البرلمان العراقي يرجئ التصويت على نقض الهاشمي لقانون الانتخابات

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2009 - 05:22 GMT

ارجأ مجلس النواب العراقي الى الاحد التصويت على نقض نائب الرئيس طارق الهاشمي لقانون الانتخابات في ظل تعدد الاقتراحات والاجواء المشحونة والاتهامات المتبادلة.

واعلن مصدر برلماني ان المجلس قرر السبت تأجيل التصويت على نقض الهاشمي للمادة الاولى من قانون الانتخابات في ظل عدم توافق الكتل على رد النقض او تعديل القانون.

وعقدت سلسلة اجتماعات لهيئة رئاسة البرلمان ورؤساء وممثلين للكتل السياسية بحضور اللجنة القانونية لمناقشة النقض الذي قدمه الهاشمي.

واعلن المصدر ان الاجتماعات والمداولات الجانبية بين الكتل السياسية لم تتوصل الى حل في ظل تعدد المقترحات وتضارب بعضها.

وقال النائب عن الحزب الاسلامي (حوالى 20 مقعدا) سليم عبد الله الجبوري "اتفقنا مع هيئة الرئاسة على ان تعرض المادة المنقوضة غدا الاحد للتصويت عليها، فاذا لم تحظ بالقبول، فيمكن التفكير ببدائل".

وحول البدائل قال "للاسف ليس هناك اجماع على بدائل، هناك راي للامم المتحدة باتجاه عشرة بالمئة، لكن هذا يحتاج الى موافقة الكتل السياسية الامر الذي لم يحصل بشكل كامل".

من جهته، قال النائب حسن ديكان من جبهة الحوار الوطني (11 مقعدا) "حتى الان لم تتضح الصورة باي اتجاه. فهناك تجاذبات بين الكتل حول اصل القانون رغم وجود المفوضية في كل الاجتماعات".

بدوره، اشار شيروان زهاوي النائب عن التحالف الكردستاني (53 مقعدا) الى "تشكيل لجنة من مختلف الكتل لدراسة النقض على ان تقدم النتائج خلال 24 ساعة في تقرير للبرلمان ليتم التصويت عليها".

لكن رئيس اللجنة القانونية بهاء الاعرجي النائب عن الكتلة الصدرية (30 نائبا) قال "اعتقد ان المسالة اصبحت اكثر تعقيدا".

وكان الهاشمي اوضح الاربعاء ان "اعتراضي ليس على مجمل القانون انما على المادة الاولى بهدف انصاف العراقيين المقيمين في الخارج (...) واتوقع الا تطول جلسات التعديل ويمكن اختصارها بجلسة واحدة".

ويطالب الهاشمي بزيادة عدد المقاعد التعويضية المخصصة للاقليات والمقيمين في الخارج والقوائم الانتخابية الصغيرة من 5% الى 15% في البرلمان المقبل الذي سيضم 323 نائبا.

يذكر ان المقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل افضل للعراقيين المقيمين في الخارج، والقوائم التي حصلت على نسبة تصويت عالية محليا وليس على الصعيد الوطني.

من جهته، قال نائب رفض الكشف عن اسمه ان "هناك فكرة يتم التداول بها حول زيادة عدد المقاعد في المحافظات بنسبة ثلاثة في المئة بغية ارضاء العرب السنة والاكراد الذين ينددون باحصائيات وزارة التجارة المسؤولة عن البطاقة التموينية".

وقد خصص قانون الانتخابات الذي اقره النواب قبل اقل من اسبوعين 38 مقعدا للمحافظات الكردية الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك، في حين كان قانون العام 2005 خصص لهم 57 مقعدا.

لكن الاكراد يتمتعون بوجود قوي خارج المحافظات الثلاث خصوصا في محافظات نينوى وكركوك وديالى.

كما يخصص القانون الحالي ثمانية مقاعد للاقليات، خمسة منها للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة والشبك والايزيديين، وثمانية للعراقيين في الخارج والقوائم الصغيرة من اصل 323 مقعدا.

ويبلغ عدد مقاعد المجلس الحالي 275.

من جهته، قال مصدر برلماني رفيع ان رئيس مجلس النواب اياد السامرائي لم يدع الى عقد جلسة للتصويت على النقض بسبب غياب النصاب اللازم لذلك.

وكان السامرائي اعلن الخميس ان المجلس سيعقد جلسة السبت للتصويت على نقض الهاشمي للمادة الاولى من قانون الانتخابات.

ونقل المصدر عن السامرائي قوله "نناقش اقتراحا توافقيا لعرض بديل عن المواد المنقوضة".

ويسود توتر محموم اجواء البرلمان المهدد بالانقسام مجددا في ضوء التصريحات العنيفة لبعض النواب والاتهامات التي ازدادت حدة مع بيان للمحكمة الاتحادية، وهي اعلى هيئة قضائية في البلاد، حيال نقض قانون الانتخابات.

ويؤكد الدستور ضرورة ان يتخذ مجلس الرئاسة المكون من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قرارته ب"الاجماع" وليس بالغالبية.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت 16 كانون الثاني/يناير 2010 موعدا للانتخابات التشريعية، لكن التاجيلات التي حصلت في مجلس النواب في اقرار القانون جعلت اجراءها في موعدها امرا غير ممكن.