يعقد البرلمان التركي الجديد يوم الثلاثاء أولى جلساته بعد الانتخابات التي خسر فيها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم غالبيته المطلقة.
ومن المقرر أن يحضر الرئيس رجب طيب أردوغان الجلسة التي سيؤدي خلالها كل النواب البالغ عددهم 550 اليمين الدستورية. ومن المتوقع أن تستمر مراسم تأدية اليمين حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
غير أن الاجتماع يطلق إشارة بدء الجهود الرسمية للأحزاب من أجل الاتفاق على ائتلاف بعد الانتخابات التي كانت بمثابة زلزال في السياسة التركية في العقود القليلة الماضية.
وتؤذن الجلسة الافتتاحية أيضا ببدء انتخاب رئيس جديد للبرلمان حيث من المتوقع أن تقدم الأحزاب مرشحيها في الأيام الخمسة القادمة.
يذكر أن نتائج الانتخابات التي جرت في 7 يونيو/حزيران تعني أن تركيا تستعد لائتلاف للمرة الأولى منذ وصول حزب "العدالة والتنمية" الى السلطة في عام 2002.
وتعتبر تلك النتائج ضربة ليس لنفوذ الحزب الحاكم فحسب بل للرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان يأمل بموافقة البرلمان الجديد على دستور جديد يمكنه من ترسيخ سلطته.
ويشغل حزب "العدالة والتنمية" 258 مقعدا في البرلمان وحزب الشعب الجمهوري 132 مقعدا ولكل من الحركة القومية وحزب الشعب الديموقراطي 80 مقعدا.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن أردوغان سيكلف رئيس الوزراء زعيم حزب "العدالة والتنمية" أحمد داود أوغلو هذا الأسبوع بتشكيل حكومة.
وإذا ما فشلت الأحزاب في تشكيل ائتلاف خلال 45 يوما، يمكن لأردوغان حينئذ الدعوة لانتخابات مبكرة، وهو الخيار الذي هدد باستخدامه في حال فشل المشاورات.
ويقول محللون إن الائتلاف الأكثر ترجيحا هو بين حزب "العدالة والتنمية" والحركة القومية التي تشاركه قاعدة انتخابية من المحافظين في وسط البلاد.
وقال مصدر في الحركة القومية لوكالة "أ ف ب" "لا شيء مؤكد بعد. أعلنت نوايا من قبل البعض لكن لم يجر أي اتصال رسمي".