قال مبعوث رفيع للامم المتحدة ان رسامي الخرائط التابعين للامم المتحدة يسعون جاهدين لتحديد أين تبدأ وتنتهي منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها ومن الدولة التي لها سيادة على المنطقة.
غير ان المبعوث تيري رود لارسن اكبر دبلوماسيي الامم المتحدة للعلاقات بين سوريا ولبنان قال للصحفيين يوم الاثنين انه لا يوجد "تعريف جغرافي صالح ومقبول لهذه المنطقة."
واضاف قوله "ولهذا فان رسامي الخرائط التابعين للامم المتحدة يعملون الان على قدم وساق في تحليل هل من الممكن تعريف الحدود الجغرافية والمتصلة بالارض لما تضمه فعلا هذه المنطقة."
وتقول الامم المتحدة ان مزارع شبعا أرض سورية استولت عليها اسرائيل في الحرب العربية الاسرائيلية عام 1967 . وتقول سوريا ولبنان انها ارض لبنانية ويعرض القرويون اللبنانيون على الزائرين صكوك ملكيتهم للارض في المنطقة.
غير ان دمشق لم توقع على اتفاق مع بيروت لتعيين الحدود التي استخدمها حزب الله اللبناني كجبهة "للمقاومة" لانهاء الاحتلال الاسرائيلي هناك.
غير أن قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي فرض هدنة في الحرب بين حزب الله واسرائيل في اغسطس اب يطالب سوريا بالتوقيع على اتفاق حدودي واضح مع لبنان. وتقترح بيروت أن تصبح مزارع شبعا مؤقتا أرضا تخضع لسيطرة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الى حين التوصل الى اتفاق على الحدود.
وقال رود لارسن "اذا كان لنا نظريا ان نطلب من اسرائيل الانسحاب من هذه المنطقة فيتعين علينا ان نعرف ماهي هذه المنطقة." وتبلغ مساحة مزارع شبعا نحو 15 ميلا مربعا.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قال في سبتمبر ايلول ان اسرائيل لن تكون مستعدة لمناقشة وضع مزارع شبعا قبل أن ينزع لبنان سلاح حزب الله.
وقال مكتب اولمرت انه أدلى بتلك التعليقات خلال محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال زيارة لاسرائيل.
وقال رود لارسن انه ليس لديه تاريخ معين لاتمام مهمته لانه يتعين على الامم المتحدة ان تحلل وتترجم مئات الصفحات من الوثائق التي تلقتها من لبنان.
ولدى انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في ايار /مايو عام 2000 أعلن حزب الله وتبعته الحكومة اللبنانية أن مزارع شبعا هي أرض لبنانية وطالبا بالانسحاب الاسرائيلي منها.
وخلصت الامم المتحدة التي قامت بدراسة عشرات الخرائط التي تعود الى عهد الاستعمار الى أن الانسحاب الاسرائيلي كان مكتملا.
ويعود أصل النزاع الى فترة الاستعمار الفرنسي حيث رسمت فرنسا خرائط للحدود المشتركة غير أنها استخدمت بيانات قديمة كما لم ترسل فرقا للمعاينة.