أكدت الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان الثلاثاء أن الصراعات والجفاف تسببا في رفع عدد الجنوبيين الذين بحاجة إلى مساعدات غذائية من مليون عام 2009 إلى 4,3 مليون خلال العام الجاري.
ويعاني جنوب السودان من جفاف يضرب المنطقة كلها بينما تسبب الصراع القبلي والتوغلات التي تقوم بها جماعة متمردة أوغندية إلى نزوح مئات الآلاف عن ديارهم.
وأوضح وزير الزراعة في جنوب السودان سامسون كواجي أن ولاية جونقلي التي عانت من الكثير من العنف القبلي كانت الأكثر تضررا.
وأضاف: تسبب الصراع الداخلي والتوغلات التي ينفذها أنصار جيش الرب للمقاومة إضافة إلى الجفاف في معاناة نحو نصف السكان في الجنوب من الجوع.
ووفقا للأمم المتحدة فقد شهد عام 2009 مقتل نحو 2500 شخص وتشريد 350 ألف آخرين نتيجة للمواجهات القبلية بسبب الرعي.
ويرى بعض سكان الجنوب السوداني أن الخرطوم تؤجج العنف لتقويض تقدم الجنوب الذي يتمتع بحكم ذاتي نحو استقلال كامل، بينما يقول آخرون إن المنافسين السياسيين في الجنوب هم السبب.
وتسود حالة من السلام الهش بين الشمال والجنوب منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمترت 21 عاما وانتهت عام 2005. ونص اتفاق السلام الذي أنهى الحرب على خارطة طريق تتضمن إجراء استفتاء حول استقلال الجنوب العام المقبل.
وقال ليو فان دير فيلدين منسق برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان: تتزامن الزيادة في أعداد الجوعى في جنوب السودان مع قرب بداية موسم المطر والذي عادة ما يتسبب في إغلاق الطرق وعزل بعض المناطق ومن ثم تعذر توصيل المساعدات الغذائية.
وفي الوقت نفسه أوضح البرنامج أنه بحاجة إلى نحو 500 مليون دولار لتوفير الغذاء إلى نحو 11 مليون شخص في شمال وجنوب السودان خلال عام 2010.