على مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة، بـ"احتمال حصول المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية على أسلحة كيميائية واستعمالها". أما فيما يخص القوات النظامية فان اللجنة قالت إن "الحكومة تمتلك أسلحة كيميائية".واوضح التقرير أن الخطورة لا تكمن فقط في قدرة السلطات الحكومية على استعمال السلاح الكيميائي، بل ماذا لو وقع هذا السلاح بأيدي أطراف أخرى في حال سقوط الدولة.واكد التقرير ان القوات الحكومية والمسلحين المعارضين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية "القتل والتعذيب والاغتصاب والتهجير ". واتهم التقرير المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم "القتل والاعدام بدون محاكمة والتعذيب وخطف رهائن والسرقة"، موضحا أن جرائم المسلحين "لم تصل إلى كثافة وحجم ما تقوم به القوات الحكومية والجماعات المؤيدة لها".

واشار المحققون الى اربعة احداث تم خلالها استخدام هذه المواد لكن تحقيقاتهم لم تتح حتى الان تحديد طبيعة هذه العناصر الكيميائية وانظمة الاسلحة المستخدمة ولا الجهة التي استخدمتها.

والحوادث الاربعة وقعت في خان العسل قرب حلب في 19 اذار والعتيبة قرب دمشق في 19 اذار وفي حي الشيخ مقصود في حلب في 13 نيسان وفي مدينة سراقب في 29 نيسان.

وكتب الخبراء في تقريرهم الذي يغطي الفترة الممتدة من 15 كانون الثاني الى 15 ايار "هناك حوادث اخرى ايضا قيد التحقيق".

ولجنة التحقيق المستقلة التي تعمل بتفويض من مجلس حقوق الانسان لم تتلق موافقة من دمشق بعد للتوجه الى سوريا. ومنذ بدء مهامها تحقق في 30 ادعاء بوقوع مجازر بينها 17 قد تكون ارتكبت منذ 15 كانون الثاني.

وروت كارلا ديل بونتي القاضية السويسرية المعروفة عضو لجنة التحقيق قائلة "لقد فوجئت كثيرا بالعنف وقساوة اعمال اجرامية لا سيما اعمال التعذيب. وهناك عامل اخر اثار قلقي ايضا هو استخدام اطفال في المعارك وهم يتعرضون للقتل والتعذيب".

ومنذ بدء النزاع، قتل 86 من الاطفال الجنود في المعارك ونصف هذا العدد منذ كانون الثاني.

ويتهم المحققون الجيش بارتكاب جرائم واعمال تعذيب واغتصاب واعمال اخرى غير انسانية. ويتلقى الجيش السوري مساعدة من مقاتلين اجانب ومن حزب الله اللبناني. وقال باولو بنييرو رئيس لجنة التحقيق "ان عددا من هذه الاعمال ارتكب في اطار هجمات معممة وممنهجة ضد المدنيين".

وتتهم اللجنة ايضا مجموعات المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب وبينها اعدامات خارج اطار القضاء واعمال تعذيب او تعريض حياة سكان للخطر عبر اقامة اهداف عسكرية قرب مناطق مدنية.

لكنها لفتت مرة اخرى الى ان هذه الفظاعات لم تبلغ مستوى وحجم تلك التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها.