قال مسؤول لبناني إن لبنان والامم المتحدة يوشكان على اتمام خطط إقامة محكمة لمقاضاة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري واخرين.
وقال وزير الاتصالات مروان حمادة في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن المحكمة سيكون مقرها خارج لبنان ويرأسها قاض غير لبناني لكن سيكون فيها "وجود لبناني مؤثر".
وتحدث حمادة الى مسؤولين للامم المتحدة اثناء زيارة لنيويورك وواشنطن مع زعيم المعارضة الدرزي وليد جنبلاط.
ونجا حمادة بأعجوبة من محاولة اغتيال في تفجير سيارة ملغومة في تشرين الاول /اكتوبر عام 2004 وهو خال جبران تويني الصحفي المعادي لسوريا الذي قتل في تفجير في كانون الاول/ديسمبر.
وقال حمادة "المناقشات تجري بشأن التفاصيل اللوجستية والتمويل للمحكمة ونحن نتوقع التوصل الى اتفاق سريع على إنشائها." واضاف ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة سوف يتعين ان يصدر موافقته على المحكمة في قرار.
والتحقيق الذي امرت به الامم المتحدة في مقتل الحريري يرأسه البلجيكي سيرجي براميرتس الذي من المقرر ان يقدم تقريرا الى مجلس الامن بحلول 15 من آذار/مارس.
وقال دبلوماسيون إن براميرتس وهو نائب المدعي في المحكمة الجنائية الدولية يقوم بمراجعة الملفات التي خلفها سلفه الالماني ديتليف ميليس للتأكد من صلاحية الادلة في المحكمة.
وقتل الحريري و20 اخرون على الاقل في تفجير وقع في بيروت في 14 شباط /فبراير عام 2005 قال ميليس انه"لم يكن من الممكن ان يقع دون موافقة كبار مسؤولي الامن السوريين " بالاشتراك مع نظرائهم اللبنانيين .
وينفي المسؤولون السوريون تورط حكومة الرئيس بشار الاسد في جريمة الاغتيال.
ووضع اربعة من كبار الضباط اللبنانيين رهن الاعتقال في لبنان.
ويساعد تحقيق الامم المتحدة ايضا السلطات اللبنانية في التحقيق في اغتيالات اخرى.
وقال جنبلاط "اذا استطعنا ان نحاكم قضية او قضيتين سنستطيع استهداف القتلة الاخرين."
وغير مقتل الحريري المشهد السياسي اللبناني واثار غضبا دوليا واحتجاجات في بيروت اجبرت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي دام 29 عاما في لبنان.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري زار القاضيان اللبنانيان رالف رياشي وشكري صادر نيويورك كي يناقشا خطط المحكمة مع نيكولاس ميشيل اكبر المسؤولين القانونيين في الامم المتحدة.