الامم المتحدة تعبر عن القلق ازاء اوضاع المدنيين بالعراق

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:13
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

 

عبر تقرير صدر مؤخرا عن الامين العام للامم المتحدة عن القلق ازاء الاوضاع التي يواجهها المدنيون في العراق ولا سيما انماط العنف التي ينتج عنها ازهاق ارواح المدنيين مشيرا الى وجود "تحديات كبيرة" ينبغى للسلطات العراقية تجاوزها لضمان حماية المدنيين.
وقال التقرير الصادر عن بان جي مون "ما زال يساورني القلق ازاء ما يقال عن استمرار انتهاكات حقوق الانسان في العراق ولا سيما نمط العنف الذي يسفر عن خسائر في أرواح المدنيين العراقيين." وهذا اول تقرير يصدر عن بان بموجب الفقرة السادسة من القرار 2001 الصادر في 2011 والذي يطلب فيه مجلس الامن من الامين العام بايجازه كل اربعة اشهر عن التقدم الحاصل في العراق والمسؤوليات الموكلة ببعثة الامم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق.
واضاف الامين العام في تقريره الذي قامت بعثة الامم المتحدة في العراق بالاعلان عنه يوم الاربعاء ان هناك " ثمة تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها لكفالة حماية الحقوق والحريات الاساسية."
وطالب التقرير المكون من 22 صفحة الحكومة العراقية بالعمل من اجل "انشاء المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان".
كما طالب التقرير حكومة بغداد وحكومة الاقليم الكردي في شمال العراق "أن تضع كل منهما الصيغة النهائية لخطة عملهما الوطنية والاقليمية لحقوق الانسان في أقرب فرصة ممكنة مع تضمينها التوصيات التي قدمتها منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني العراقية."
ورغم مرور اكثر من ثماني سنوات على الغزو الامريكي للعراق وانشاء نظام ديمقراطي فيه الا ان السلطات العراقية لم تقم حتى اللحظة بانشاء مفوضية عليا مستقلة لحقوق الانسان.
وعبرالتقرير عن القلق من استمرار حالة العنف في العراق. ورغم تاكيد التقرير ان عمليات العنف قد انخفضت في العراق في فترة الاربعة اشهر الماضية الا انه قال ان مايتراوح بين 500 و 700 عملية مازالت تقع شهريا في العراق.
وقال التقرير "خلال الفترة المشمولة بالتقرير سجل انخفاض عام في عدد الحوادث الامنية في البلد... ويتراوح عدد الحوادث الامنية بين 500 و 700 حادث في الشهر."
وقال التقرير "جماعات المعارضة المسلحة (بدأت) تستهدف بشكل متزايد قوات الامن العراقية والموظفين الحكوميين...وحدثت زيادة ملحوظة في اغتيال المسؤولين الحكوميين والمهنيين وأفراد الامن".
وتشهد بغداد منذ فترة ليست بالقليلة ظاهرة متزايدة من عمليات القتل باستخدام اسلحة كاتمة للصوت والتي تطال كبار المسؤوليين السياسيين والامنيين.
واضاف التقرير "ما زالت لدى جماعات المعارضة المسلحة القدرة على شن هجمات منسقة ومعقدة."
كما تحدث التقرير عن بروز ظاهرة الاختطاف التي تستهدف الاطفال. وقال "كانت هناك تقارير تشير الى اختطاف جماعة مسلحة مجهولة أطفالا بدوافع سياسية واجرامية وطائفية مختلفة."
وتحدث التقرير عن شهادات تفيد بقيام افراد القوات الامنية باستهداف المتظاهرين الذين بدأوا يتظاهرون في العراق خلال الفترة الماضية وهم يطالبون الحكومة بتحسين مستوى الخدمات ومحاربة الفساد المستشري.
وقال التقرير ان الفترة الماضية شهدت تنظيم "عدد من المظاهرات السلمية في جميع أنحاء البلد. ووردت الى البعثة مزاعم عن قيام قوات الامن باستخدام العنف والتخويف ضد ناشطين وصحفيين بما في ذلك قيام عناصر من قوات الامن يرتدون لباسًا مدنيًا بالقاء القبض على أشخاص ونقلهم بواسطة سيارات الاسعاف."
وانتقد تقرير الامين العام اوضاع المتحجزين في العراق. وقال التقرير انه رصد اوضاع عدد من مراكز الاحتجاز في العراق ووجد انها تحتوى اعدادا تفوق بكثير الاعداد التي تتسع لها تلك المراكز.
وقال ان عددا من تلك المراكز "تفتقر الى النظافة الصحية والى برامج اعادة تأهيل المحتجزين ويعوزها الامن الكافي."
واضاف " أثناء زيارة رصد تبين أن سجن الحلة المركزي في محافظة بابل (جنوب بغداد) يأوي 1300 محتجز وهو ما يزيد بكثير عن سعته الرسمية البالغة 300 محتجز."
وافاد التقرير "بوجود أطفال محتجزين مع البالغين في بعض مرافق الاحتجاز."
وقال "وتشير التقارير الى أن الاطفال قد احتجزوا على أساس ادعاء مشاركتهم في جماعات مسلحة متمردة لا سيما (في) الموصل (شمال العراق)."
وتحدث التقرير عن تحديات كبيرة سياسية مازالت تواجه الكتل السياسية والحكومة العراقية في مسالة الاتفاقيات المبرمة لتقاسم السلطة. وسلط التقرير الضوء على حزمة من النقاط الخلافية بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم الكردي والتي لم يتم حلها حتى الان وقال انها تشكل تحديات كبيرة للعملية السياسية في العراق وللحكومة العراقية.
وعبر التقرير عن القلق ازاء استمرار تنفيذ عقوبة الاعدام في العراق.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك