اكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في تصريحات نشرت الخميس ان الشرطة البحرينية لم تفرط في استخدام القوة اثناء تعاملها مع التحركات الاحتجاجية في 17 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ونفى الوزير البحريني الاتهامات الموجهة لرجال الشرطة بارتكاب تجاوزات اثناء المواجهات والاعتقالات اثر مقتل احد المتظاهرين. وقال "حققت بنفسي في كل هذه الوقائع وجمعت الضباط وسألتهم وتأكدت ان شيئا من هذا لم يحدث". واضاف "جلسنا مع نائب رئيس جمعية حقوق الانسان عبدالله الدرازي وقمنا بتوضيح كل هذه الامور له".
وتابع "ما اود ان اقوله بخصوص ما تم اثناء المداهمات بحثا عن السلاح هو ان الدخول الى البيوت كان يتم بشكل مباغت لاحتمال وجود السلاح في اي بيت دخلناه لكن كان هناك اذن من النيابة العامة". واكد ان "اي اضرار نتجت عن عملية مداهمة بيت نتحمل مسؤوليتها كما فعلنا في مسجد الصادق".
وكان الوزير البحريني يشير الى احد المساجد في المنامة داهمته قوات الشرطة لتفريق مسيرة كان يعتزم بعض المصلين تنظيمها ونتجت عن المداهمة اضرار في المسجد قامت الوزارة باصلاحها لاحقا وفق ما اعلنت ادارة الاوقاف الجعفرية. واشار الوزير الى ان البحرين شهدت "116 حادث شغب خلال العام 2007".
ووجهت النيابة العامة تهما الى نحو 32 موقوفا بينها التجمهر والشغب وسرقة سلاح وذخائر والشروع في القتل وفق احد محاميهم.
وتصاعدت المواجهات بعد وفاة شاب في 17 كانون الاول/ديسمبر قال شهود عيان انه استنشق عرضا غازا مسيلا للدموع فيما اكدت وزارة الداخلية والنيابة العامة ان الشاب توفي جراء هبوط حاد في الدورة الدموية وفق تقرير لجنة طبية شكلتها النيابة العامة.
واعلن مسؤول امني بحريني في 20 كانون الاول/ديسمبر ان متظاهرين قاموا باحراق سيارة للشرطة وسرقة اسلحة بداخلها ووصف الاشتباكات بانها "تصعيد خطير يمس السلم الاهلي".
وتحدث الشيخ راشد عن وفاة المتظاهر علي جاسم التي تسببت في تصاعد المواجهات بين الشرطة والمحتجين في شرق العاصمة.
وقال ان "هناك من القى اللوم على الشرطة والحقيقة انه لم يحدث اي تصادم بين الشرطة والمتظاهرين (..) قالوا انه تعرض للضرب لكن الذين تواجدوا في المشرحة ورأوا الجثة تأكدوا انه لم يتعرض للضرب لكن لم تكن لديهم الشجاعة ليقولوا ذلك للناس".
وتساءل الوزير البحريني "ايهما اخطر على حياة الانسان زجاجة المولوتوف ام طلقة مسيل الدموع؟" مؤكدا ان "مسيل الدموع طلقة غير قاتلة واثارها معروفة ونراعي ان يكون استخدامها وفق القانون بينما زجاجة المولوتوف تقتل او تصيب بعاهة مستديمة".
وكان الشيخ راشد يتحدث مع رؤساء تحرير الصحف المحلية عن المواجهات التي جرت بدأ من 17 كانون الاول/ديسمبر وتواصلت بضعة ايام.
وقال ان "هناك مشروعا بتعديل القانون البحريني لتجريم حيازة المولوتوف (..) تحدثنا عن هذا المشروع امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والامن في مجلس النواب امس (..) زجاجة المولوتوف تعامل وكأنها حجر بينما هي تستخدم من قبل شخص لا يعرف مدى خطورتها".