الايتام الفلسطينيون.. مساحة للفرح

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2008 - 05:30 GMT
تقرير – محمد الفضيلات

بمشاركة 300 طفلا يتيما يمثلون كافة مخيمات اللجوء الفلسطينية في الاردن وسوريا والضفة الغربية انطلقت في الرابع من أب/أغسطس فعاليات المخيم الصيفي الرابع والثلاثين للفتيان والفتيات الايتام الذي تنظمة جمعية رعاية اليتيم في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينين.

تستمر فعاليات المخيم حتى الرابع عشر من الشهر الجاري.

ويقول مدير المخيم فادي عادل:" الهدف من المخيم الارتقاء بثقافة ووعي الاطفال الايتام وتنمية قدراتهم الجسمية والعقلية من خلال حزمة من البرامج المقدمة، اضافة الى خلق حالة من التفاعل بين اطفال المخيمات كافة وفتح قنوات للتعارف والتواصل".

وبحسب عادل يشارك في المخيم المقام في كلية تدريب عمان التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين 300 طفلا تتراوح اعمارهم بين السادسة والسادسة عشر ، اضافة الى 70 من قادة العمل الطوعي .

ويقدم المخيم مجموعة من البرامج الرياضية والثقافية والفنية بهدف رفع قدرات الاطفال كلا حسب رغباته وميولاته، اضافة الى النشاطات والزيارات الخارجية التي تهدف الى تعريف الاطفال بالمجتمع المحلي.

ومن البرامج المقدمة برنامج المسرح ،الغناء والموسيقى ، الحاسوب، الفن والاشغال اليدوية ،التايكوندوا والسباحة.

وتعود انطلاقة المخيم الصيفي الى العام 1973 بهدف تبادل الخبرات بين لجان الايتام في مخيمات اللاجئين الفلسطينين في الاردن.

ومنذ عام 2007 بدأ المخيم يضم مشاركين من المخيمات الفلسطينية في سوريا والضفة الغربية ، ويقول مدير المخيم:" طموحنا ان يصبح المخيم ممثلا لكافة المخيمات الفلسطينية في الشتات"، يتابع" قبل عام كانت اول مشاركة لمخيمات سوريا، والان تشارك مخيمات الضفة الغربية للمرة الاولى واملنا ان تشارك في الاعوام القادمة مخيمات لبنان".

اسباب اليتم

نشأت لجان الايتام في المخيمات الفلسطينية تزامنت ونشأت المخيمات ذاتها، و كان الهدف الرئيسي للجان رعاية اسر الشهداء خاصة في اوج الصراع العربي الاسرائيلي، من خلال تقديم الرعاية المادية لاسر الشهداء.

يقول فادي عادل :" دور لجان الايتام في المخيمات الفلسطينية تغير بتغير الحالة الفلسطينية"يتابع " في السابق كان غالبية الايتام الذين ترعاهم لجان الايتام في المخيمات الفلسطينية الموجودة في الاردن من ابناء الشهداء".

يذكر ان عددا كبيرا من ابناء الخيمات الفلسطينية في الاردن التحقوا بالثورة الفلسطينية في ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي.

يقول عادل:" الحال اختلف الان".

يتابع " بعد تراجع الصراع العربي الاسرائيلي تراحع اعداد ابناء الشهداء في المخيمات الفلسطينية في الاردن ما نتج عنه تغير دور اللجان لتشمل كافة الايتام في المخيمات مع التركيز على الفقراء منهم".

الحال في المخيمات السورية لا يختلف كثيرا عن مخيمات الاردن بحسب رئيس الوفد السوري زياد الاحمد الذي يقول :" غالبية حالات اليتم في المخيمات السورية ناتجة عن اسباب طبيعية".

وخلافا لمخيمات الاردن وسوريا فان غالبية اسباب اليتم في مخيمات الضفة الغربية ناتجة عن استشهاد الاب او الام بحسب رئيس الوفد الفلسطيني طه البس.

ويقول البس اضافة لحالات اليتم الناتجة عن الاستشهاد المباشر للاب او الام برصاص القوات الاسرائيلية والعلميات العسكرية هناك حالات ناتجة عن الوفاة على الحواجز ونقص الادوية في المستشفيات.

وحول المشاركة في المخيم الصيفي يقول البس:" رائع ان يلتقي الاطفال الفلسطينيين من كافة المخيمات في مكان واحد ما يعزز التعارف والتواصل بين اللاجئين"، يتابع" هذه النشاطات تعزز الاصرارعلى حق عودة للاجئين وتنقل هذا الاصرار للاطفال".

هموم ذاتيه

اطفال المخيمات الفلسطينية على اختلاف اماكن تواجدهم وهمومهم بنصهرون طوال مدة المخيم الصيفي في نسيج واحد، نسيج لا تغيب عنه القصص الشخصية والاحزان والطموحات الذاتيه.

رانيا الفراحين 13 عام لا تخفي سعادتها بالمشاركة في المخيم الصيفي، تقول القادمة من مخيم الدهيشة في بيت لحم:" اجمل ما في المخيم الهدوء"، تتابع وهي تبتسم" القوات الاسرائيلية لا تدخل للمخيم الصيفي ولا تمنعنا من الحركة كما هو حاصل في مخيم الدهيشة".

الضغط الناتج عن الاقتحام الاسرائيلي لمخيمات الضفة عبر عنه محمد رياض 14 عام من مخيم حلزوم في رام الله بقوله " القوات الاسرائيلية دائما تقتحم المخيم" . وعن سبب تيتمه يقول" والدي استشهد عام 2002 برصاص القوات الاسرائيلية".

لكل طفل في المخيم الصيفي همومه الخاصة ففي الوقت الذي يشتكي اطفال مخيمات الضفة الغربية من الدور الاسرائيلي الذي ينغص حياتهم، يشتكي اطفال مخيمات سوريا ولاردن من ضغط الحياة وعدم توفر مساحات للعب.

يقول طارق طلب من مخيم البقعة 16 عام انه يشارك للمرة الخامسه في المخيم الصيفي، ويصف المخيم بـ "فرصة للحياة".

بحسبه المخيم الصيفي يوفر مكان مناسب للعب بحرية ولتعلم اشياء جديد والتعرف على اصدقاء جدد.