الانسحاب الروسي من سورية لا يعني التمسك بالاسد

منشور 29 آذار / مارس 2016 - 03:49
دابت القوات التركية في الاشهر الاخيرة على قصف المناطق السورية والعراقية
دابت القوات التركية في الاشهر الاخيرة على قصف المناطق السورية والعراقية


يستدل خبراء وسياسيين من انسحاب القوات الروسية الاساسية من سورية يصب في خانة اداء المهمة المطلوبة منها دوليا وهي القضاء على الارهاب بالدرجة الاولى فيما تنفي نية موسكو تثبيت الرئيس السوري بشار الاسد واركان حكمه.
منذ تدخلها قبل ستة اشهر نفذت الطائرات الروسية نحو 9 الاف طلعة تمكنت من قتل الاف المتطرفين الدواعش وحررت 400 قرية ومدينة وهو ما عجزت عن تنفيذ جزءا منه قوات التحالف الدولي وهو ما حدا بالجنرال الفرنسي دومينيك ترينكان للترحيب بالاستراتيجية العسكرية الروسية في سوريا واكد انها كانت صحيحة وأثبتت نجاحها.
وتمكنت القوات الروسية من تدمير طرق ومنصات النفط التي تدر اموالا طائلة على داعش وتعد الشريان الابهر في دعمه ماديا
وفي مقابلة مع إذاعة "فرانس إينفو قال ترينكان: "أظن أن العالم كله أدرك الآن أن استراتيجية روسيا في سوريا هي استراتيجية جيدة... وأن روسيا تمثل طرفا وحيدا لا ينحرف عن نهجه الهادف إلى التسوية (في سوريا)".
وأعرب الجنرال الفرنسي عن اعتقاده بأن موقف موسكو هو الذي ساعد في إجلاس ممثلي كل من دمشق والمعارضة السورية إلى طاولة المفاوضات في جنيف، كما أنه أشار إلى الدور الروسي اللوجستي في دعم السلطات السورية بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.
لا يتشابه التدخل الروسي في سورية بالتدخل التركي حيث يعد الاخير منافيا لحقوق الانسان والقوانين والاعراف الدولية، وهو يتدخل بشكل سافر في الاراضي السورية والعراقية وهما دولتان مستقلتان، وتنفذ القوات التركية عملياتها بحجة محاربة الاكراد الساعين الى اخذ حقوقهم السياسية والانسانية، وقد انتقل الصراع والحقد ليضرب النسيج الاجتماعي الذي يربط المجتمع التركي فبات الصراع والبغضاء يعشعش في قلوب الاكراد والتركمان داخل تركيا نفسها.
وقد دابت القوات التركية في الاشهر الاخيرة على قصف المناطق السورية والعراقية من دون تمييز فيسقط الضحايا المدنيين واللاجئين الهاربين من الصراع ومن التنظيمات الارهابية في سورية والعراق.
ويلاحظ ان الغرب لم يعد يدعم الخطط التركية ويعتبر الناتو ان ما تقوم به انقره يورطه في الصراع الدائر في المنطقة وقد بدا بالضغط عليها للالتزام بالقوانين والاعراف الدولية واحترام سيادة الدول بدل عمليات البلطجة التي تنتهجها
يشار الى انه ومنذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي بدأ سلاح الجو الروسي، استجابة لطلب من الرئيس السوري بشار الأسد، في توجيه ضربات دقيقة ضد مواقع تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" الإرهابيين. وفي 15 من هذا الشهر بدأت موسكو سحب الجزء الرئيسي من قواتها من سوريا بسبب تنفيذ الطيران الحربي مهماته هناك.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك