أبلغ البابا بنديكت الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب يوم الخميس انه يرغب في زيارة الدولة اليهودية وقال الرئيس الاسرائيلي انه يامل في ان تتم الزيارة العام المقبل.
وجاء هذا الوعد خلال زيارة رسمية قام بها قصاب للفاتيكان اتمت عملية مصالحة بين الدولة اليهودية والفاتيكان بعد أن أدى خلاف دبلوماسي الى توتر العلاقات بشدة بينهما في وقت سابق هذا العام.
وقال قصاب الذي أجرى محادثات لمدة 25 دقيقة مع البابا في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام الى ايطاليا للصحفيين عقب الاجتماع انه دعا البابا لزيارة اسرائيل وان "البابا رد بالايجاب". وقال الرئيس الاسرائيلي انه لم يتم تحديد موعد للزيارة ولكنه أعرب عن امله في امكانية اتمامها في عام 2006. واضاف ان البابا عبر عن اهتمامه بزيارة موقع أثري في مجدو بشمال اسرائيل حيث اكتشفت كنيسة مسيحية قديمة. وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قد قام بزيارة تاريخية الى الدولة اليهودية والاراضي الفلسطينية في عام 2000 وصلى عند الحائط الغربي في القدس. وقال بيان للفاتيكان ان قصاب والبابا ناقشا الوضع في الشرق الاوسط خاصة امكانيات السلام على المدى الطويل بين اسرائيل والفلسطينيين. وجاءت زيارة قصاب الى الفاتيكان والتي جرت في ظل اجراءات أمنية مشددة لتضع حدا لخلاف دبلوماسي شكل تحديا لولاية البابا الجديدة. وبدأ الخلاف عندما شجب البابا "الموت والدمار والمعاناة في دول مثل مصر وتركيا والعراق وبريطانيا" في كلمة القاها في تموز/ يوليو وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اغفال ذكر تفجير انتحاري نفذه فصيل فلسطيني في 12 يوليو وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص يمكن ان يفسر على أنه "منح شرعية لتنفيذ هجمات ارهابية ضد يهود." ورد الفاتيكان بقوله انه لا يسمح لاحد بأن يملي عليه ما يجب قوله في المواعظ واتهم اسرائيل باتخاذ اجراءات انتقامية ضد الفلسطينيين لم تكن "دوما متماشية مع الحقوق الدولية". واتخذ رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الخطوة الاولى في محاولة حل هذه الازمة بارساله خطاب صلح الى البابا في اب/ أغسطس الماضي. وبدأت العلاقات تتحسن تدريجيا بين اسرائيل والفاتيكان في أعقاب هذا التحرك الدبلوماسي. ورحبت اسرائيل الشهر الماضي بادانة الفاتيكان الشديدة لدعوة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى "محو اسرائيل من الخارطة". وجعل البابا بنديكت الذي خلف يوحنا بولس الثاني في نيسان/أبريل من الحوار بين الاديان أحد أولوياته وتعهد بتحسين العلاقات مع اليهود التي بدأها سلفه.