ارتفع الى 44 عدد القتلى في الحويجة حيث هاجمت قوات المالكي المعتصمين السنة الرافضين لسياسته الطائفية واصيب مئات اخرين بجروح
وأعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، عن اسفه للاحداث التي شهدها قضاء الحويجة، ورأى أنه كان يمكن تجنبها، محذراً من تفاقم الاوضاع في كركوك.
من ناحيته وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ما حدث في الحويجة فجر اليوم بـ "المجزرة".
وأسف كوبلر، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس محافظة كركوك وأعضاء من المجموعة العربية في المجلس، لعدم تمكنه من الوصول الى قضاء الحويجه، موضحاً أنه "ليس لدي تقييم نهائي لما حدث وادعو الى تحقيق شفاف فوري كما ادعو القادة السياسيين في بغداد وكركوك الى التهدئة لان الوضع في محافظة كركوك ليس سهلا ويمكن ان يتصاعد ومسؤولية الجميع منع مثل هذا التصعيد".
من جانبه، ثمن رئيس مجلس محافظة كركوك، الاستجابة السريعة لمارتن كوبلر لتلبية دعوة زيارة كركوك، منتقدا الحكومة "لانها لم تتصل بنا ومنذ الاحداث التي شهدها القضاء يوم الجمعة الماضية ولحد يومنا هذا".
وكشف عن تقديم مجموعة مقترحات الى ممثل الامين العام للامم المتحدة من اهمها اطلاق سراح المعتقلين بدون مذكرات قضائية، وتسليم المعتقلين باوامر قضائية الى الشرطة كون التحقيق ليس من صلاحية الجيش ، وتشكيل لجنة تحقيقية تشترك فيها الادارة ومجلس المحافظة للوصول الى الاطراف المقصرة ومحاسبتها، واتخاذ الخطوات اللازمة للتهدئة .
وفي هذا السياق، وصف الصدر اقتحام ساحة المعتصمين في الحويجة من قبل قوات الامن فجر اليوم بـ "المجزرة"، مطالباً بـتشكيل لجنة برلمانية والتوجه الى الحويجة بعد الوقف الفوري لإطلاق النار لتقصي حقيقة ما حدث.
وأبدى الصدر استغرابه من قيام الحكومة العراقية "بـفتح باب جديد للعنف اللامشروع والمفرط".
إلى ذلك، اندلعت بوسط مدينة الفلوجة مساء اليوم الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين وبين عناصر نقطة تفتيش تابعة للشرطة .
وقال مصدرامني محلي ان "عشرات المسلحين هاجموا، مساء اليوم بالرمانات اليدوية والاسلحة الرشاشه نقطة تفتيش تابعة للشرطة الاتحادية بوسط مدينة الفلوجة" من دون الاشارة الى حجم الخسائر والاضرار.
وتاتي هذه الاشتباكات على خلفية اقتحام قوات امنية مشتركة ساحة الاعتصام بقضاء الحويجة بجنوب غرب كركوك فجر اليوم ما اسفر عن مقتل وجرح العشرات.
وكانت السلطات العراقية فرضت في وقت سابق من اليوم حظرا للتجوال بمدينة الفلوجه وضواحيها الى صباح الغد لاسباب امنية.
وشهد العراق يوماً دامياً سقط فيه أكثر من 50 قتيلاً ونحو 100 جريح في أحداث بدأت شرارتها مع اقتحام القوات العراقية لساحة الاعتصام في مدينة تكريت، ما أدى الى سقوط 100 بين قتيل وجريح، ما استدعى ردة فعل انتقامية أودت بحياة 13 مسلحاً هاجموا مراكز عسكرية.
وشكّل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لجنة وزارية برئاسة نائبه صالح المطلك، للتحقيق في ملابسات المواجهات بين قوات الامن والمعتصمين.
وتضم اللجنة النائب الثاني للمالكي حسين الشهرستاني ووزراء الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي، وحقوق الإنسان محمد شياع السوداني، والدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي.
وفرضت السلطات العراقية حظر التجول في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة.
ويأتي فرض حظر التجول إثر النداءات التي وجهها أئمة الجوامع في مدينة تكريت عبر مكبرات الصوت، إلى المعتصمين للتوجه إلى قضاء الحويجة لنصرة المعتصمين هناك حيث قتل 27 شخصاً وأصيب نحو 70 آخرين بجروح فجراً، في اشتباكات بين قوات عراقية ومجموعات من المتظاهرين المناهضين لرئيس الوزراء في الحويجة غرب مدينة كركوك، وفقاً لمصادر عسكرية.
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي إن "اشتباكات وقعت بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهرين في ساحة الاعتصام في ناحية الحويجة، أسفرت عن مقتل 25 شخصاً بين متظاهر ومسلح، إضافة إلى جنديين 2".
وأضاف إن "الاشتباكات أدت إلى إصابة نحو 70 شخصاً بجروح بينهم 7 جنود".
وأكد المصدر العسكري "فرض حظر للتجول في الحويجة ومنطقتي الرياض والرشاد المجاورتين".
من جهته، قال ضابط برتبة عميد في الفرقة 12 في الجيش العراقي، المنتشرة إلى الغرب من كركوك لفرانس برس، إن "27 شخصاً قتلوا وأصيب 70 آخرون بجروح في اشتباكات بين قواتنا والمتظاهرين".
وأكد أن "العملية التي نفذتها قواتنا استهدفت جيش الطريقة النقشبندية"، وهي جماعة متمردة، مشيراً إلى أن قوات الشرطة "لم تطلق النار صوب المتظاهرين، إلا حين قاموا هم بذلك، فردت بدورها للدفاع عن نفسها".
ولفت المصدران إلى "عثور قوات الأمن على 34 بندقية كلاشينكوف، و4 أخرى من طراز بي كيه سي، إضافة إلى نماذج وثائق للانتماء إلى جيش النقشبندية".
ويعتصم مئات المتظاهرين المناهضين للمالكي منذ أشهر في مناطق قريبة من كركوك، بالتزامن مع اعتصامات مماثلة في مناطقة أخرى تسكنها غالبيات سنية.
وفي هذا السياق قتل 13 مسلحاً في محافظة كركوك خلال هجمات ضد مواقع عسكرية قاموا بها انتقاماً للمتظاهرين المناهضين لرئيس الحكومة، الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن في وقت سابق، وفقاً لمصادر عسكرية.
وقالت المصادر لوكالة فرانس برس إن "6 مسلحين قتلوا برصاص الجيش لدى محاولتهم السيطرة على نقطة تفتيش قرب ناحية الرشيد جنوب كركوك، بينما قتل 7 مسلحين آخرين في هجوم مماثل في ناحية الرياض، غرب كركوك".
إلى ذلك، قتل 13 شخصا واصيب 39 بجروح في هجومين استهدفا مسجدين في مناطق ذات غالبية سنية في العراق، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "تسعة اشخاص قتلوا واصيب 25 بجروح اثر سقوط قذائف هاون في باحة مسجد محمد رسول الله في المقدادية" الواقعة على بعد 25 كلم شمال شرق بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
واكد مصدر طبي في مستشفى المقدادية حصيلة الهجوم الذي وقع بعيد صلاة العشاء.
وفي وقت سابق، اعلن مصدر في وزارة الداخلية ان "اربعة اشخاص قتلوا واصيب 14 آبجروح جراء انفجار عبوتين فجر اليوم" قرب مسجد جنوب غرب بغداد.
واضاف ان "الانفجارين وقعا لدى خروج المصلين من مسجد الارقم بن الارقم الواقع في حي الميكانيك التابع لمنطقة الدورة".
واكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) حصيلة الضحايا.