في جديد تطورات الانسحاب الاسرائيلي من غزة، اصدرت الولايات المتحدة تحذيرات امنية لرعاياها كما حذرت من اندلاع احتجاجات عنيفة فيما قالت مصر انها ستنشر حرس حدود على طول حدودها مع غزة.
واشنطن
أصدرت الولايات المتحدة الجمعة تحذيرا أمنيا للاميركيين خلال انسحاب إسرائيل المزمع من غزة واجزاء من الضفة الغربية وحذرت من اندلاع احتجاجات عنيفة هناك خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
وكررت وزارة الخارجية الاميركية أيضا تحذيرا بشأن السفر اصدرته في 20 حزيران/ يونيو نصحت خلاله الاميركيين بتأجيل أي زيارات غير ضرورية للضفة الغربية وتفادي أي سفر إلى غزة والقيام بدراسة متأنية للحاجة الى الذهاب إلى اسرائيل .
ونصح بيان الخارجية الاميركية" المواطنين الاميركيين بتجنب الحشود والالتزام بمستوى عال من اليقظة واتخاذ الخطوات الملائمة لزيادة وعيهم الامني وتوخي الحذر في الاماكن العامة أو أثناء استخدام وسائل النقل العامة.
"الاشخاص المعارضون لفك الارتباط قد يشاركون في أعمال احتجاجية قد تثير اعمال عنف."
وتعتزم إسرائيل اجلاء المستوطنين اليهود من غزة وبعض مناطق الضفة الغربية ابتداء من يوم الاربعاء في المرحلة الاولى من عملية اخلاء تستغرق ثلاثة أسابيع.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية إن من المحتمل أن تدخل البلدات المجاورة للمناطق التي يشملها الانسحاب في احتجاجات وقد تكون الاماكن المقدسة في القدس مسرحا ايضا لاعمال العنف.
ويأتي التحذير الاميركي على الرغم من الجهود الاميركية المكثفة لمساعدة كل من الفلسطينيين والاسرائيليين على ضمان أن يتم الانسحاب دون أعمال عنف.
مصر
في جانب اخر، اعلن مسؤول في الشرطة المصرية في مدينة رفح الحدودية الجمعة ان بلاده ستبدأ منتصف الاسبوع المقبل نشر 750 عنصرا مسلحا من حرس الحدود على طول حدودها مع القطاع تزامنا مع الانسحاب الاسرائيلي منه.
وقال هذا المسؤول الرفيع المستوى الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية ان العناصر المزودين باسلحة خفيفة سيتمركزون على طول 12 كلم مقابل ممر فيلادلفيا.
وسيبدأ انتشار حرس الحدود المصريين تزامنا مع بدء الانسحاب الاسرائيلي في 17 اب/اغسطس من قطاع غزة واخلاء مستوطنيه الثمانية الاف. وستتبادل مصر واسرائيل خلال الايام القليلة المقبلة رسائل تتيح هذا الانتشار كما افادت صحيفة الاهرام الحكومية المصرية الخميس.
وهي المرة الاولى التي تنشر فيها عناصر شبه عسكرية مصرية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر منذ حرب حزيران/يونيو 1967 عندما احتلت اسرائيل قطاع غزة وصحراء سيناء قبل ان تنسحب من الاخيرة وتعيدها الى مصر.
وكان اتفاق السلام المبرم بين اسرائيل ومصر في 1979 ينص على الا ينتشر في المنطقة المنزوعة السلاح سوى رجال شرطة يحملون اسلحة خفيفة.
اوضح المسؤول في الشرطة ان حرس الحدود سيحملون اسلحة خفيفة لكن ستوضع تحت تصرفهم الوسائل الضرورية للقيام بمهامهم لا سيما اليات الدوريات المدرعة ووسائل الرؤية الليلية.
واعلن ايهود اولمرت النائب الثاني لرئيس الحكومة الاسرائيلي ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة سيكون "كاملا وشاملا. سوف نغادر جميع الاماكن بما فيها ممر فيلادلفيا".
واقام الجيش الاسرائيلي طريقا خاصا لدورياته في هذا الممر الذي يمتد على طول 14 كلم بعد ان دمر العديد من المنازل واقام جدارين عاليين وسلسلة من ابراج المراقبة.
واكد انه يريد الحؤول دون حفر انفاق تحت الحدود يستخدمها الناشطون الفلسطينيون لنقل الاسلحة من سيناء الى قطاع غزة.