البرادعي يدعو ايران لزيادة تعاونها

تاريخ النشر: 11 يناير 2008 - 11:03 GMT
البوابة
البوابة

دعا محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في محادثات في طهران الجمعة الي تعاون اسرع فيما يتعلق بحسم اسئلة بشأن انشطتها الذرية التي يخشى الغرب ان تكون تهدف لانتاج قنبلة ذرية.

وقال البرادعي "بحثت مع (رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية) كيف يمكننا العمل معا لتسريع وتيرة تعاوننا لتوضيح كل القضايا المعلقة قبل تقديم تقريري في مارس."

وابلغ البرادعي الصحفيين في طهران ان بداية محادثاته كانت "صريحة وودية".

وقال البرادعي للصحفيين "طلبت من السيد (غلام رضا) اقا زادة ان يمنحنا اقصى قدر من الشفافية ويقدم تاكيدات بشان كل الانشطة النووية الحالية."

واضاف "اذا تمكنا من توضيح الانشطة السابقة والحالية سيتوفر ذلك مناخا لتجاوز المواجهة بين الاعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا وبين ايران." في اشارة الى القوى الست التي ترعى قرارات عقوبات الامم المتحدة ضد ايران.

ويجتمع البرادعي السبت مع الزعيم الايراني الاعلى اية الله على خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وكبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي. ومن المقرر ان يعود الى فيينا يوم الاحد.

وقال اقازادة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنها ان تطمئن الي انها ستلقى تعاونا كاملا. واضاف "وغدا خلال الاجتماع (البرادعي) مع الزعيم (خامنئي) سيكون هناك تبادل بالغ الاهمية للمعلومات." ولم يذكر تفاصيل.

وهذه هي أول زيارة للبرادعي الى طهران منذ عامين تقريبا. وكانت زيارته الاخيرة في نيسان/أبريل 2006 ولم تحقق أي تقدم في اقناع ايران بأن تكون شفافة بشأن برنامج تصر على أنه يستهدف فقط توليد الكهرباء لكنه أخفي لفترة طويلة عن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف اقازادة جولة المحادثات الاولي بانها "طيبة للغاية وشاملة" وتوقع ان البرادعي سيكون باستطاعته تقديم تقرير نهائي بشأن ايران الي مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة في اذار/مارس المقبل

واضاف "دخلنا مرحلة جديدة الان واقترح ايجاد مناخ يساعد على تسوية كل القضايا.. هذا يتطلب ارادة سياسية واقترح على جميع الاطراف الاستفادة من هذه الفرصة لتسوية كل القضايا."

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان التحقيق الذي عرقلته ايران لسنوات حتى اب/أغسطس الماضي دخل مرحلة نهائية تواجه فيها ايران تقارير المخابرات الامريكية بشأن محاولات طهران السرية السابقة لتوجيه مواد نووية نحو عملية "تسلح".

وتعهدت ايران في أغسطس اب بالاجابة عن جميع الاسئلة المعلقة واحدا تلو الاخر بشأن تاريخ نشاطها النووي. لكن الموعد الذي طرحه البرادعي للاجابة عن الاسئلة بحلول نهاية العام الماضي انقضى دون حل القضايا الاكثر حساسية.

وتتزامن زيارة البرادعي لايران مع جولة الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط والذي قال ان ايران "خطر على السلام العالمي" ويسعى الى حشد تأييد العرب لكبح جماح ايران. وتنفي ايران الاتهامات الامريكية وتقول ان برنامجها النووي سلمي.

وتقول الوكالة الدولية انه لا يمكن اغلاق الملف الايراني قبل أن تسمح طهران بعمليات تفتيش أوسع في اطار البروتوكول الاضافي للتحقق من عدم وجود نشاط نووي سري موجه لتصنيع أسلحة نووية.

ولم يحرز أي تقدم في هذا الموضوع خلافا للتحقيق في تاريخ نشاط ايران النووي. لكن من المتوقع ان يضغط البرادعي على ايران كي تقبل بالبروتوكول الاضافي وهي مسألة حاسمة لانهاء انعدام الثقة في نوايا ايران الذي أدى الى مجموعتين من العقوبات.

ورفضت ايران قرارات مجلس الامن التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل محادثات حول مزايا تجارية.

لكن احتمالات تشديد العقوبات حسبما تطالب واشنطن تراجعت منذ صدور تقرير للمخابرات الاميركية في كانون الاول/ديسمبر الماضي قال ان ايران أوقفت على ما يبدو برنامجا نشطا لتصنيع أسلحة ذرية في عام 2003. وتنفى ايران أنها كان لديها مثل هذا البرنامج.

وتخشى بعض الدول الغربية أن يكون التقرير الامريكي خفف الضغوط على ايران كي تستجيب للمطالب الدولية بتقييد برنامجها النووي.