الامم المتحدة تدعو اليمن الى احترام القانون الانساني الدولي

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2009 - 06:48 GMT

دانت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافاتينيم بيلاي الجمعة مقتل مدنيين في شكل "مأسوي" في غارة جوية في شمال اليمن، ودعت الحكومة الى احترام القوانين الانسانية الدولية.

وقالت بيلاي في بيان ان هذا الهجوم يشكل "تطورا يثير قلقا عميقا في نزاع يتسبب اصلا بارباك بسبب عواقبه على المدنيين".

واضافت "اود تذكير الحكومة اليمنية والقوات المسلحة بواجبها لجهة حماية المدنيين العالقين في المعارك واحترام القوانين الانسانية الدولية".

وقتل اكثر من 80 مدنيا من بينهم نساء واطفال الاربعاء في غارة جوية شنها الجيش على مخيم عشوائي للاجئين في شمال البلاد. وافاد شهود ان طائرة مقاتلة استهدفت العائلات التي فرت من المعارك ولجأت الى وادي العادي (شمال).

وطالبت بيلاي السلطات اليمينة "بفتح تحقيق واتخاذ اجراءات فورية لتجنب تكرار" احداث "مأسوية" من هذا القبيل.

كما اعربت عن القلق حيال مصير المدنيين العالقين وسط المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين والذين يتعذر على وكالات الامم المتحدة الانسانية الوصول اليهم.

وتابعت "يبدو ان عددا كبيرا من المدنيين تطاوله الهجمات البرية والجوية مباشرة. هذا النوع من الاوضاع مدمر في شكل خاص بالنسبة الى النساء والاطفال"، داعية الطرفين الى السماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال.

ويشن الجيش اليمني هجوما على المتمردين الحوثيين الشيعة الذين يقاتلون النظام منذ 2004 في محافظة صعدة المتاخمة للسعودية، على بعد 240 كلم شمال العاصمة صنعاء.

من ناحية اخرى رحبت صنعاء الجمعة بدعوة الامم المتحدة الى تسهيل وصول المساعدات الى اللاجئين الهاربين من المعارك بين القوات الحكومة والمتمردين الحوثيين، الا انها اتهمت عناصر التمرد بعدم التجاوب مع المساعي الانسانية.

ونقل موقع "26 سبتمبر.نت" عن مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية قوله ان "الجمهورية اليمنية تقدر دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى تسهيل ايصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة".

وذكر المصدر ان "الحكومة اليمنية اولت قضية النازحين (...) وظروفهم الانسانية الاولوية في معالجة الوضع في صعدة (شمال) واعلنت بعد اربعة ايام من بداية الحرب وقف العمليات العسكرية ... من اجل وصول المواد التموينية إليهم وتامين ممرات آمنة لإيصال المساعدات و المعونات الاغاثية إلى النازحين".

واضاف ان نداء الامم المتحدة والمنظمات الانسانية في هذا الشأن "لم تستجب له عناصر الإرهاب والتخريب (...) واستمرت في اعاقة حركة السير في الطرقات حيث قامت بزرع الالغام والمتفجرات على جوانب الطرق للحيلولة دون وصول الامدادات والمعونات الاغاثية للمواطنين وحالت بينهم والنزوح الى مناطق آمنة وجعلت منهم دروع بشرية".

واكد المصدر ان "الحكومة اليمنية مستمرة في تعاونها مع كافة المنظمات الانسانية لتوفير الممرات الآمنة".

وتاتي هذه التصريحات غداة مقتل اكثر من ثمانين مدنيا في غارة للقوات اليمنية على تجمع للاجئين في محافظة عمران شمال صنعاء، الامر الذي اكده شهود عيان والمتمردون ومنظمات انسانية وانما لم تؤكده الحكومة التي شكلت لجنة للتحقيق في ما قالت انها "مزاعم".

ودعت الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر الثلاثاء الى اقامة ممر انساني في منطقة صعدة في شمال اليمن لتقديم المساعدات الى الاف السكان العالقين هناك بسبب المعارك التي تدور بين المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات اليمنية. وامس الخميس، قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الاف المواطنين في شمال اليمن ما يزالون عالقون في مناطق النزاع دون اي مساعدات انسانية وطبية وهم يخيمون في العراء.

وذكرت اللجنة في بيان تعليقا على الغارة الدامية في عمران ان "الاف الارواح ما تزال مهددة بسبب القتال في الاماكن النائية".