البحرين: زعيم ”الوفاق” يدعو لابعاد المتورطين في ”تقرير البندر” من الحكومة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2006 - 09:31 GMT

طالب امين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين الشيخ علي سلمان بابعاد جميع من وردت اسماؤهم في "تقرير البندر" من التشكيلة الوزارية الجديدة وعضوية مجلس الشورى الذي ينتظر اعلان تشكيلته خلال الايام المقبلة.

وقال سلمان في اول مؤتمر صحافي بعد الانتخابات التي فازت فيها الوفاق (وسط الشيعة) بسبعة عشر مقعدا في مجلس النواب ان "المتورطين في فضيحة تقرير البندر عملوا ضد وحدة الشعب وعملوا في الدوائر المظلمة لضرب وحدته" ودعا "الى ان يخلو التشكيل الوزاري الجديد ومجلس الشورى من كل العناصر التي وردت في التقرير".

وكان سلمان يشير الى التقرير الذي وضعه البريطاني من اصل سوداني صلاح البندر الذي كان مستشارا حكوميا وتضمن مزاعم حول تنظيم سري داخل الحكومة يهدف الى اقصاء الشيعة والتلاعب بنتائج الانتخابات وقام بتوزيعه على جمعيات سياسية والسفارات الاميركية والبريطانية والالمانية في المنامة.

وابعدت السلطات البندر منتصف ايلول/سبتمبر الماضي بعد ان اتهمته بانه عميل لجهاز مخابرات اجنبي ويحاكم غيابيا الان بتهمة سرقة وثائق رسمية.

واشار سلمان الى ان "مخططات تقرير البندر فشلت في اسقاط الوفاق" مستدركا "لكنها نجحت في اسقاط مرشحي جمعية وعد (يسار وقوميون ومستقلون) وغيرها من خلال المراكز العامة وتوجيه تصويت العسكريين وتصويت المجنسين".

ودعا الى "ضرورة تطعيم مجلس الشورى القادم بالكفاءات الوطنية" مشددا على "تعيين كفاءات من الاتحاد العام لعمال البحرين وجمعيات المهندسين والمحامين والاطباء" مشيرا الى "ان تجربة مجلس الشورى السابق لم تضف الكثير".

وجدد سلمان الدعوة "لابعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية" موضحا "ان توجيه العسكريين في الانتخابات وظف في تغيير النتائج" مضيفا "ان قطاعات واسعة من الناس تعتقد ان المؤسسة العسكرية تم توجيهها ضد خيار المعارضة".

واضاف "لا يزال توجهنا هو ابعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية لانها مؤسسة وطنية (..) وادخالها في العملية الانتخابية وتوجيه منتسبيها لتغليب مرشح على آخر يعني ادخالها في التجاذبات السياسية التي تسيء الى المؤسسة العسكرية".

واشار سلمان الى ان المراكز العامة "اضفت تشويشا على العملية الانتخابية حيث ان المراقبة فيها تكون محدودة أي بمعنى غياب فلسفة الرقابة من الاساس على تلك المراكز العامة التي لا تمثل عرفا ديموقراطيا في أي بلد ديموقراطي في العالم".

وانتقد امين عام الوفاق "تكريس الحكومة للمحاصصة على اسس طائفية" مشيرا "انني أعتصر الما وانا استعرض هذا الموضوع بأن يتم تقسيم المقاعد الى 18 مقعدا للطائفة الشيعية و22 مقعدا للطائفة الكريمة السنية" مضيفا "ان تكريس ذلك يعد خطأ كبير ومضرا ومسيئا للبحرين و للتجربة السياسية في البحرين".

ودعا سلمان الى "تجاوز الاثار السلبية التي افرزتها العملية الانتخابية" مشددا على ضرورة "عودة العلاقات بين الأفراد والجمعيات الى افضل مما كانت عليه واشاعة روح التسامح بين الجميع".