وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اخلاء الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل بانه "حلم" بعيد التحقق في المستقبل القريب.
وردا على سؤال في مقابلة مع صحيفة الاهرام نشرت يوم الثلاثاء عن امكانية تنفيذ مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك لاخلاء الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل قال "هذا حلم تحاول الدول العربية والمجتمع الدولي تحقيقه منذ عدة أعوام."
وأضاف "لا أستطيع أن أقول ان ذلك يمكن تحقيقه غدا لانه مرتبط بالكامل بعملية السلام في المنطقة.
"وعندما نتحدث عن السلاح النووي والسلاح الكيماوي والسلاح البيولوجي والاسلحة التقليدية نتحدث عن أمن كل دولة كما تراه من منطقها... ليس هناك التزام على أي دولة أن تنضم لاي من هذه الانظمة."
وتابع "على سبيل المثال اتفاقية الاسلحة الكيماوية. هناك عدد من الدول العربية مازال خارج هذه الاتفاقية ولا نستطيع اجبارها لانهم يرون في هذا الاطار أن أمنهم مازال يحتاج الى الاحتفاظ بهذا الخيار."
وقال "في تصوري لا بد أن تجلس كل الدول الاطراف في المنطقة معا وتقوم كل دولة بتحديد مفهوم لامنها وأن يتفقوا على نظام أمن يقوم على منع كافة أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بما فيها السلاح النووي وانضمام اسرائيل لهذا النظام وتحريم الاسلحة الكيماوية والبيولوجية."
وكان الرئيس المصري قد دعا خلال زيارة لبغداد قبل أشهر من الغزو العراقي للكويت عام 1990 الى قيام منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط. وطوال سنوات واصلت مصر السعي لتعزيز مبادرة رئيسها دون نجاح يذكر.
وفي العام الماضي قادت الولايات المتحدة غزوا للعراق بدعوى امتلاكه أسلحة دمار شامل لكن لم يتم العثور على مثل هذه الاسلحة حتى الان.
وزار البرادعي اسرائيل هذا الشهر لنقل وجهة نظره حول اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل الى رئيس وزرائها أرييل شارون. وقال في المقابلة التي نشرت يوم الثلاثاء ان اسرائيل هي "الدولة الوحيدة (في المنطقة) التي تملك سلاحا نوويا."
وترفض اسرائيل أن تعترف أو تنفي امتلاكها لاسلحة نووية في اطار سياسة "الغموض الاستراتيجي" ولكن خبراء دوليين يعتقدون أن لديها ما بين 100 و200 رأس نووي استنادا الى تقديرات لكمية البلوتونيوم التي أنتجتها المفاعلات الاسرائيلية.
وحول الازمة النووية الايرانية نصح البرادعي بعدم اللجوء الى مجلس الامن الا كملاذ أخير.
وقال "مجلس الامن ليس دائما هو الحل الانجح الا اذا وجدنا هناك على سبيل المثال برنامجا عسكريا ايرانيا."
وأضاف "عندما حولنا الملف الكوري الى مجلس الامن لم يتخذ مجلس الامن أي اجراء."
وتابع أن "الاجراءات القسرية واجراءات القمع لا توفر الحل طويل المدى. فالحل طويل المدى... يجب أن يكون حلا مبنيا على المحادثات بين الاطراف وعلى أن تصل الى اتفاق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)