الامم المتحدة تحقق في خرق طائرة حزب الله الحدود مع اسرائيل

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الامم المتحدة ان قوات الطوارئ الدولية التابعة لها في جنوب لبنان تحقق في قضية استخدام حزب الله الاحد للمرة الاولى طائرة استطلاع فوق شمال اسرائيل، وهي القضية التي راى مراقبون انها وضعت الجيش الاسرائيلي في موقع محرج. 

وقال ستيفان دي ميستورا الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان للصحافيين اثر اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني محمود حمود "فتحنا تحقيقا لمعرفة ما اذا كانت الطائرة قد خرقت الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين بعد انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان في ايار/مايو عام 2000. 

ورفض دي ميستورا, الذي طلب الاجتماع بحمود, اعطاء تفاصيل اضافية عن القضية "بانتظار نتائج التحقيق" مؤكدا ان الامم المتحدة "ضد اي خرق للخط الازرق مهما كان مصدره" وانها "مستمرة بذلك لمصلحة الخط الازرق". 

يذكر ان الامم المتحدة تعرب باستمرار بلسان ستيفان دي مستورا عن قلقها من الانتهاكات الاسرائيلية شبه اليومية للاجواء اللبنانية منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في ايار/مايو عام 2000. 

وكان حزب الله كشف امس الاحد عن تملكه طائرة استطلاع بدون طيار مؤكدا ان "مرصاد-1" حلقت للمرة الاولى بنجاح فوق شمال اسرائيل ردا على الانتهاكات المتكررة للدولة العبرية للمجال الجوي اللبناني. 

واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان حزب الله اطلق طائرة استطلاع, زعم انها ايرانية, فوق شمال اسرائيل. 

ووضع تحليق هذه الطائرة سلاح الجو الاسرائيلي في موقف محرج بعد ان ظل يتفاخر منذ عقود بسيطرته المطلقة على سماء المنطقة. 

فبعد ساعات من الصمت اعقبت اعلان حزب الله نجاح تحليق طائرة استطلاع بلا طيار تابعة له "في اجواء شمال فلسطين المحتلة" اكد الجيش الاسرائيلي النبأ.  

وقال ناطق باسم الجيش "هذا الصباح تسللت طائرة ايرانية بلا طيار اطلقها تنظيم حزب الله الارهابي الى اجواء اسرائيل في قطاع الجليل الغربي". 

وقد تمكنت الطائرة "الايرانية" حسب الجيش الاسرائيلي التي اطلقت من شمال غرب الجنوب اللبناني من التحليق لمدة 15 دقيقة فوق الكيلومترات العشرة لساحل شمال اسرائيل المتوسطي وحتى منتجع نهاريا السياحي والعودة الى جنوب لبنان حيث سقطت وفقا لمصادر عسكرية. 

وتصدر هذا الحدث الاثنين كل الصفحات الاولى للصحف الاسرائيلية وعنونت صحيفة "يديعوت احرونوت" "ثغرة في السماء. السلاح الجوي في وضع محرج. حزب الله يرى كل شىء".  

وتساءلت "معاريف" "ماذا اذا كانت الطائرة القادمة مفخخة؟" متحدثة عن "اهانة" لحقت باسرائيل. 

وقال النائب العمالي ايتان غابيل لرئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "من الضروري معرفة كيف تمكنت طائرة بهذه البدائية من اختراق الدفاع الجوي الكثيف للجيش الذي صرفت عليه بلايين". 

واعتبر القائد السابق لسلاح الجو الاسرائيلي الجنرال الاحتياطي ايتان بن الياهو في مقال نشرته يديعوت احرونوت انه "ما كان يجب ابدا ان تصل الطائرة الى نهاريا. وكان ينبغي رصدها قبل ذلك بكثير. وارى انه بعد هذا النجاح فان شهية حزب الله ستكون اوسع وعلينا ان نكون مستعدين لمواجهة ذلك فورا". 

واعتبرت وسائل الاعلام ان الحادث ليس مجرد دليل على وجود ثغرات في الدفاع الجوي لشمال اسرائيل بل انه يدل ايضا على فشل اجهزة الاستخبارات التي لم ترصد استعدادات حزب الله للحصول على طائرات بلا طيار. 

وترى اسرائيل في وجود ميليشيات حزب الله المدعومة من سوريا وايران والمزودة خاصة بصواريخ قادرة على بلوغ المنطقة الصناعية لميناء حيفا (شمال) تهديدا استراتيجيا لحدودها الشمالية. 

وحذرت يديعوت احرونوت في مقال "اذا خففنا الحراسة ولو للحظة فاننا قد نكتشف ان هذا الطائر الصغير اي هذه الطائرة الصغيرة بلا طيار قد تحولت الى نسر". 

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1987 نجح مقاتل فلسطيني في التسلل بطائرة شراعية خفيفة الى شمال اسرائيل من جنوب لبنان وهبط بها بالقرب من قاعدة عسكرية حيث تمكن من قتل ستة من عسكرييها قبل ان يقتل بدوره. 

ومنذ ذلك الحين تم تعزيز الدفاع الجوي في هذا القطاع حيث ينشر الجيش خاصة عربة مصفحة مجهزة بنظام رادار قادر على رصد الطائرات الصغيرة التي تحلق على علو منخفض وصواريخ ارض جو "ستينغر" قادرة على اعتراضها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)