البرادعي: ”التغيير قادم بالتاكيد” في مصر

تاريخ النشر: 27 فبراير 2010 - 05:30 GMT

اكد الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي السبت ان "التغيير قادم" في مصر محذرا من انه لا سبيل امام البلاد لتجنب وقوع اي "تصادم" الا التغيير السلمي.

واكد البرادعي ان "التغيير قادم بالتأكيد"، مضيفا ان "التغيير بالطريق السلمي سيكون الوسيلة لمنع احتمال قيام اي تصادم".

واعتبر البرادعي، الذي سبق ان اعلن استعداده لترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية في العام 2011 امام الرئيس حسني مبارك او اي مرشح اخر للحزب الوطني الحاكم، انه "يعمل على حشد القوى الشعبية المؤيدة للتغيير بحيث يتم في اقرب وقت ممكن تحويل النظام في مصر الى نظام ديموقراطي يكفل العدالة الاجتماعية".

واعتبر الدبلوماسي الدولي السابق الذي عاد قبل ثمانية ايام للاستقرار في بلاده بعد 12 عاما امضاها على رأس الوكالة الدولة للطاقة الذرية ان "الخطوة الاولى على هذا الطريق هي تعديل الدستور لتوفير ضمانات لانتخابات حرة ونزيهة ثم وضع دستور جديد للبلاد".

واضاف البرادعي أنه سيحافظ على زخم دعوته الى التغيير "حيثما كنت."

وقال ان بناء التأييد على الانترنت من الممكن أن تكون له تأثيرات تصاعدية. كما تستهدف الجمعية الوطنية من أجل التغيير التي يتزعمها البرادعي حشد التأييد من خلال وسائل مختلفة بين الذين لا يستخدمون الانترنت في مصر حيث يعيش خمس عدد السكان البالغ 78 مليون نسمة على أقل من دولار واحد يوميا.

وقال البرادعي "المفتاح هو الاغلبية الصامتة من المصريين واذا انضمت الاغلبية الصامتة الى الجمعية الوطنية أعتقد أن ذلك سيحدث فارقا كبيرا جدا.

"حاولت أن أقيم ربطا بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاصلاح السياسي. اذا تحولت الى نظام ديمقراطي فكل شيء اخر سيحل في محله الصحيح."

ولكي يرشح البرادعي نفسه اشترط ضمانات لنزاهة الانتخابات وتغييرات في دستور يجعل من المستحيل على أي شخص أن يرشح نفسه دون دعم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

ويقول محللون ان فرص تنفيذ هذه الشروط قبل انتخابات 2011 بعيدة.

ولم يعلن الرئيس المصري (81 عاما) الذي يحكم مصر منذ عام 1981 عما اذا كان سيرشح نفسه لولاية جديدة أم لا لكن في حالة عدم ترشحه فان كثيرا من المصريين يعتقدون أنه سيسعى الى تسليم السلطة ابنه. وينفي مبارك وولده جمال ذلك.

وسئل البرادعي عن احتمال ترشيح جمال مبارك فأجاب "أعتقد أن النظام الحالي ليس حرا وعادلا وأي شخص يرشح نفسه وفق النظام الحالي أوضح أن هذه ليست ديمقراطية كما يجب أن تكون."

وأحدثت الدعوة للتغيير زخما حول انتخابات 2005 الرئاسية وسط ضغوط أمريكية باتجاه المزيد من الديمقراطية في المنطقة. وبالرغم من ذلك ندر أن تزيد أعداد المتظاهرين في الشوارع على بضع مئات وتبددت الحركة تحت وطأة القبضة الامنية مع خفوت حماس واشنطن للتغيير السياسي.

وسئل البرادعي عما اذا كان أنصاره سيخرجون في مظاهرات فقال "الناس يتحدثون عن كل شيء وربما أعلنوا عصيانا مدنيا اذا لم يحدث تغيير."

وقالت جماعات حقوقية ان انتخابات 2005 شابتها مخالفات. وسجن أيمن نور الذي حل ثانيا بفارق كبير عن الرئيس مبارك بعد الانتخابات بتهم تزوير قال نور انها سياسية. ونفى المسؤولون المصريون هذه الاتهامات.

وقال البرادعي "سيستغرق تحويل مصر الى ديمقراطية وقتا طويلا" وأضاف أن مصريين كثيرين "يخشون" الافصاح عن رأيهم.

وأضاف أن الوقت مبكر لوضع أي برنامج سياسي له في حالة خوضه الانتخابات.