البرلمان التركي بصدد إقرار عملية عسكرية والعراق يحذر من عواقب القرار

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:56
من المرجح ان يوافق البرلمان التركي في جلستة التي يعقدها اليوم الاربعاء على السماح للجيش بعبور الاراضي العراقيه بهدف ضرب المتمردين الاكراد على الرغم من التحذيرات التي اطلقها العراق حول عواقب القرار.

القرار التركي

يعقد البرلمان التركي اليوم الاربعاء جلسة لبحث مشروع قرار بالسماح لقوات الجيش بعبور الحدود إلى شمال العراق لضرب قواعد الأكراد المتمردين هناك.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان التركي على الاقتراح بأغلبية كبيرة، وسط تأييد شعبي جارف للقيام بعمل عسكري ضد المتمردين الأكراد.

وكانت قد تصاعدت الهجمات داخل تركيا التي اعتبر المتمردون الأكراد مسؤولين عنها.

ويقول مشروع القرار إن تركيا حذرت العراق مرارا بالتحرك ضد متمردي حزب العمال الكردستاني، وبالتالي فان الخيار العسكري بات الآن مطروحا.

ويقول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان إن هذا القرار لا يعني بالضرورة أن العملية العسكرية وشيكة. ولكنه حذر بأن بلاده سترد بحزم في حربها ضد الارهاب.

تحذير عراقي

من جهته حذر نائب الرئيس العراقي برهم صالح من عواقب وخيمة تحل بالبلاد وبالمنطقة بأسرها، في حالة توغل القوات التركية في شمال العراق لاستهداف قواعد مقاتلي حزب العمال الكردستاني هناك.

وقال صالح في مقابلة مع الـ BBC الاربعاء إنه إذا منحت تركيا نفسها حق التدخل العسكري في العراق فقد تفعل دول أخرى مجاورة الشئ نفسه.

وترغب الحكومة العراقية في اجراء مفاوضات عاجلة مع تركيا بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد دعا الى اجتماع استثنائي لـ"خلية الازمات" المنبثقة عن حكومته، وذلك لبحث التهديدات التركية بشن عملية عسكرية داخل الأراضي العراقي بقصد سحق متمردي حزب العمال الكردستاني.

وتتزامن دعوة المالكي مع سعي الحكومة التركية للحصول على تفويض من البرلمان يخول للجيش التركي القيام بعمليات عسكرية ضد حزب العمال خارج الحدود التركية.

كما تتزامن مع زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى أنقرة الثلاثاء حيث يبحث مع المسؤولين الاتراك "كل جوانب العلاقات الثنائية".

وجاء في بيان اصدره مكتب المالكي ان اجتماع اليوم سيكرس لمناقشة ما وصفه بالـ"تطورات على الحدود العراقية التركية."

ومضى البيان الى القول "إن رئيس الحكومة العراقية يرفض اعتماد منطق الحلول العسكرية كسبيل للتعامل مع القضايا الخلافية بين البلدين، رغم تفهمه لقلق اصدقائنا الاتراك."

وقال البيان "إن الحكومة العراقية ستبذل قصارى جهدها لنزع فتيل الازمة الراهنة مع الجارة تركيا، وهي مهتمة جدا بضمان الامن والاستقرار في المنطقة الحدودية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك