بعد يومين فقط من وصفه اسرائيل "بالعدو الصهيوني" تعهد الزعيم الفلسطيني محمود عباس الخميس بمواصلة محادثات السلام بعد انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني /يناير والذي يعد المرشح الاوفر حظا للفوز بها.
وقال عباس للصحفيين خلال جولة انتخابية بمدينة نابلس بالضفة الغربية "نحن في اي وقت بعد الانتخابات وبعد تثبيت الحكومة سنتفاوض مع الاسرائليين".
وردا على ما إذا كان سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي ينظر اليه كثير من الفلسطينيين بريبة قال عباس "لا استطيع ان اقول انه غير شريك هو الرئيس المنتخب وسنتفاوض معه."
والتقى عباس عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء مع شارون بمكتبه في القدس في مايو ايار عام 2003 ثم التقى به بعد ذلك بشهر في مؤتمر خاص بالشرق الاوسط عقد في الاردن للتصديق على تبني خطة سلام "خارطة الطريق" المطروحة من قبل المجتمع الدولي.
وتحدث عباس الذي كان قد دعا للتوقف عن استخدام العنف في الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ اربعة اعوام في مناسبات عديدة منذ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر عن الامال في استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.
ولكن عباس وصف إسرائيل بانها "العدو الصهيوني" بعد ان قتلت قذيفة دبابة قال الجيش الاسرائيلي انها استهدفت نشطاء يطلقون قذائف المورتر على مستوطنة يهودية سبعة فلسطينيين في غزة الثلاثاء الماضي.
وانتقد ايهود اولمرت نائب شارون استخدام عباس لهذا المصطلح معتبرا انه لايمكن التساهل ازاءه ولكن في ايماءة منه نحو اصلاح العلاقات مد عباس يده بالسلام نحو إسرائيل في مقابلة مع صحيفة "معاريف" نشرت في إسرائيل الخميس.
ونقلت الصحيفة عن عباس قوله "نحن مهتمون باجراء مفاوضات لايماننا انها ستنجح. نحن مستعدون واذا كان الاسرائيليون مهتمون فلنمض فيها".
ووعدت اسرائيل بالعمل على ان تجري الانتخابات الفلسطينية في سلاسة من خلال سحب قواتها من مدن الضفة الغربية.
الا ان الجنود الإسرائيليين اغاروا على مطعم قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية واعتقلوا 20 شخصا لفترة وجيزة منهم جماعة من انصار عباس.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الاحتجاز جاء بناء على تحذير أمني.
وشارك حشد من المواطنين الفلسطينيين بلغ عددهم اكثر من عشرة الاف في المؤتمر الانتخابي الذي عقده عباس في جامعة النجاح بمدينة نابلس ومخيم بلاطة القريب للاجئين.
واطلق الاف الحاضرين صيحات الابتهاج والصفير عندما أعاد عباس تكرار مطالب الفلسطينيين الاساسية بازالة كل المستوطنات الاسرائيلية البالغ عددها 120 والتي اقيمت في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين في حرب الشرق الاوسط عام 1967.
وحث عباس المقاتلين الفلسطينيين على وقف الهجمات بالصواريخ وقذائف المورتر التي يقول انها غير ذات جدوى لانها تدفع إسرائيل للانتقام بعنف.
ورفضت جماعات النشطاء الدعوة واتهمت حركة فتح التي يتزعمها عباس حركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء بالتحريض مما يهدد اجراء اول انتخابات رئاسية فلسطينية منذ عام 1996.
وردت حماس بالقول ان هجماتها على المستوطنات اليهودية في غزة والمدن الاسرائيلية المحاذية للحدود مع القطاع تعد من قبيل "اعمال الدفاع عن النفس " في مواجهة ما اعتبرته "عدوانا اسرائيليا متواصلا."
ورفضت حماس التقدم بمرشح لها للمشاركة في انتخابات الرئاسة معتبرة انها تأتي في اطار اتفاقيات السلام المرحلية مع اسرائيل التي عارضتها الحركة.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في غزة ان الحركة ترغب في ان تجري الانتخابات في هدوء لكن هذا لا يجب ان يكون على حساب "الدماء الفلسطينية" على حد قوله.
وبموجب خطة "فك الارتباط" المنفردة يعتزم شارون ازالة جميع المستوطنات المقامة في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة اضافة الى اربع مستوطنات في الضفة في وقت لاحق من العام الحالي.
ورحب الفلسطينيون بالانسحاب من أي أراض محتلة لكنهم اشاروا الى تعهد شارون بالابقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى المقامة في الضفة ضمن اي اتفاق سلام نهائي سيتم ابرامه مع الفلسطينيين.
التحديات امام الرئيس الجديد
من المتوقع أن يلحق الزعيم الفلسطيني المعتدل محمود عباس هزيمة بمنافسيه الستة ليفوز في انتخابات الرئاسة خلفا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التي تجرى الاحد القادم.
وفيما يلي بعض التحديات التي يواجهها الفائز في الانتخابات..
- العنف
سيكون انهاء العنف مهما للمفاوضات لكن النشطين الاسلاميين يرفضون دعوات عباس لانهاء الكفاح المسلح. بل يبدي مسلحون من حركة فتح التي يتزعمها فتورا لهذه النداءات على ما يبدو.
واستمالة الناشطين هو البديل الذي يحبذه عباس. لكن إذا فشل ذلك فلن يكون أمام أي رئيس فلسطيني سوى بدائل ضئيلة منها استخدام القوة أو التخلي عن الامل في احراز تقدم في السلام. وانهار خلال أسابيع وقف للهجمات توصل اليه عباس في عام 2003 .
وستكون المهمة أكثر صعوبة إذا واصلت إسرائيل غاراتها على الضفة الغربية وغزة لكن ذلك يتوقف على ما إذا كانت الهجمات ستستمر في أعنف دورة لاراقة الدماء في الشرق الاوسط.
-المحادثات مع إسرائيل
يتوقع كل من الفلسطينيين وإسرائيل عقد قمة رفيعة المستوى بعد الانتخابات.
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون احتمال التنسيق لتنفيذ خطته لسحب مستوطنين من قطاع غزة لكن الفلسطينيين ما زالوا يخشون أن يكون الانسحاب مجرد حيلة لاحكام السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
ويصر عباس على أن التنسيق بخصوص الانسحاب من غزة يتوقف على ما إذا كان ذلك خطوة واضحة لاجراء مفاوضات أوسع نطاقا على اقامة دولة فلسطينية. وقد يواجه خطر فقدان المصداقية إذا مضى في طريقه واكتفت إسرائيل بالتأييد الشفهي.
وتصر إسرائيل على عدم اجراء مفاوضات على الدولة ما لم تتوقف الهجمات.
-الاصلاح الداخلي
وهناك مطالب قوية في الداخل وفي الخارج لاصلاح السلطة الفلسطينية واعادة بنائها وقد أهملت ليس فقط بسبب الصراع المستمر منذ أربعة أعوام وانما أيضا بسبب سوء الادارة والفساد والمحسوبية.
ويتعين على الرئيس الفلسطيني تحدي المسؤولين من الحرس القديم وقادة حركة فتح ورؤساء أجهزة الامن ممن اصبحوا من أصحاب النفوذ ويتعرضون لضغوط من الجيل الاصغر الذين يرون أن صلتهم بالواقع انقطعت.
ومن الخطوات الرئيسية التي يتعين اتخاذها تعيين اعضاء الحكومة واجراء تغييرات لخفض قوات الامن.
ويتمثل خطر الفشل في التصدي للاصلاح في استئناف الاضطرابات التي اجتاحت غزة ومناطق في الضفة الغربية.
-الازمة الاقتصادية
تشير التقديرات الى ان متوسط الدخل السنوي للفرد الفلسطيني تراجع بمقدار الثلث تقريبا الى ما يزيد قليلا على 1100 دولار وارتفع معدل البطالة في الفترة نفسها من عشرة بالمئة الى 25 بالمئة طبقا لتقديرات البنك الدولي.
ويعرض المانحون على السلطة الفلسطينية 500 مليون دولار سنويا بالاضافة الى المبلغ الحالي الذي يقدر بنحو 900 مليون دولار سنويا لكن ذلك يعتمد على انهاء العنف والاصلاح الداخلي.
وأحد الإجراءات الاكثر أهمية هو ما اذا كانت اسرائيل ستخفف القيود على حركة الناس والسلع من الدولة اليهودية واليها وبين مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
لكن اسرائيل تقول ان ذلك لا يمكن أن يحدث طالما أنها ترى أن هذه التحركات قد تشجع التفجيرات الانتحارية.
المرشحون السبعة
ويشارك سبعة مرشحين في السباق لخلافة عرفات.
ويجمع المرشحون السبعة على هدف سياسي واحد هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين.
وفيما يلي نبذة عن المرشحين السبعة بحسب ترتيب اسمائهم ابجديا ومقابل كل اسم نسبة الاصوات التي حصل عليها المرشح في آخر استطلاع للرأي الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية
بسام الصالحي - حزب الشعب الفلسطيني (اقل من واحد في المئة)
يرأس الصالحي حزب الشعب الشيوعي وهو عضو في منظمة التحرير الفلسطينية. ولد الصالحي في مخيم الامعري للاجئين بالضفة الغربية عام 1960. ونال درجة الماجستير في الدراسات الدولية وله العديد من الكتب والدراسات الفكرية والسياسية.
يدعو الصالحي لاستمرار الانتفاضة لكن بطابعها الشعبي لا المسلح. ولم يشارك حزب الشعب باية هجمات ضد اسرائيل وكان في بداية تأسيسه اول فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يؤيد حل اقامة دولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل.
ويقول الصالحي في برنامجه الانتخابي ان اولوياته تنصب على محاربة الفساد والاصلاح كمقدمة لاقامة الدولة الفلسطينية. ويقول انه يسعى الى ضمان التغيير في السياسة الاقتصادية والاجتماعية بما يراعي مصالح المجتمع الفلسطيني والفئات الشعبية ويضع هذه المصالح في مقدمة اولويات برامج السلطة وموازنتها.
تيسير خالد - الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (1.5 في المئة)
ولد تيسير خالد (محمد سعادة) في قريوت بمحافظة نابلس عام 1941. وانضم الى صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها عام 1969. ونال درجة الماجستير في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة هايدلبرغ في المانيا. انتخب عضوا في المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عام 1971 وعمل مسؤولا لتنظيمها في لبنان بين عامي 1972 و1982. ثم تولى مسؤولية العلاقات الدولية في الجبهة بعد عام 1982.
وشارك في المسؤولية عن قيادة منظمات الجبهة في الاراضي المحتلة اثناء اقامته في الاردن من 1982 الى 1991.
انتخب خالد عام 1991 عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورأس المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان.
اصيب بجروح اثناء قيادته لمسيرة جماهيرية احتجاجا على الاستيطان عام 1998 واعتقلته القوات الاسرائيلية في مطلع 2003 ثم افرجت اسرائيل عنه في يونيو حزيران من العام نفسه. صدر له العديد من المؤلفات في الاقتصاد والسياسة.
يركز خالد في برنامجه الانتخابي على محاربة الفساد المالي والسياسي والاداري والتخفيف من الفقر والبطالة.
عبد الحليم الاشقر - مستقل (اثنان في المئة)
ولد الاشقر في قرية صيدا بمحافظة طولكرم عام 1958. وعمل استاذا في العديد من الجامعات الاميركية. اعتقلته السلطات الاميركية ثلاث مرات لرفضه الشهادة ضد بعض الناشطين الفلسطينيين والمسلمين وهو حاليا تحت الاقامة الجبرية في منزله بانتظار المحاكمة لرفضه الادلاء بالشهادة وبتهمة الانتماء لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والمساعدة في تمويلها.
تخرج عام 1982 من جامعة بيرزيت وحصل على درجة الماجستير في ادارة الاعمال من جامعة لافيرن في اليونان عام 1989. حصل على درجة الدكتوراه في ادارة الاعمال من جامعة المسيسيبي.
عبد الكريم شبير - مستقل (اقل من واحد في المئة)
ولد في غزة عام 1959 وهو حاصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام. عمل مدافعا عن المعتقلين السياسيين والامنيين في السجون الاسرائيلية وعن المبعدين. اعد موسوعة تتالف من 23 مجلدا تحتوي على جميع المناشير والاوامر العسكرية الاسرائيلية منذ 1967 حتى 1994 بمحافظات غزة.
قام بعمل دراسة علمية حول عزل السجناء السياسيين والامنيين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.
مارس مهنة المحاماة لمدة 22 عاما ويعمل حاليا محاضرا بالدبلوم في برنامج غزة للصحة النفسية.
وينشط كعضو في العديد من النقابات والمؤسسات المحلية والعربية. كما شارك في العديد من المؤتمرات والندوات وورشات العمل في مجال المحاماة وحقوق الانسان وتدريب المحامين والحقوقيين على كيفية تطبيق القوانين الجديدة في فلسطين.
سيد حسين بركة - مستقل (اقل من واحد في المئة)
ولد بركة في قرية بني سهيلا في خان يونس عام 1956. تخرج من كلية الاداب بجامعة الاسكندرية عام 1979 وعمل بعدها بالتدريس في الجزائر وفي فلسطين.
اعتقل ثلاث مرات قبل وبعد الانتفاضة الاولى للعام 1987 وابعد بعدها الى لبنان عام 1989 بتهمة القيادة السياسية للجهاد الاسلامي.
بقي مبعدا لمدة عشر سنوات اسس خلالها في لبنان مؤسسة (شهيد فلسطين). وعاد الى الاراضي الفلسطينية عام 1998. وهو يمارس الان الانشطة الثقافية والسياسية والخطب والندوات. عمل بعد العودة مديرا عاما بوزارة الشباب والرياضة الى ان قدم استقالته للترشح لخوض انتخابات الرئاسة.
مصطفى البرغوثي - مستقل (22 في المئة)
ولد البرغوثي وهو ناشط في مجال الديمقراطية في مدينة القدس عام 1954. ويتولى الان منصب امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية. قاد حملة مقاومة جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل بالضفة الغربية وحركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وحملة دولية لفرض عقوبات على اسرائيل.
يقول البرغوثي انه شارك في الوفد المفاوض في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 لكنه استقال احتجاجا على نهج المفاوضات الذي ادى لاتفاق اوسلو واستمرار الاستيطان.
محمود عباس (ابو مازن) - فتح (65 في المئة)
ولد في صفد عام 1935 ويرأس الان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا للزعيم الراحل عرفات.
في الخمسينات أسس مع مجموعة من زملائه تنظيما وطنيا سريا ثم شارك في تأسيس حركة (فتح). حصل على الدكتوراه من معهد الاستشراق في موسكو عام 1982. وهو عضو اللجنة المركزية لفتح منذ 1964 وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير منذ 1980.اصبح اول رئيس وزراء فلسطيني عام 2003. ثم انتخب رئيسا للجنة التنفيذية بعد وفاة عرفات. له العديد من الكتب والدراسات.
يعارض عباس الكفاح المسلح ويدعو لاستئناف المحادثات مع اسرائيل. ويدعو في برنامجه الانتخابي الى التمسك بالثوابت الوطنية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لجميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194 على أساس قرارات قمة بيروت العربية.
حقائق عن الانتخابات
يدلي الناخبون الفلسطينيون باصواتهم يوم الاحد القادم في انتخابات رئاسية لاختيار خليفة للزعيم الراحل ياسر عرفات.
فيما يلي بعض الحقائق الاساسية المتعلقة بالانتخابات..
- الانتخابات التي ستجرى الاحد هي ثاني انتخابات رئاسية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات السلام الانتقالية مع اسرائيل. وفاز عرفات في الانتخابات التي اجريت عام 1996.
- يتنافس في الانتخابات سبعة مرشحين ويعد محمود عباس مرشح حركة فتح كبرى الفصائل والمعتدل نسبيا الاوفر حظا للفوز بها. واظهرت احدث استطلاعات للرأي انه سيفوز بنسبة 65 بالمئة.
- يأتي مصطفى البرغوثي الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان في المركز الثاني بحصوله على 22 بالمئة طبقا لاحدث استطلاعات الرأي. فيما ستتوزع النسبة الباقية بين بقية المرشحين الاخرين.
- تقاطع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ذات النفوذ الواسع الانتخابات الرئاسية.
- ومن بين السكان الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بنحو 3.6 مليون نسمة هناك 1.8 مليون ناخب فلسطيني يحق لهم الادلاء باصواتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
- سيدلي الناخبون باصواتهم في حوالي 3000 مركز اقتراع بين الساعة السابعة صباحا والسابعة مساء (500 - 1700 بتوقيت غرينتش).
- وسيدلي الناخبون في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل في خطوة لم تحظ باعتراف دولي باصواتهم في مراكز البريد الاسرائيلية.
- ستتم عمليات فرز الاصوات في مراكز الاقتراع قبل ان تزود اللجنة المركزية المستقلة للانتخابات بالنتائج. ويتوقع اعلان النتائج بحلول العاشر من يناير كانون الثاني.
- يراقب الانتخابات نحو 800 مراقب اجنبي بينهم الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ورئيس الوزراء الفرنسي الاسبق ميشيل روكار اضافة الى 20 الف مراقب محلي.
مصطفى البرغوثي المنافس الرئيسي لعباس
يظهر المرشح المستقل مصطفى البرغوثي الذي لم يتردد يوما في توجيه انتقادات شديدة اللهجة الى السلطة الفلسطينية، في موقع المنافس الرئيسي لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقرر اجراؤها الاحد.
وبالرغم من انه غير محنك في السياسة، الا ان البرغوثي البالغ من العمر 51 عاما يتقدم بفارق كبير بحسب استطلاعات الرأي على المرشحين الآخرين باستثناء عباس (69 عاما) الذي يبقى الاوفر حظا للفوز في الانتخابات.
ويندد هذا الطبيب الناشط من اجل حقوق الانسان والعامل في منظمات غير حكومية، منذ سنوات عدة بالفساد وبحصر الصلاحيات داخل السلطة الفلسطينية التي ترأسها الزعيم التاريخي الفلسطيني ياسر عرفات حتى وفاته في 11 تشرين الثاني/يناير.
واختار البرغوثي شعارا لحملته الانتخابية "الكفاح من اجل الديموقراطية وضد الفساد وانعدام الامن الداخلي ومن اجل دولة قانون".
وصرح "نريد وضع حد للاحتلال والتوصل الى تسوية نهائية (مع اسرائيل) بعيدا عن الحلول الموقتة التي لم تجلب لشعبنا سوى مزيد من المعاناة".
ويطالب البرغوثي بعقد مؤتمر دولي للسلام ويدعو الاسرة الدولية الى تقديم دعمها لموازنة قوة اسرائيل.
ولا يختلف برنامجه كثيرا حول عدد من النقاط عن برنامج عباس الذي يدعو هو ايضا الى "سلام عادل" واعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
غير ان البرغوثي يعتبر ان محمود عباس الذي ظل لفترة طويلة "المسؤول الثاني" بعد ياسر عرفات، "يجسد النظام القديم" وهو "لم يثبت جدارته" بعد.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انها ستدعم ترشيح البرغوثي.
وبعد ان قاطع هذا التنظيم العلماني الانتخابات العامة الفلسطينية الاولى عام 1996، اعلن في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر انه سيشارك في الانتخابات الرئاسية لكنه لن يقدم مرشحا اليها.
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعتقل اسرائيل زعيميها الرئيسييين، معارضة لاتفاقات اوسلو التي نصت على الحكم الذاتي للفلسطينيين.
وزار البرغوثي في كانون الاول/ديسمبر دمشق حيث التقى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وممثلين عن منظمات فلسطينية في دمشق ومنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.
وينشط عشرات المتطوعين معظمهم من الشبان في المقر العام لحملة البرغوثي الانتخابية في رام الله بالضفة الغربية حيث يقيم، فيجيبون على الهاتف ويعملون على نصوص منشورات.
واوضحت حمودة اميرة الطالبة البالغة من العمر 21 عاما انها تقدمت للمساعدة لان "البرغوثي معارض حقا للفساد".
ومصطفى البرغوثي الذي عاد الى الضفة الغربية بعد حملته الانتخابية في غزة، أسس المبادرة الوطنية الفلسطينية بعد خروجه من "حزب الشعب" (الحزب الشيوعي سابقا) بسبب تدهور علاقاته مع هذا الحزب.
واوقفته الشرطة الاسرائيلية لبضع ساعات الاسبوع الماضي في القدس القديمة لاتهامه بتنظيم تجمع بدون الحصول على اذن في القدس الشرقية المحتلة.
وفي 2001، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية البرغوثي في القدس الشرقية بتهمة دخولها بدون اذن وقامت باستجوابه.
ويحظى البرغوثي بتأييد 28% من الفلسطينيين بحسب استطلاع للرأي اجري اخيرا، ما يضعه في المرتبة الثانية بعد محمود عباس من حيث فرص الفوز، فيما لم يتخط تأييد المرشحين الخمسة الآخرين 2%.