البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية يتحول الى النوايا

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

قال رئيس الفريق الاميركي للتفتيش عن الاسلحة في العراق يوم الثلاثاء ان البحث الاميركي عن اسلحة الدمار الشامل في العراق سيستمر رغم الفشل حتى الان في العثور عليها الا ان محور الاهتمام الان هو هل كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يعتزم تطوير مثل هذه الاسلحة. 

وقال تشارلز دولفر رئيس فريق التفتيش الاميركي للصحفيين بعد تقديم افادة في اجتماع مغلق للجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ "في النهاية ما نحتاج اليه هو صورة شاملة لا مجرد الاجابة على الاسئلة ....هل كان هناك اسلحة .. ألم يكن هناك اسلحة..." 

وقال "التفتيش سيستمر الى ان نستطيع رسم صورة تامة واكيدة عن ماهية البرامج والى اين كان النظام يتوجه فيما يتعلق بها. ولكننا ننظر اليها من كل الجوانب.... من ناحية الاسلحة الى ناحية التخطيط وناحية النوايا". 

والتوجه الجديد لمحاولة حسم ما اذا كان الرئيس العراقي السابق قد سعى فعلا بنشاط لاكتساب الاسلحة المحظورة يعكس تطوير الادارة الاميركية للاسباب المعلنة للحرب على العراق. 

في البدء قالت الادارة الاميركية ان عملية الغزو ضرورية للعثور على اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق والمستعد لاستخدامها وتدمير هذه الاسلحة ومع عدم العثور على شئ يبرر البيت الابيض الان الحرب التي قتل فيها اكثر من 500 جندي اميركي والاف من العراقيين بالنوايا المزعومة لصدام حسين في بناء واستخدام مثل هذه الاسلحة. 

وقال دولفر "اننا نبحث عن اسلحة اننا نبحث عن معدات الانتاج ونحن نبحث عن قرارات النظام لتعزيز القدرة ... الا اننا لم نعثر على مخزونات قائمة من الاسلحة كما توقع البعض". 

وقال دولفر أن المفتشين عثروا على تفاصيل جديدة عن برنامج الأسلحة العراقية, بينها أدلة جديدة على أن النظام كان يملك مصانع مدنية يمكن تحويلها بسرعة الى انتاج أسلحة بيولوجية وكيميائية.  

واضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد تسعة أسابيع من توليه مسؤولية التفتيش عن الأسلحة إنه يجهل كم من الوقت ستستغرق عملية البحث عن أسلحة, ذلك أن "الصورة هي أكثر تعقيداً بكثير مما توقعت".  

ولكن في جلسة مغلقة أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ, تحدث عن أدلة على اختبار علماء جويين عراقيين صواريخ باليستية بعيدة المدى وآليات جوية غير مأهولة.  

وقال إن لدى المفتشين أدلة على تورط النظام العراقي السابق في أبحاث لإنتاج أسلحة كيميائية أو بيولوجية في وقت قصير, وذلك باستخدام منشآت مدنية. لكنه أقر بافتقاره الى المعلومات الكافية لاستنتاج حجم الأسلحة التي كان يملكها العراق. وصوّر الوضع بقوله: "تخيل نفسك تُسأل تحديد السر وراء نيات حكومتنا بالنسبة إلى برامج أسلحتنا السرية. بعد الحديث مع بضع مئات من الأشخاص الذين قد يكونون عاملين فيه, ومع وجود بضع وثائق فقط متوافرة ووجود قيادة غير راغبة في فضح أسرارها الداخلية... كم يمكنك أن تفهم في مثل هذا الوضع?".  

ودعا رئيسا لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الجمهوري جون وارنر ولجنة الاستخبارات الجمهوري بات روبرتس إلى التحلي بالصبر فيما تستمر عمليات البحث عن الأسلحة, وقالا: "لن تنتهي حتى تنتهي".  

وأفاد دولفر أن عمليات التفتيش تسعى إلى تحديد مكان الأسلحة وما إذا كانت ثمة خطة للتعجيل في إنتاجها والقول متى كانت القيادة العراقية السابقة تتوقع لمس نتائج هذه الخطة. وأضاف أن المفتشين يتلقون بين حين وآخر تقارير ذات صدقية عن وجود أسلحة مخبأة أو مدفونة في العراق. ولفت الى ان المسؤولين السابقين في النظام لم يكونوا متعاونين في التحقيق خشية انتقام أعوان صدام.  

وقال: "لا نعلم ما إذا كان صدام يخفي أسلحة دمار شامل في السنوات الأخيرة لحكمه أو يخطط لمعاودة الإنتاج فور رفع العقوبات... نجهل الأوامر التي وجهها الى المسؤولين الكبار لديه. نجهل كيف يمكن ربط النشاطات المتفرقة التي جمعناها بعضها بالبعض".  

ويقود دولفر الذي عينته وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي. اي . ايه) في كانون الثاني / يناير الماضي عملية التفتيش على الارض التابعة لفريق التفيش عن الاسلحة في العراق التابع لوزارة الدفاع الاميركية المكون من 1300 شخص. وقال انهم يتلقون تقارير بانتظام عن اسلحة مخبأة ويتم التحقق منها في حينها "ولكننا لم نجد شيئا حتى الان". 

وقال ديفيد كاي سلف دولفر عند تخليه عن مهام منصبه انه لا يعتقد ان العراق كان لديه مخزونات كبيرة من الاسلحة البيولوجية والكيماوية عندما غزت القوات الامريكية العراق العام الماضي. 

ولكن دولفر قال انه لايزال من السابق لاوانه التوصل الى احكام نهائية. 

وظهر الفشل في العثور على الاسلحة المحظورة في العراق باعتباره قضية سياسية اساسية قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني / نوفمبر القادم. ويحث الجمهوريون على الصبر الى ان تكتمل عمليات التفتيش بينما يقول الديمقراطيون ان العجز في العثور على اسلحة محظورة يبين ان البيت الابيض بالغ في الخطر الذي يشكله العراق وذلك بهدف خوض الحرب. 

واتهمت الادارة ايضا بتركيز الموارد على العراق دون مطاردة اسامة بن لادن الذي تعتقد واشنطن انه العقل المدبر لهجمات 11 من ايلول / سبتمبر عام 2001. 

وقال السناتور جون روكفلر العضو الديمقراطي عن غرب فرجينيا والعضو البارز في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي قدم دولفر له ايضا معلومات ان الفريق يجب ان ينهي عمله. 

وقال الميجر جنرال كيث دايتون رئيس فريق عمليات المسح في العراق ان الوثائق والمقابلات تقدم معلومات مفيدة لمكافحة الارهاب. وقال "انها مهمة جدا لاقتحام الخلايا واعتقال الاشخاص." الا انه لم يقدم تفاصيل. 

وقال دولفر في خلاصة غير محظورة انه كان للعراق نظام معقد للحصول على الاداوات والتكنولوجيا العسكرية التي مولها اساسا من خلال تهريب النفط التي كان يتم ادارتها من خلال ترتيبات مع الدول المجاورة. 

واضاف دولفر انه كان يتم الحصول على المال ايضا من "مدفوعات العمولات" في التعاقدات التي تم اجراؤها من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة. وحصل العراق على "بضعة مليارات الدولارات " بين عامي 1999 و 2003 من التهريب ومدفوعات العمولات—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك