دعا النائب مروان البرغوثي، عضو المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم، المتواجد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قيادات حركته وحركة حماس إلى الدخول فوراً في حوار استراتيجي، لإنهاء الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وقال البرغوثي في حديث نشرته مجلة الشراع اللبنانية، اليوم، إن على قيادتي الحركتين الدخول في حوار على أعلى المستويات للتوصل إلى وثيقة تفاهم أو اتفاق استراتيجي، ومن ثم عرضها والدخول في حوار مع مختلف الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية لأخذ رأيهم وإغنائها، وبعد ذلك عقد مؤتمر وطني، تشارك فيه القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج.
وأضاف أنه يجب أن تشمل هذه الوثيقة كافة الشخصيات دون استثناء، بما في ذلك انضمام حركتي "حماس" و"الجهاد" إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة، وتشكيل هيئاتها من جديد، وكذلك إعادة تشكيل الحكومة بمشاركة كافة القوى على أن يتم ذلك في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني، ولاسيما الحكومة، تواجه حصاراً يزداد يوماً بعد يوم، وحالة فوضى داخلية وأمنية، والتعدد في البرامج والاستراتيجيات، وأنهم سيواجهون قريباً تحدياً خطيراً بمحاولة الحكومة الإسرائيلية فرض الحل الإسرائيلي أحادي الجانب عليهم.
ودعا البرغوثي حركة "حماس" إلى تكريس طاقتها وإمكانياتها إلى جانب كافة القوى لتحقيق الهدف الفلسطيني المقدس هو الحرية والعودة والاستقلال، وعدم الانشغال في ملفات الداخلية على أهميتها وحيويتها، مشدداً على ضرورة أن لا تلهى الحكومة والجميع عن مواصلة التركيز على الهدف الأول لشعبنا، ومهمة بناء الدولة التي بنت قواعدها حركة (فتح) ممثلة بالسلطة الوطنية، وحققت مكتسبات لشعبنا.
وأضاف أن حركة (حماس) تتمتع بأغلبية برلمانية، وشكلت حكومة بمفردها ومن حقها أن تختار سياستها وتمثلها كما تراها هي، ولكن يتوجب التذكير بأنها تتحمل مسؤولية الحفاظ على المكتسبات الوطنية، التي أنجزها الشعب الفلسطيني محلياً وإقليمياً ودولياً، مذكراً في الوقت ذاته بأن منظمة التحرير الفلسطينية لا زالت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومرجعيته السياسية العليا.
وشدد البرغوثي على ضرورة الحفاظ على هذا الجسم الوطني الجامع لشعبنا في الوطن والخارج، معبراً عن أمله بإيجاد الصيغة المناسبة وبأسرع وقت ممكن لإعادة تشكيل وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وعقد المجلس الوطني الفلسطيني بتركيبته الجديدة قبل نهاية هذا العام، ودعا حركة (حماس) إلى أخذ هذه الحقائق بعين الاعتبار وبكثير من الاهتمام.
وأكد على أن هنالك اجماعاً بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية على أن هدف الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية هو إقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف في حدود 67، وضمان حق العودة للاجئين وهذا ما وافقت عليه الفصائل في إعلان القاهرة، مشيراً إلى أن ذلك يعني بطريقة غير مباشرة الموافقة على مبدأ حل الدولتين.
وقال: أعتقد أن (حماس) تدرك أن الأولوية للشعب الفلسطيني بأسره هي إنهاء الاحتلال وإنجاز الحرية والعودة والاستقلال والحفاظ على الطبيعة الديمقراطية للمجتمع الفلسطيني، وسنعمل على المحافظة على مبدأ الطابع الديمقراطي والتعددي لشعبنا ونظامه السياسي، وسنعمل على صون المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي حققها شعبنا، وسندافع وسنحمي الحريات الفردية والحقوق لكافة افراد المجتمع.
وأضاف البرغوثي قائلاً: نحن فخورين بما أنجزناه من تشريعات لصالح المرأة من تمكين النساء من الحصول على تمثيل غير مسبوق في العالم العربي في المجالس المحلية، وكذلك التمثيل في المجلس التشريعي، مع أنه دون طموحاتنا بكثير، وسنقدم تعديلاً للقانون للحصول على كوتا للمرأة بنسبة 30% من المقاعد في المجلس التشريعي.
واعتبر أن بناء مؤسسات ديمقراطية فلسطينية، يعزز النضال الفلسطيني، ويقود إلى تعزيز الشراكة بين مختلف القوى على أساس ديمقراطي، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية والمحلية وأخيراً التشريعية هي إنجاز يفخر به الفلسطينيون، وهو وسام شرف على صدر الفتحاويين لأن حركتهم قادت وأسست هذا البناء الديمقراطي الذي يجسد الشراكة الوطنية من خلال شراكة الرئيس والحكومة، أي بين حركتي (فتح) و(حماس)، إضافة الشراكة بين جميع في المجلس التشريعي.