الامم المتحدة: الشرطة السودانية تستغل نساء دارفور النازحات جنسيا

منشور 14 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال تقرير للامم المتحدة إن ضباط الشرطة السودانية الذين ارسلوا لاستعادة الامن في اقليم دارفور المضطرب يستغلون النساء النازحات جنسيا. 

وقالت الخرطوم إنها نشرت عشرة الاف شرطي في اقليم دارفور بغرب البلاد حيث يتعين على الحكومة خلال اسبوعين ان تثبت لمجلس الامن الدولي انها جادة في تحسين الموقف الامني أو مواجهة عقوبات لم تحدد. 

 

وجاء في تقرير للامم المتحدة بشأن الموقف الانساني تلقته رويترز يوم السبت ان الاشخاص النازحين محليا يبلغون عن حوادث انتهاك واستغلال جنسي متزايدة في مخيم أبو شوك القريب من الفاشر يرتكبها ضباط الشرطة." 

وتعهدت الخرطوم في الاسبوع الماضي بانشاء مناطق امنة لمليون شخص تقول الامم المتحدة انهم نزحوا فيما وصفته بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم نتيجة للقتال الذي اندلع في اوائل عام 2003 . 

وتقول الامم المتحدة ان ما يصل الى 50 الف شخص لقوا حتفهم في هذا الصراع. وتقول الحكومة ان عدد القتلى لا يتجاوز خمسة الاف. 

وقال التقرير "وفقا للاشخاص النازحين محليا فان الشرطة تستغل عدم قدرة النساء على المغامرة بالخروج من المخيم لجمع اخشاب الوقود خوفا من هجمات الجنجويد وتقوم بجمعها للنساء مقابل رشوة جنسية." 

وتقول منظمات حقوق الانسان وجماعتا المعارضة الرئيسيتان في دارفور ان الخرطوم سلحت رجال الميليشيا العرب الذين يعرفون محليا باسم الجنجويد لنهب وحرق قرى المزارعين الافارقة. 

وقال التقرير ان بعض ضباط الشرطة هددوا النساء اللاتي يبحثن عن اخشاب بالعنف اذا لم يذعن لمطالبهم. 

 

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير في خطاب يوم السبت ان السودان قادر على التعامل مع ازمة دارفور. 

وقال البشير في خطابه "اننا قادرون بعون الله وتوفيقه على الجام الفتنة في دارفور وتسوية اوضاعها بما يحقق الامن والسلام الاجتماعي ووحدة البلاد وسيادة الدولة." 

وقال مسؤول حكومي محلي في دارفور لرويترز ان عامل اغاثة دوليا اعتقل في اعقاب مقتل شخص في مخيم للنازحين في دارفور. 

وقال جادين جودت الله دقش المتحدث باسم ولاية جنوب دارفور "مدير منظمة كير في جنوب دارفور وهو اجنبي رهن الاعتقال حاليا نتيجة لاتهامات موجهه اليه من اسرة الضحية باهمال جسيم افضى للموت." 

ولم تعرف جنسية عامل الاغاثة على الفور. 

وضرب نازحون في مخيم كالمه شرقي مدنية نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وطعنوا حتى الموت يوم الجمعة رجلا اتهموه بانه من افراد الجنجويد. 

وقال دقش ان حكومة ولاية جنوب دارفور بدأت اجراءات قانونية ضد منطمة كير. واردف ان الوضع في المخيم تحت السيطرة. 

من ناحية اخرى، اقال بول كاجامي رئيس رواندا يوم السبت ان القوات الرواندية ستتدخل لحماية المدنيين المعرضين للخطر عندما تنتشر باقليم دارفور. 

وتقول رواندا ان الاستجابة الدولية البطيئة لازمة دارفور تعيد للاذهان تجربتها الخاصة اثناء الابادة الجماعية التي وقعت عام 1994 . تأتي توضيحات كاجامي الاخيرة في اعقاب التشوش الذي ساد بشأن السلطات المحددة ودور القوات التي ترسل الى  

السودان. 

 

ويتم نقل نحو 154 من قوات الجيش الرواندي الى دارفور يوم الاحد كجزء من قوة للاتحاد الافريقي لحماية المراقبين الذين يراقبون وقف اطلاق النار بين الحكومة السودانية ومتمردين في غرب البلاد. 

وأبلغ كاجامي الصحفيين في حفل اقيم في وداع القوات الرواندية التي من المتوقع ان تنقل جوا من كيجالي الى دارفور يوم الاحد "الامر الاكثر أهمية هو منح مواطني السودان احساسا بالامن." 

وقال كاجامي في قاعدة عسكرية "سيقومون بذلك بكل تأكيد (التدخل في حالة تعرض  

المدنيين لتهديد) والا فانه لن يكون لهم دور هناك. هذا مفهوم ضمنا من وجودهم." 

واقر كاجامي بأن قوة الاتحاد الافريقي لديها تفويض محدود وخاصة في التدخل ولكنه  

قال انه يتعين ان ينظر الى هذه القوات بوصفها طليعة لبعثة أقوى. 

وقال كاجامي "هكذا يتعين أن ينظر الى هذه القوات وأن يكون مفهوما". واضاف انه  

بينما تحمي القوات الرواندية المدنيين فان البعثة ستكون محدودة ليس فقط من حيث  

التفويض بل ايضا من حيث العدد في منطقة دارفور التي تضاهي مساحة فرنسا. 

وقال باتريك كاريجيا المتحدث باسم الجيش ان طائرة هولندية نقلت امدادات رواندية  

من بينها عدد من ناقلات الجنود المدرعة وأطقمها الى السودان يوم السبت ومن المتوقع  

ان تعود لنقل 154 فردا من القوات يوم الاحد. 

ويرسل الاتحاد الافريقي 274 من القوات الرواندية والنيجيرية لحماية 60 من مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد الافريقي في درافور. 

وقال الاتحاد الافريقي المكون من 53 دولة انه يريد زيادة عدد القوات في دارفور الى الفي رجل وتوسيع التفويض الاصلي الممنوح لقوات الاتحاد الافريقي كي يتضمن حفظ السلام اضافة الى حماية مراقبي وقف اطلاق النار. 

ومازالت تلك الخطة تنتظر موافقة رئيس مجلس السلام والامن وهو هيئة الامن بالاتحاد الافريقي كما لم يتم التوصل حتى الان لاتفاق مع السودان بشأن نشر قوة أكبر. 

وقال السودان انه ليس لديه اعتراض على وجود مراقبين افارقة لوقف اطلاق النار أو قوات افريقية لحماية المراقبين لكن مهمة حفظ السلام مسؤولية القوات السودانية فقط. 

وفي الابادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994 ذبحت قبائل الهوتو المدعومة من الدولة 800 الف من قبائل التوتسي والهوتو المعتدلين خلال مائة يوم. 

من جهة ثانية، قررت المملكة العربية السعودية اقامة جسر جوي ابتداء من يوم غد الاحد لارسال مساعدات انسانية للاجئين في اقليم دارفور غرب السودان، بحسب ما ذكرته السبت وسائل الاعلام المحلية.  

وستنقل المساعدات التي تتضمن موادا غذائية وادوية على متن طائرتين يتوقع ان تغادرا الرياض الاحد الى دارفور، فيما تنقل طائرة ثالثة فريقا طبيا.  

ونقلت صحيفة الوطن عن رئيس الهلال الاحمر السعودي عبد الرحمن السويلم ان المملكة كانت وعدت بمنح اربعين مليون ريال (10.7 مليون دولار) كمساعدات انسانية اولية الى منطقة دارفور.  

واعلنت الحكومة السعودية الاثنين معارضتها لاي تدخل عسكري في دارفور ولفرض عقوبات على السودان.  

وفي حزيران/يونيو الماضي، ارسلت السعودية مساعدة انسانية عاجلة الى دارفور مؤلفة من اكثر من عشرين طنا من المواد الغذائية والادوية والخيم. –(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك