الامن الفلسطيني ينتشر شمال قطاع غزة وهنية يؤكد التزام جميع الفصائل بالهدنة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 02:16 GMT

بدأت قوات الامن الفلسطينية التي انتشرت في شمال قطاع غزة دوريات في المنطقة لمنع اطلاق صواريخ على اسرائيل، فيما اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية التزام كافة الفصائل الكبرى بالهدنة اثر الخروق التي حصلت بعيد سريانها فجر الاحد.

وقال مسؤولون امنيون فلسطينيون ان مئات من عناصر الامن الوطني والشرطة بدأت تسيير دوريات في شمال قطاع غزة لمنع اية عمليات لاطلاق الصواريخ منها على جنوب اسرائيل، وذلك في اطار تطبيق الهدنة التي تم الاتفاق عليها مساء السبت والتزمت اسرائيل خلالها بانهاء عملياتها العسكرية في القطاع.

وسحب الجيش الاسرائيلي قواته من غزة مساء السبت بعد سريان الهدنة، منهيا بذلك هجوما واسعا استشهد خلاله اكثر من 400 فلسطيني، وبدأ بعد أن أسر مقاومون جنديا اسرائيليا في عملية عبر الحدود في حزيران/يونيو.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اعلن في وقت سابق الاحد ان الرئيس محمود عباس اصدر الاوامر لقوات الامن الفلسطيني بالانتشار في المناطق الحدودية خاصة شمال قطاع غزة تطبيقا لاتفاق الهدنة.

تدارك الخرق


ومن جانبه، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية إن جميع الفصائل الكبرى في قطاع غزة وافقت على احترام الهدنة بعد وقوع انتهاكات في وقت سابق.

واطلقت صواريخ من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية بعد دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ رسميا اعتبارا من الساعة السادسة بالتوقيت المحلي.

واكد هنية للصحفيين في غزة ان هذا الحادث "تم استدراكه وتم اجراء اتصالات مع القيادات السياسية للفصائل وهناك تاكيد جديد على الالتزام بما تم الاتفاق عليه" مؤكدا ان "الموضوع كذلك مرهون بان يستمر وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب".

واضاف "اليوم هناك اجتماع مساء مع الفصائل من اجل تدارس الموقف والتاكيد على الاتفاق وفتح افاق اوسع لتفاهم فلسطيني وحوارات فلسطينية اوسع على ساحتنا الفلسطينية".

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق خمسة صواريخ على الأقل على جنوب اسرائيل وقالت إنها لن توافق على الهدنة ما لم تنته أيضا الأعمال العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية.

كما أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحماس اطلاق صاروخين ولكن الزعماء السياسيين لحماس وعدوا بالالتزام بالتهدئة. كما قالت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بفتح بزعامة عباس إنها أطلقت صاروخين.

ادانة وتوقعات

وكان الرئيس الفلسطيني قد ادان اطلاق الصواريخ، وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس من جانبه من ان اسرائيل ستستأنف عملياتها في قطاع غزة في حال استمر ذلك.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اكد لاحقا ان اسرائيل ستلتزم "ضبط النفس الضروري خلال الايام القادمة" قائلا انه "لا بد من التزام الصبر من اجل اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار".

واضاف "هناك انتهاكات لوقف اطلاق النار، الا انني امرت الجيش بعدم الرد وبالتزام ضبط النفس".

واعرب اولمرت عن "ارتياحه" لتلقي اتصال هاتفي مساء السبت من عباس ابلغه فيه بموافقة الفصائل على اتفاق التهدئة. وقال "اتفقنا على ان يعمل الطرفان من اجل تطبيق وقف النار".

وتابع اولمرت "يمكن لكل هذه العناصر في النهاية ان تقودنا الى فتح مفاوضات مباشرة وصادقة مع السلطة الفلسطينية بيني وبين محمود عباس من اجل التوصل الى اتفاق".

واضاف "اعتقد ان هذا التفاهم يمكن ان يساهم الى حد بعيد في الافراج سريعا عن جلعاد شاليت" الجندي الاسرائيلي الذي اسر في نهاية حزيران/يونيو على ايدي مجموعات فلسطينية قرب قطاع غزة.

ترحيب مصري قطري

هذا، ورحبت مصر بالهدنة قائلة انها توفر مناخا ملائما لاستئناف محادثات السلام.

ونسب بيان لوزارة الخارجية الى الوزير أحمد أبو الغيط قوله ان سحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة ووقف اطلاق النار "يمثل احدى الخطوات الضرورية لبناء الثقة بين الجانبين بما يوفر الاجواء الصحيحة لاستئناف عملية السلام وبدء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية". وطالب الطرفين باحترام الهدنة.

كما رحبت قطر بالهدنة معتبرة انها "خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الحوار واستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط".

وجاء الموقف القطري على لسان "مصدر مسؤول في وزارة الخارجية" نقلته وكالة الانباء القطرية.

وقال المصدر ان بلاده "ترحب بوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائييلين باعتباره خطوة هامة في الاتجاه الصحيح نحو الحوار واستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط".

وشدد المصدر على "اهمية التزام كافة الاطراف بهذا الاتفاق" واعرب عن امله "بان ينهي ذلك اعمال العنف ويحقق الاستقرار ويفسح المجال لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ويساعد على رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني".