انتقد يان برونك ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان ما وصفه بعدم التزام الاطراف المتصارعة في دارفور بالبحث عن حل سياسي سريع للازمة المستمرة منذ 20 شهرا في الاقليم.
وقال برونك للصحفيين في الخرطوم ان دائرة العنف المفرغة في دارفور يمكن أن تؤدي الى انهيار اتفاق لوقف اطلاق النار الذي وقعته جماعتا التمرد في دارفور والخرطوم في ابريل نيسان.
وأضاف برونك "هناك افتقار للاحساس بالالحاح (لحسم الصراع) .. والالتزام (بالتوصل لاتفاق) في أسرع وقت ممكن."
ويجري متمردو دارفور وحكومة السودان محادثات يرعاها الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وتقول الامم المتحدة ان الصراع أدى الى واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وأسفر عن سقوط حوالي 70 ألف قتيل بسبب الامراض وسوء التغذية. ولا توجد أرقام موثوق بها حول عدد الذين لقوا حتفهم في القتال.
وأضاف برونك أن قرار مجلس الامن الدولي الذي يطالب بوقف العنف في دارفور والبروتوكول الانساني الذي تم الاتفاق عليه في أبريل نيسان يعني أن الجانبين ليسا في حاجة لمناقشة قضايا وصول المعونة والامن التي أوقفت جولة مباحثات سابقة في أبوجا.
وقال برونك "لا تناقشوا ذلك .. فقط نفذوه .. كي يمكنكم مناقشة القضايا السياسية والاهداف السياسية."
وبعد سنوات من المنازعات بين البدو الرعاة من ذوي الاصول العربية والمزارعين وغالبيتهم من غير العرب على الموارد الشحيحة في المنطقة الجرداء حمل المتمردون السلاح متهمين الحكومة بتجاهل دارفور واستخدام ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب وحرق القرى غير العربية.
وتنفي الخرطوم أي صلة بالجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون. وهددت الامم المتحدة السودان بفرض عقوبات محتملة اذا فشل في وقف العنف الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه حرب ابادة.
وقال برونك الذي يتوجه اليوم الاربعاء الى نيويورك ليرفع تقريره الشهري عن دارفور ان المدنيين العاديين وعمال المعونة يعانون كلما طالت المحادثات.
ومضى يقول "ان عدم الامن والعنف وانتهاك حقوق الانسان في تزايد... لا نستطيع وقفه (العنف) والاطراف غير راغبة على ما يبدو في وقفه" مضيفا ان المتمردين وليس الحكومة يعوقون وصول المعونات لنحو 1.6 مليون مشرد الان في دارفور.
وحذر برونك من أنه ما لم تحرز المفاوضات في أبوجا تقدما سينهار وقف اطلاق النار في دارفور الذي يتهم كل طرف الاخر بانتهاكه.
وأضاف "وقف اطلاق النار لا يزال ساريا من الناحية الرسمية لكن من الناحية العملية هناك هجمات مستمرة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)