حذرت الامم المتحدة الاربعاء، من ان تنفيذ "جيش تحرير السودان"، احد ابرز جماعات التمرد في دارفور، لتهديده بالانسحاب من لجنة مراقبة الهدنة في الاقليم المضطرب سيعنى كارثة بالنسبة لجهود السلام المتداعية.
وقالت الامم المتحدة ايضا أن جهود الوساطة بين الاطراف المتصارعة توقفت لان ايا منها لايريد تقديم تنازلات.
وطالبت جماعة جيش تحرير السودان الحكومة يوم الثلاثاء بسحب قواتها بحلول نهاية الاسبوع من جميع المناطق التي احتلتها خلال الشهرين الماضيين والا فانها سوف تنسحب من لجنة مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار.
وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في السودان ان ذلك سيكون له تأثير خطير على مساعي انهاء الصراع.
ولقي عشرات الالاف حتفهم بسبب القتال الذي أجبر أيضا نحو مليوني شخص على الفرار من ديارهم في منطقة دارفور القاحلة والشاسعة المساحة في غرب السودان.
وقالت عاشوري "بالطبع اذا نفذ جيش تحرير السودان تهديده...فان هذا سيكون كارثة لاننا لا نعتقد ان ايا من الاطراف له ادني مصلحة في تدمير المكاسب القليلة الهشة التي حققناها."
وانتقد ايضا جيش تحرير السودان وهو احد جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور الاتحاد الافريقي لفشله في منع الحكومة من مهاجمة مدنيين.
وأنتهى يوم الثلاثاء في تشاد احدث اجتماع للجنة التي تتولى مراقبة الهدنة الموقعة في ابريل نيسان والتي تعرضت لانتهاكات عديدة دون التوصل لاي اتفاق.
وقالت عاشوري "وسطاء الاتحاد الافريقي وتشاد يحاولون أن يفعلوا ما بوسعهم ولكن الشيء الوحيد الذي يمكن ان نتفق عليه هو ان هذا لا يفلح."
واضافت "نعلم انها (الوساطة) لا تفلح. وذلك في المقام الاول وأقولها مرة اخرى لان الاطراف ماتزال في مزاج بعيد عن مفاوضات جادة."
وأنحي مسؤول تشادي في الاجتماع باللائمة على المتمردين في اخفاق الاجتماع.
وقال لرويترز في نجامينا "جاء المتمردون بشروط مسبقة من بداية هذا الاجتماع فقط من اجل افشال اي مباحثات."
وقال ان المتمردين لم يحترموا تعهداتهم طبقا لاتفاق ابريل نيسان بابلاغ الاتحاد الافريقي عن مواقعهم.
وطالبت اللجنة الحكومة بسحب قواتها الى المواقع التي كانت تتمركز بها قبل هجوم عسكري بدأته في الثامن من كانون الاول/ديسمبر.
كما طالبت المتمردين بعدم احتلال المناطق التي سوف تنسحب منها القوات الحكومية. وربطت الحكومة اي انسحاب لقواتها بكشف المتمردين عن مواقعهم.
وقالت عاشوري "مازلنا مختلفين حول هذه الامور."
وقالت ان الجولة القادمة من مباحثات السلام الخاصة بدارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا تحدد لها مبدئيا يوم 28 كانون الثاني/يناير.
وقالت جماعة التمرد الرئيسية الثانية وهي جماعة العدل والمساواة انها لن تعود للمفاوضات التي يتوسط فيها الاتحاد الافريقي الذي تريد الجماعة أن تحل محله الامم المتحدة.
واشارت عاشوري الى ان هذا ليس خيارا قائما في الوقت الراهن.
وقالت للصحفيين في الخرطوم "الاتحاد الافريقي يتولى الوساطة. مايزال هذا هو موقفنا...الى الان لايوجد حديث داخل الامم المتحدة بشان توليها دور الاتحاد الافريقي على اي حال مهما كان الامر."
وبعد سنوات من صراع قبلي على موارد شحيحة حمل متمردو دارفور السلاح في اوائل عام 2003 واتهموا الحكومة بتجاهل الاقليم وباستخدام ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لحرق ونهب القرى الافريقية.
وتعترف الخرطوم بتسليح بعض الميليشيات لمحاربة المتمردين الا انها تنفي أي صلة بميليشيا الجنجويد وتصفها بأنها خارجة على القانون.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)