الامم المتحدة تدعو لوقف القتل باليمن واعلان حكومة الوفاق الثلاثاء او الاربعاء

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:20
متظاهرون في العاصمة اليمنية صنعاء
متظاهرون في العاصمة اليمنية صنعاء

دعت الامم المتحدة كل الفصائل في اليمن الثلاثاء الى التوقف عن الهجمات الدامية التي تستهدف المدنيين، فيما يتوقع أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة الثلاثاء أو الأربعاء وسط تنامي الضغوط الدولية على أطراف النزاع لتنفيذ اتفاق المبادرة الخليجية.
وفي بيانات منسقة عبر مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنسق الشؤون الانسانية لليمن عن مخاوف بشأن تدهور الوضع على الرغم من توقيع اتفاق نقل السلطة الذي تم توقيعه قبل نحو اسبوعين.
وقالت رافينا شامدساني المتحدثة باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي في إفادة صحفية "ندين استمرار الهجمات على المدنيين خاصة في تعز حيث وردت تقارير عن مقتل 22 شخصا في اطلاق للنار والقصف المدفعي منذ يوم الخميس الماضي بينهم طفلان."
وأضافت "استمرار الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن الحكومية على الرغم من التعهدات باجراء تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان مخيب للامال بشدة... يجب أن يتوقف القتل فورا ونحث كل الجوانب على وقف استخدام القوة العنيفة."
وقال شهود ونشطاء ان قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح قتلت بالرصاص امرأة في مسيرة احتجاجية في تعز امس الاثنين على الرغم من انسحاب الدبابات بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار.
وذكر شهود أن أفراد قبائل مناهضين لصالح يحملون بنادق كلاشنيكوف وأعضاء من الحرس الجمهوري بقيادة أحمد ابن الرئيس صالح ما زالوا في كثير من شوارع تعز.
وذكرت اليونيسيف أن الارقام التي وردت اليها تشير الى مقتل ثلاثة أطفال وإصابة سبعة في أحدث جولة من العنف في تعز التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر الى الجنوب من العاصمة صنعاء.
وقالت ماريكسي مركادو المتحدثة باسم اليونيسيف "بهذا يرتفع عدد الاطفال القتلى حتى الان الى 138 أغلبهم بذخيرة حية. ويشمل هذا الرصاص والقصف والهجمات الصاروخية" مضيفة أن 568 طفلا أصيبوا حتى الآن.
وصرحت للصحفيين في جنيف "أصغر الضحايا حتى الان رضيع عمره ثلاثة أشهر.. قتل في تعز في الاول من ديسمبر."
وقال فريق الشؤون الانسانية المعني باليمن الذي يقوم بالتنسيق بين الامم المتحدة وهيئات اغاثة أخرى في بيان صدر اليوم ان القصف العنيف ومعارك الشوارع ألحقت أضرارا بأحياء مدنية وأجبرت الكثير من السكان على الفرار من منازلهم في تعز.
وجاء في البيان "أصبح الحصول على الخدمات الاجتماعية الاساسية محدودا بشكل متزايد وهاجمت القوات المسلحة أو جماعات مسلحة مدارس ومستشفيات أو احتلتها."
وقال ينز تويبرج فرانتسن منسق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة المعني باليمن "ندعو كل الاطراف المسلحة المنخرطة في الصراع بتعز الى ضمان سلامة وحماية كل المدنيين بما يتوافق مع مبادئ حقوق الانسان المعترف بها دوليا ومع القانون الانساني الدولي."
حكومة الوفاق
الى ذلك، توقع أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة اليمنية الجديدة، التي سيرأسها القيادي المعارض محمد سالم باسندوة، اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء وسط تنامي الضغوط الدولية على أطراف النزاع لتنفيذ اتفاق المبادرة الخليجية.
وقال المتحدث باسم احزاب اللقاء المشترك (المعارضة) محمد قحطان لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان "هناك على ما علمنا غرفتي عمليات لمتابعة تنفيذ اتفاق" انتقال السلطة وفق المبادرة الخليجية التي وقعها صالح والمعارضة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر في الرياض.
وتحدث قحطان عن "غرفة خليجية في السفارة السعودية واخرى للدول الدائمة العضوية في مجلس الامن في السفارة الروسية، اضافة الى متابعة حثيثة من سفير الاتحاد الاوروبي".
في الوقت نفسه، يعزز استمرار التدهور الامني في تعز (جنوب صنعاء) المخاوف من تاخر او افشال تطبيق الاتفاق.
واتهم قحطان "الرئيس وابناءه" بالسعي الى "خلط الاوراق" في تعز حيث قتل 34 شخصا في اعمال عنف خلال اسبوع، لكنه اكد انه "مكشوف والسفراء يتابعون الوضع عن كثب ويلوحون بالعصا".
وافادت مصادر من المعارضة ان سفراء الدول الخليجية والكبرى طلبوا زيارة تعز للاطلاع على حقيقة الوضع في المدينة.
من جهته، قال مصدر معارض لفرانس برس ان "ما يحصل في تعز هو انتقام من تعز ومن ابناء تعز التي هي قلب الثورة"، مؤكدا ان "المتابعة الدولية جدية جدا ولا اعتقد ان صالح سيتمكن من اخراج القطار عن مساره".
واشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته الى "عملية ممنهجة لنهب واتلاف الوثائق في رئاسة الوزراء والوزارات التي ستستلمها المعارضة لاخفاء جرائمهم".
من جانب آخر، اعلنت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) انه تم اعتقال 110 ضباط وجنود تابعين للفرقة الاولى مدرع التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الاحمر في مدينة تعز جنوب صنعاء، وذلك بسبب ضلوعهم في "اثارة الفوضى واعمال التخريب" في المدينة المضطربة.
ونقلت الوكالة عن مصدر امني مسؤول في تعز انه "تم ضبط مجموعة كبيرة من العناصر التابعة للفرقة الأولى مدرع والذين تم ارسالهم إلى تعز بغرض احتلال مدينة تعز الحالمة واثارة الفوضى واعمال التخريب".
وذكر ان هذه العناصر ارسلت الى تعز "لتنفيذ المخطط الاجرامي لحزب الاصلاح -- الاخوان المسلمين -- وفروعه واذرعه من العسكريين والمدنيين".
وعددت الوكالة اسماء هؤلاء العسكريين وعلى رأسهم قائدهم في تعز العميد صادق علي سرحان، موضحة ان بينهم "قناصة ومحترفين في عمليات القتل وتنفيذ الاغتيالات".
ويأتي اعتقال الضباط الذي تعذر تأكيده من مصادر قريبة من الاحمر، غداة تشكيل نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الذي يتولى الصلاحيات التنفيذية لليمن بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لجنة عسكرية مكلفة ازالة المظاهر المسلحة واعادة توحيد الاجهزة الامنية والعسكرية المنقسمة والمتعددة الولاءات.
ويسيطر على معظم هذه الاجهزة اقارب الرئيس علي عبدالله صالح.
واكد محمد قحطان ان "تشكيل اللجنة العسكرية اساسي جدا وما كان ليتم لولا الضغوط الدولية".
من جهة اخرى، قال قحطان "لا مشكلة في الحكومة، ستشكل اليوم او غدا الاربعاء"، موضحا ان "هناك اتفاقا من قبل الطرفين على عدم طرح اسماء استفزازية في الحكومة".
واشار الى انه هو شخصيا يعد "من الاسماء الاستفزازية".
وكانت المعارضة اتفقت الخميس مع الحزب الحاكم على توزيع الحقائب في حكومة الوفاق التي تشكل بموجب المبادرة الخليجية بالمناصفة بين الطرفين، وسيرئسها القيادي المعارض محمد سالم باسندوة.
ورفض باسندوة في اتصال مع فرانس برس الاعلان عن موعد تشكيل الحكومة، مكتفيا بالقول ان ذلك سيتم "في وقت قريب".
وستحصل المعارضة على وزارات الداخلية والمالية والاعلام والتعاون الدولي وحقوق الانسان، بينما سيحتفط حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بحقائب الدفاع والنفط والخارجية والاتصالات.
واخيرا، شهد شمال العاصمة اليمنية اشتباكات محدودة ليل الاثنين الثلاثاء. كما افاد شهود عيان.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك