في رسالة تحدٍ واضحة، أكد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أنه لن يتراجع عن مواقفه الداعية إلى إنهاء الحروب، رغم الانتقادات الحادة التي وجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية موقفه من التصعيد العسكري ضد إيران.
وأوضح البابا، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة خلال رحلته من روما إلى الجزائر، أنه لا يخشى إدارة ترامب، مشددا على أنه يتحدث انطلاقا من مبادئ دينية وإنسانية، وليس من منطلق سياسي، وأنه سيواصل الدعوة إلى السلام ورفض الحروب.
وأشار زعيم الكنيسة الكاثوليكية، الذي يُعد أول بابا أمريكي في التاريخ، إلى أنه لا يسعى للدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب، لكنه متمسك بضرورة إنهاء النزاعات عبر الحوار واعتماد العلاقات متعددة الأطراف للوصول إلى حلول عادلة.
وأضاف أن معاناة المدنيين وسقوط الأبرياء يفرضان على المجتمع الدولي البحث عن بدائل أفضل من الحروب، مؤكدا أن هناك حاجة ملحة لرفع الصوت ضد العنف.
وفي خطاب ألقاه من الجزائر مع انطلاق جولته الإفريقية، صعّد البابا لهجته منتقدا ما وصفه بانتهاكات القانون الدولي من قبل قوى عالمية تمارس "استعمارا جديدا"، في إشارة إلى سياسات دول كبرى.
ودعا ليو الرابع عشر القادة إلى ترسيخ مبادئ العدالة والتضامن، معتبرا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركا عاجلا في ظل تزايد التجاوزات الدولية.
وجاءت هذه التصريحات بعد هجوم شنه ترامب على البابا، إثر انتقاده للحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران في أواخر فبراير الماضي، وهو ما فجر سجالا سياسيا لافتا.